يسيطر الرجال على الأدب المصري في التاريخ الحديث، بأعمال نالت الجوائز والمديح من النقاد والجمهور، من نجيب محفوظ، وطه حسين، وحتى يوسف زيدان، وبهاء طاهر.

فماذا إذن عن النساء في الأدب؟ هل يخلو الأدب المصري منهن؟ الواقع يثبت العكس تمامًا؛ فأقلام النساء سجلت كتابات مهمة ثقُلت موازينها في النقد والشعبية. في هذا التقرير يصحبكم «شبابيك» مع الأديبات المصريات بين الماضي والحاضر.

رضوى عاشور

رواية ثلاثية غرناطة - رضوى عاشور

اعتادت الكاتبة الراحلة رضوى عاشور أن تمزج في أعمالها بين التاريخ والدراما الاجتماعية بشكل ناجح لأغلب الجمهور، ولعل أكبر دليل على هذا روايتها الأشهر «ثلاثية غرناطة» التي نالت عنها جوائز عديدة من مصر، واليونان، والإمارات، ووصلت إلى قوائم الأعلى مبيعًا في مصر.

وتحكي فيها عن مأساة المسلمين في أواخر عهدهم بالأندلس التي تمثل إسبانيا والبرتغال حاليًا، وترصد حياة الظلم والقهر التي عاشوها، مثل إجبارهم على تغيير دينهم، وإلا فالتعذيب والموت ينتظرهم على يد محاكم التفتيش، فيضطرون للرحيل واللجوء لدول أخرى يعيشون فيها بسلام.

يمكنك قراءة وتحميل الرواية من هنا

اقرأ المزيد

«بلاط الشهداء».. ساحة المعركة المجهولة بين مسلمي الأندلس والفرنجة

وقعت في شهر رمضان أحداثا صارت علامات بارزة في التاريخ.. أحد أهم هذه الأحداث هي معركة «بلاط الشهداء»

لطيفة الزيات

رواية الباب المفتوح - لطيفة الزيات

ابنة محافظة دمياط من مواليد 1923، وهي أستاذة في الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس، وحصلت على جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1996، وتربط في أعمالها بين الحياة السياسية والإجتماعية في مصر وما يصحبها من تغيرات.

في عملها الأشهر «الباب المفتوح» حاولت أن تصحح الكثير من المفاهيم عن حياة الفتاة المصرية، وأن تنبهها لدورها في الحياة والمشاركة في هموم البلاد، فلا تحصر نفسها في آراء الآخرين والحياة الروتينية، فالوطن بانتظارها وفي حاجة إليها.

تُرجمت الرواية للغات أخرى وصنّفت ضمن أفضل 100 رواية عربية من اتحاد الكُتاب العرب، كما قدمتها السينما في فيلم بنفس الاسم من بطولة الفنانة فاتن حمامة.

يمكنك قراءة وتحميل الرواية من هنا

أهداف سويف

رواية خارطة الحب - أهداف سويف

نشأت الكاتبة المصرية أهداف سويف في عائلة مهتمة بالأدب والفن، لذا صارت أستاذًا في الأدب الإنجليزي وكتبت أكثر من عمل أدبي باللغة الإنجليزية رصدت فيه مأساة الشعب الفلسطيني، لكن والدتها تترجم أعمالها بلغة فصيحة كأنها عربية في الأصل.

وأشهر أعمال «سويف» هي رواية «خارطة الحب» التي وصلت بها درجة لم يبلغها أي كاتب عربي قبلها، وهي الترشح لجائزة البوكر البريطانية عام 1999 رغم أصلها العربي، والرواية تنتمي للرومانسية التاريخية، وتحكي عن الاحتلال البريطاني لمصر واستوطان اليهود في فلسطين، كل هذا عبر قصتي حب بين الماضي والحاضر.

يمكنك تحميل الرواية من هنا

اقرأ المزيد

روايات رومانسية.. الحب في أرقى أشكاله ولغاته

7 روايات رومانسية عربية ومترجمة من اللغة الأجنبية

ميرال الطحاوي

رواية بروكلين هايتس - ميرال الطحاوي

أستاذة الأدب العربي في جامعة أريزونا بأمريكا، ترجمت أعمالها للغات عديدة ونالت جوائز أخرى منها جائزة نجيب محفوظ، ولأنها بدوية الأصل تنتمي لقبيلة «الطحاوية»، وتهتم بصورة المرأة في ثقافة المصريين وتحكي عن العادات والتقاليد والديانات والأساطير، مثل روايتها «الخباء» التي تدور في عالم البدو والصحراء بألفاظهم الأصلية التي استدعت وضع معجم لغوي بالكتاب لفهمها حق الفهم.

تثير كتاباتها الجدل بسبب انفصالها عن جماعة الإخوان، وكتابتها عن هذه التجربة مع آرائها في فكر الإسلام السياسي، أما آخر أعمالها رواية «بروكلين هايتس» التي وصلت للقائمة القصيرة في جائزة البوكر العربية فتحكي عن لاجئة عربية في أمريكا، وكيف عاشت هناك مع اختلاف الدين واللغة والمرجعيات.

يمكنك تحميل الرواية من هنا

ريم بسيوني

رواية دكتورة هناء - ريم بسيوني

في المعتاد، يكتب الأديبات بغزارة عن تهميش المرأة في المجتمع، وعارها الطبقي، وخزيها أمام الرجل القوام المسيطر، وتتكرر هذه الفكرة في أعمالهن حتى أن البعض يطلق عليها مصطلح «الأدب النسوي»، لكن الكاتبة المصرية وأستاذ الأدب ريم بسيوني كتبت خلاف هذا الأمر بشكل ما.

في رواية «دكتورة هناء» والتي فازت بجائزة ساويرس، وترجمت لأكثر من لغة، تحكي عن أستاذة جامعية تملك كل مفاتيح القوة والسيطرة، ولا تحتاج للرجل على الإطلاق في حياتها، بل إنها تأمره وتنهاه وتحقق مرادها، لكن هل ستبقى الأستاذة الجامعية بهذه الحالة أم أن الظروف ستثبت لها شيئًا آخر؟

الرواية غير متوفرة بالعربية بصيغة PDF، يمكنك شراءها من مكتبة مدبولي (6 ميدان طلعت حرب بوسط البلد، القاهرة) أو يمكنك تحميل الرواية باللغة الإنجليزية من هنا

منى الشيمي

رواية بحجم حبة العنب - منى الشيمي

من مواليد الصعيد بمحافظة قنا، خريجة كلية الآثار، وتعمل بالتدريس والكتابة الصحفية، تحصد أعمالها الجوائز والترشيحات مرة بعد أخرى مما جعلها صوتًا مسموعًا في الآونة الأخيرة بين الأصوات الشبابية العديدة، كان آخرها روايتها غير المنشورة «وطن الجيب الخلفي» التي فازت بجائزة «كتارا» للرواية العربية.

أما روايتها «بحجم حبة العنب» فهي تنتمي لأدب الاعتراف الذي لا يشتهر كثيرًا في الأدب العربي، إذ تحكي الكاتبة قصة تحوي الكثير من حياتها الشخصية، عن إصابة ابن البطلة بالسرطان ومعاناته مع ورم بحجم حبة العنب، هذه التجربة تسردها الكاتبة بصدق جعلها تصل للقائمة الطويلة في جائزة البوكر العربية.

يمكنك قراءة وتحميل الرواية من هنا

شيرين هنائي

رواية نيكروفيليا - شيرين هنائي

بالنسبة لأدب الرعب الجديد نوعًا ما على العالم العربي، والذي يروق للشباب بالذات من القراء، نجد أن شيرين هنائي من المصريات القليلات في هذا النوع، وتراعي التجديد بعيدًا عن القوالب المحفوظة، وتمزج الرعب مع قدر كبير من الفلسفة وخبايا النفس.

مثل روايتها الأولى في هذا النوع «نكروفيليا» وهي كلمة تعني التعلق المرضي بالجثث، مع سرد ظروف البطلة التي جعلتها تصل لهذه الحالة، في إشارة تحذير للوالدين والمجتمع، كيف يحول الإهمال شخصًا إلى مريض نفسي، أو حتى وحش غير آدمي.

يمكنك تحميل الرواية من هنا

اقرأ المزيد

في ذكرى رحيلها.. «رضوى عاشور» لم تَغب يوما

«العمر حين يطول يقصر، والجسد حين يكبر يشيخ، والثمرة تستوي ناضجة ثم تفسد، وحين يقدم النسيج يهترئ».. برغم أنّها قائلتها في روايتها الملحمية «ثلاثية غرناطة»، إلّا أنّ هذه المقولة لم تنطبق أبدًا على صاحبتها رضوى عاشور، فهي يوم بدأت حياتها الأدبية، وحتى وفاتها في مِثل هذا اليوم عام 2014، لم يَضعُف وهجها يومًا، وحتى بعد رحيلها، تظلّ هي كما كانت دومًا، «أثقل من رضوى» رسوخًا في تاريخ الأدب العربي.


0
0
0
0
0
0
0