لم يكن ليوناردو دافنشي صاحب لوحة الموناليزا الشهيرة مجرد رسام، فرغم أننا في العصر الحديث عرفناه من خلال أعماله الفنية؛ لكن عصر النهضة الذي عاش فيه «دافنشي» عرفه كمهندس مدني، وعالم له اختراعات عديدة، وأبرزها في مجال الطيران، ثم المجالات الحربية.

اختراعات  دافنشي في مجال الطيران

  • الطائرة

يبدو أن الرسام الإيطالي كان مغرمًا بالطائرات؛ فقد كان موهومًا بإمكانية أن يحلق الإنسان ذات يوم في الهواء مثل الطيور. الطائرة التي رسم تصميماتها في مذكراته، تستوحي أسلوب الطيران من الطبيعة فقد كان لها جناحين أشبه بجناحي الخفاش؛ بينما يجلس قائد الطائرة في المنتصف.

صمم «دافنشي» طائرته بالفعل، وحان وقت اختبار نظرياته في الفيزياء والحركة، ولكن الطائرة سقطت، وأدرك «دافنشي» أن الوقت لم يحن بعد ليخترع الإنسان جهاز للطيران؛ وفقًا لموقع «اختراعات دافنشي» أو «Da-vinci-inventions».

وعلى الرغم من هذا تعد تجربته إحدى المحاولات أو النظريات التي مهدت لاختراع الطائرة فيما بعد.

  • الطائرة الهليكوبتر

لم يكن العالم قد عرف أول طائر هليكوبتر حتى العام 1940، لذلك يُعتقد أن مذكرات «دافنشي» قد ساهمت في ظهور هذا الاختراع بشكل ما.

ففي القرن الـ15 الميلادي كان «دافنشي» يعكف على رسم تصميم لطائرة من نوع خاص، تعتمد على مروحية تدور حول نفسها لترفع الطائرة بشكل عمودي إلى الهواء، وقد كانت هذه هي الفكرة البدائية للطائرة الهليكوبتر.

«لم يصمم دافنشي طائرته أو يختبرها قط، لكن مذكراته تشرح طبيعة عملها بالتفصيل، وكأن الهيليكوبتر اليوم قد استوحيت من تصميماته القديمة» وفقًا لـ«Da-vinci-inventions».

  • الباراشوت

«كان دافنشي رائدًا في مجال الطيران، حتى وإن كانت هناك نماذج سابقة عليه لأجهزة الطيران، لكنه ساهم في تحسينها وتطويرها».. هكذا يخبرنا وثائقي لناشيونال جيوجرافيك في سلسلة «ملفات محيرة». وكان أحد هذه الاختراعات التي طورها هو «الباراشوت».

الباراشوت الذي ابتكره «دافنشي» كان على شكل أشبه بالمثلث، وليس في الشكل الدائري مثل اليوم. وقد كتب بجواره ملاحظة تقول: «إذا كان للإنسان خيمة من الكتاب يتم التحكم في فتحها وإغلاقها، فإنه قد يتمكن من القفز من مكان عالٍ دون أن يصاب بأي أذى».

كانت هذه الملاحظة  قبل مائتي عام من اختراع الباراشوت بشكله الحالي عام 1783.

اختراعات دافنشي الحربية

  • السيارة المصفحة

منذ القرن الـ15 الميلادي و«دافنشي» يحلم بابتكار سيارة مصفحة تستطيع السير في جميع الاتجاهات، وتكون مزودة بالأسلحة. وبالفعل وضع العالم والرسام الإيطالي تصميمه على الورق. سيارة ذات تصميم دائري وعجلات تتيج لها التحرك بزاوية 360 درجة، ومغطاة بالكامل بدرع واقعي، مع مدافع خفيفة تنتشر على واجهتها.

سيارة ليوناردو دافنشي المصفحة

ورغم أن هذا التصميم يعتبر متقدما على عصره بكثير؛ لكنه اشتمل على خطأ كبير، فساعد العربة يتحرك في اتجاهات متعاكسة، مما يعيق حركتها تمامًا.

ولكن هناك رأي يقول بأن «دافنشي» وضع هذا الخطأ متعمدًا في تصميماته، حتى لا تستخدم السيارة المصفحة في الحروب المدمرة. وفيما بعد أصبحت سيارة «دافنشي» المدرعة هي النموذج الذي طورت الدبابة بناء عليه.

  • معدات الغوص

اخترع «دافنشي» معدات الغوض للغرض الحربي تحديدًا، ولمهاجمة سفن الأعداء من أسفل المياه. عدة الغوص هذه اشتملت على قناع للغوص مع أجهزة تنفس. ورغم ذلك لم يكن هو أول من ابتكر معدات للغوص، كانت هناك محاولات من قبل وقد عمل «دافنشي» على تحسينها من الناحية التقنية، وفقًا لـ«ناشيونال جيوجرافيك».

بدلة الغوص التي صممها دافنشي

اختراعات ساعدت البشرية

  • الإنسان آلي

في هذا الزمن البعيد، وضع «دافنشي» تصميمًا لإنسان آلي يستطيع أن يؤدي مهامًا محددة مثل الجلوس والوقوف وتحريك الرأس، ورفع القناع الخاص به.

وبعد حوالي 500 عام من هذا التصميم وتحديدًا في العام 2002، استعان العالم «مارك روزهايم» بتصميمات «دافنشي» ليبتكر أول روبوت يستطيع المشي؛ ثم استعان بها مرة أخرى لتطوير روبوتات لوكالة الفضاء «ناسا».

صمم دافنشي «إنسانه الآلي» بهيئة فرسان العصور الوسطى
  • ساعة أكثر دقة

لم يخترع «دافنشي» الساعة، ففي القرن الـ15 الميلادي الذي عاش فيه، كانت الساعات التي تحسب الساعات والدقائق قد أصبحت موضة الأيام.

ولكنه ابتكر تقنية جديدة لصناعة الساعات، هذه التقنية تقتضي أن تكون هناك ميكانيكية منفصلة لحساب الساعات وأخرى لحساب الدقائق؛ وبهذا يصبح حساب التوقيت أكثر دقة مع ساعة «دافنشي».




0
1
0
0
0
0
0