إذا كنت ترغب في تغيير مجال عملك، فيجب عدم التسرع في الإقدام على هذه الخطوة، وعليك مراعاة بعض الأمور التي تضمن لك الانتقال للمجال الجديد دون أي خسائر، ويمكنك ذلك باتباع النصائح التي يقدمها لك «شبابيك» في هذا التقرير.

متى تحتاج لعمل «كارير شيفت»؟

قبل الإقدام على تغيير مجالك الوظيفي لابد أن تحدد في البداية ما إذا كنت بحاجة إلى اتخاذ هذه الخطوة بالفعل أم لا، وربما تحتاج إلى اتخاذ هذه الخطوة لعدة أسباب، هي:

  • استغلال فرصة

قرر محمد الجندي، خريج الأكاديمية المصرية للطيران، العمل في مجال آخر بعيدا عن مجال تخصصه. يقول: «أنا مهندس صيانة طائرات، بس قررت أعمل كارير شيف لأني معرفتش أتعين في مجالي، غيرت لمجال الدعاية وطورت مهاراتي في الإنجليزي، وقدمت في شركة أدوية وقبلت، لأن كل اللي كانوا محتاجينه انجلش كويس، وحاليا بشتغل مندوب دعاية للشركة وحققت نجاح فيها».

  • تصحيح مسار

محاضر التنمية الإنسانية، الدكتور سامح مختار، يقول إن تغيير المجال الوظيفي يمكن أن يكون وسيلة لتصحيح المسار، أي إذا تخرجت من كلية اُجبرت على الالتحاق بها، ففي هذه الحالة يمكنك البحث عن مجال آخر يناسب مهاراتك ورغباتك.

  • البحث عن الإبداع

إذا كنت تفتقد للإبداع في مجال عملك، وقادرا على الإبداع في مجال آخر، فلا تتردد في هذه الحالة في عمل «كارير شيفت»، ويؤكد محاضر التنمية الإنسانية أن الإبداع في مجال العمل يعني تحقيق مزيد من التميز والنجاح، بل ربما يمكنك من تأسيس مشروع خاص يستطيع المنافسة في سوق العمل.

وبالفعل هذا ما قررت فعله نورا محمد، والتي توضح تجربتها قائلة: «أنا خريجة صيدلة بس عملت كارير شيف من صيدلة لشغل الكروشيه، رغم أنه لسه مش مجدي ماديا بس معنويا حاسة إني بعمل حاجة بتريحني وبلاقي نفسي فيها، وقادرة أقدم حاجة جديدة ويكون ليا البراند بتاعي بعد كده».

  • تغير متطلبات السوق

ربما يفرض عليك سوق العمل تغيير مجالك الوظيفي، وفقا لدكتور سامح مختار، الذي أوضح أنه من الممكن أن تطرأ أي ظروف أو مستجدات على سوق العمل تسبب تراجع بعض المجالات وتزيد من أهمية مجالات أخرى، وبالتالي في هذه الحالة عمل «كارير شيفت» يكون أمرا ضروريا.

هكذا تستعد جيدا

تغيير المجال الوظيفي يعتبر مخاطرة يجب عدم الإقدام عليها إلا بعد الاستعداد جيدا، ويمكنك ذلك باتباع النصائح التالية:

  • اجمع بين المجالين

لا تتسرع بترك المجال الأول الذي تعمل فيه بالفعل، فلابد أن تؤهل نفسك أولا في المجال الثاني الذي ترغب في الانتقال إليه، هذا ما يوصي به «سامح»، موضحا أن ذلك يتطلب تخصيص جزء من وقتك ونقودك للحصول على دورات تدريبية والقراءة في المجال الجديد.

ووفقا لتجربته في عمل «كارير شيفت» ينصح أحمد سمير بذلك، قائلا: «أنا لسه بعمل شيفت كارير، بدأت أذاكر واتعلم الكارير التاني وأنا لسه في شغلي، ومينفعش تسيب شغلك غير لما تكون وصلت لمستوى احترافي يضمنلك دخل كويس من المجال التاني».

  • تدريب عملي

«مختار» ينصح بالبحث عن فرصة تدريب أو عمل بدون مقابل في أي شركة أو مؤسسة تعمل في المجال الذي تود الانتقال إليه، لأن ذلك يساعدك في اكتساب الخبرة العملية التي تمكنك من إيجاد فرصة عمل مناسبة في هذا المجال.

  • حدد مدة

حتى لا يتأثر عملك الحالي بانشغالك بتطوير نفسك ومهاراتك لتلائم المجال الجديد الذي ترغب في العمل فيه، ينصح «أحمد» بضرورة وضع خطوات محددة تسير على أساسها حتى لا يتأثر عملك الأول، ومن أهم هذه الخطوات وضع مدة محددة للانتقال للمجال الجديد، موضحا: «الأفضل إنك متستعجلش وإدي نفسك وقت كويس تتعلم فيه الكارير الجديد حتى لو سنة لأنك لو ضغطت نفسك ده هيأثر على شغلك الأول».

ويضيف: «أنا عن نفسي محدد 15 شهر أكون خلصت دراسة الكارير التاني تخليني محترف، وطبعا في تدريب مع الدراسة، وفي الفترة دي هكون عملت علاقات بردو هتفيدني لما أجي اشتغل بالكارير التاني».

  • تابع التطورات

إذا كان السبب الذي دفعك لتغيير مجالك الوظيفي هو تغير متطلبات سوق العمل، يوصي الدكتور سامح في هذه الحالة بأن تبقى على اتصال بمجالك الأول ومتابعة التطورات فيه، فربما تطرأ ظروف جديدة تدفعك للعودة إليه مرة أخرى.




1
2
0
0
0
0
0