هل ترغبين في أن يصبح طفلك قادرا على قيادة الأسرة في المستقبل؟ إذا عليكِ تعويده على تحمل المسؤولية منذ الصغر، والأمر ليس صعبا، عليكِ فقط اتباع النصائح التي يقدمها «شبابيك» في التقرير التالي.

المسؤولية الذاتية

الأم يجب أن تبدأ في تعليم طفلها تحمل المسؤولية (مسؤولية نفسه أولا) بمجرد أن يتم عامه الثالث، هذا ما يوصي به أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس الدكتور جمال شفيق، وذلك يكون عن طريق:

  • تعويده على الاعتماد على نفسه

تشكو شيماء صلاح من أن ابنتها اعتادت على وجودها بجوارها في كل وقت وأي مكان، حتى أثناء اللعب، وتقول: «بنتي عندها 3 سنين.. ليل نهار عايزاني معاها، واقعد معها شويه ولما أقوم استحالة تكمل لعب أو أي حاجة بتعملها لوحدها».

أستاذ علم النفس جمال شفيق ينصح الأم بأن تبدأ بتوكيل بعض المهام البسيطة لطفلتها للقيام بها حتى تعتاد على الاعتماد على نفسها، موضحا أن ذلك يتطلب منح الطفل فرصة لتلبية احتياجاته الأساسية بنفسه من أكل وشرب ونظافة شخصية تحت توجيهات الأم، مع إمكانية إعطائه بعض المهام المنزلية البسيطة مثل وضع الأطباق الصغيرة على السفرة، وغيره.


اقرأ المزيد

للأمهات.. كيف تربي طفلا متعاونا؟

طفلك غير متعاون ولا ينصاع لطلباتك؟..
  • عدم المبالغة في الحماية والرعاية

يُحذر «شفيق» من المبالغة في حماية طفلك ورعايته لدرجة تدفعكِ إلى القيام بكل المهام المفترض أن يقوم بها الطفل، لأن ذلك سيجعله شخصية اتكالية غير قادرة على تحمل المسؤولية أو اتخاذ القرارات حتى في أموره الخاصة في المستقبل.

لذلك من الضروري توكيل بعض المهام لطفلك للقيام بها لكن بشرط أن تراعي قدراته الجسمية والعقلية، لأن ذلك يُزيد من ثقته بنفسه وشعوره بالنجاح والإنجاز والاستقلالية، ما ينعكس إيجابيا على شخصيته في المستقبل.

  • منحه فرصة حل المشكلات

لابد أن تمنحي طفلك فرصة حل مشكلاته، حتى البسيطة منها، فمثلا إذا أخطأ في حقه صديقه في الحضانة أو المدرسة أو اعتدى عليه بالضرب، فلا تُسرعي بالذهاب إلى الحضانة بنفسك بل اطلبي منه أولا أن يذهب للأخصائي الاجتماعي أو مدرسه ليشرح له الموقف حتى يتمكن من الحصول على حقه بنفسه بمعاقبة زميله، هذا وفقا لـ«جمال».

  • دعيه يعبر عن نفسه

يقول مدرس الأمراض النفسية والاستشاري التربوي، الدكتور ياسر نصر، في كتابه «كيف تصنع طفلا متميزا» أن الطفل لكي يكون مؤهلا للقيام بدور القائد في المستقبل، لابد من منحه فرصة للتعبير عن نفسه، عن طريق إشراكه في جلسات أسرية للتحدث معه حول ما يشغله، وتقبل أسئلته وتشجيعه عليها، ووضعه في موقف المتحدث بحيث يطرح هو فكرة أو موضوعا ما على الأسرة، فهذا يشعره بالثقة.

المسؤولية الإجتماعية

بعدما يصبح طفلك أكثر قدرة على الاعتماد على نفسه وقادرا على تحمل مسؤولية ذاته، عليك الانتقال للمرحلة الثانية، وهي تعويده على تحمل المسؤولية الإجتماعية (المحيطين به)، ووفقا لأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس جمال شفيق، يكون ذلك باتباع النصائح التالية:

  • الاعتراف بالخطأ والاعتذار

في كل مرة يُخطئ فيها طفلك لابد أن يعتذر بعد الاعتراف بأخطائه، واطلبي منه أيضا أن يستأذن قبل استخدام أغراض الآخرين، فهذه الأمور البسيطة تُشعره بأنه عليه مسؤولية نحو الآخرين.

ومن واقع تجربتها في تربية طفلها الذي لم يتعد عمره 3 سنوات، تنصحكِ منار شاهين: «لو عنده أخت أصغر ديما قوليله خالي بالك من أختك، قوليله اعمل مع باباك كذا، أو ساعدني في كذا، لأن كده بتحضريه أنه يكون قائد الأسرة».

يتفق الدكتور «شفيق» مع «منار» في أنه يمكن أن تطلبي من طفلك الأكبر اصطحاب أخيه/ أخته الأصغر للحضانة أو المدرسة، حيث يُشعره ذلك بمسؤوليته نحوه.

  • المشاركة في مجموعات

يوصي استشاري العلاج النفسي بضرورة تشجيع طفلك على المشاركة في مجموعات أو أنشطة داخل الحضانة أو المدرسة، مثل الأنشطة المسرحية أو الألعاب الرياضية، لأن ذلك يساعد على إدماجه مع زملائه، ويتيح له فرصة أكبر للتفكير بشكل جماعي ويجعله يشعر بالمسؤولية نحو فريقه، ما يسهم في تعليمه المسؤولية الإجتماعية أيضا.




1
0
0
0
0
0
0