عندما توسع دائرة معارفك لتشمل أصدقاء من جنسيات مختلفة، فهذا يعود عليك بالكثير من الفوائد، مثل تعلم اللغة، أو تكوين شبكة علاقات تساعدك إذا رغبت في العمل أو الدراسة بالخارج، وغيرها من المميزات.

كما أن تكوين الصداقات مع الأجانب لم يعد صعبا، بعد أن انتشرت مواقع التواصل الاجتماعي التي جعلتنا أكثر انفتاحا على الآخر.

وفي هذا التقرير حاور «شبابيك» مجموعة من الشباب المصريين ممن لهم أصدقاء أجانب، يتحدثون عن الفوائد الواقعية من الانفتاح على أصدقاء من جنسيات مختلفة.

  • تعلم لغة جديدة

عندما تتعامل مع أصدقاء من جنسيات مختلفة وخصوصا غير العربية فستكتسب مقدرة كبيرة على التحدث بلغة جديدة، كما يؤكد جميع الشباب الذين تحدث معهم «شبابيك».

وحتى إن لم تكن مهتما بلغة هؤلاء الأصدقاء المحلية، فقد تجد لغة مشتركة تتحدث بها معهم، وفي الغالب ستكون الإنجليزية التي ستتقنها من خلال تواصلك معهم بسهولة.

  • معرفة الآخر وفهمه


يستغل ميلاد سليمان مدير مشروع «سور الأزبكية أونلاين» مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيس بوك» و«تويتر» و«واتس آب» في تكوين صداقات مع جنسيات مختلف، من فرنسا، والصين، ولبنان، والعراق، وغيرها؛ بعضهم التقى به وجها لوجه خلال زيارته لمصر.

لا يوجد هدف محدد من التعرف على الأصدقاء الأجانب، إلا التواصل مع الآخر وفهم ثقافته، لكن الفائدة - في رأيه-  تتطور لجوانب الحياة المختلفة مثل مجال العمل وحتى علاقات المصاهرة والارتباط.

يختلف «ميلاد» عن غيره في مفهوم الاستفادة من الصداقة مع الأجانب. يقول: «الفكرة تختلف حسب مين بتتعامل معاه، بالتأكيد الأمر يختلف حسب الشخص لو بتتعامل مع دكتور جامعي من الجزائر يختلف عن حديثي مع شخص حاصل على الإعدادية من السودان».

فهم الآخر بصورة صحيحة

عندما بدأت أميرة خالد، الطالبة بكلية إعلام، التعرف على أصدقاء أجانب، تفاجأت من الصورة المغلوطة التي يكونها البعض عنهم من بعيد، وتحديدا من الأفلام.

عرفت «أميرة» أن هناك الكثير من الأجانب يلتزمون بمبدأ عدم إقامة علاقات خارج الزواج، كما أن أغلب الشباب في الولايات المتحدة تحديدا يعانون فراغًا عاطفيا ويضعون صورهم في مجموعات خاصة بالمواعدة بـ«فيس بوك».

  • إعادة الثقة بالنفس

تتعامل «أميرة» مع أصدقاء أجانب من جنسيات متنوعة، ومن يتعرف منهم على الثقافة المصرية فإنه يحبها كثيرًا، وهذا ساعدها على استعادة الكثير من الثقة في هويتها.

تقول: «لي صديقة إيطالية تحب أكلة المحشي وعمرو دياب جدا، أما الأصدقاء العرب سواء كانوا توانسة أو مغاربة أو يمنيين، فبيعشقوا الدراما واللهجة المصرية جدا».

أما الأصدقاء الأوروبيين والأمريكيين فقد اكتشفت من تعاملها معهم أنهم لا يواجهون أي مشكلة مع الحجاب تحديدا، بعكس ما يروج الإعلام العربي أو الغربي، كما أنهم يقدرون جمال المرأة العربية مقارنة بالجمال الأوروبي، بعكس المصريين تمامًا.

  • ثقافة الاختلاف


بسبب عمله في شركات أجنبية في مصر اكتسب أحمد بهجت، مدير موارد بشرية، أصدقاء من جنسيات متنوعة بعضهم من أوكرانيا، والهند، والبعض الآخر من دول عربية مثل المغرب.

وأهم شيء اكتسبه «بهجت» من أصدقاءه الأجانب هو تفهمه للثقافات المختلفة والرقي والتقدير المتبادل، وعدم تخطي الحدود أو اختراق الخصوصيات، واحترام الاختلاف. يقول لـ«شبابيك»: «مش بالضرورة يكون الصديق العربي عكس كدا، ولكن احتمالية الصدام الفكري بتكون كبيرة أوقات الخلاف».

  • مهارات مهنية

يتعامل مدير الموارد البشرية مع أصدقاءه في حدود العمل، وهذا يساعده على اكتساب مهارات كثيرة مثل التواصل مع مستويات فكرية وثقافية مختلفة، وخلق جو من الانسجام في بيئة العمل رغم هذا الاختلاف، إضافة إلى المهارات العملية التي تعلموها في بلادهم الأصلية والتي يوجد بها أنظمة تعليمية جيدة.

يقول «بهجت» إن «بكل تأكيد وجود أجانب في حياة الفرد مننا يكسبه أبعاد ثقافيه وعلميه ومهارات سلوكية واجتماعية ولغوية، بشرط أن تكون تلك العلاقه في إطار عملي أو علمي حتى تكون العلاقه منتجة ومنضبطة».

  • العقلانية في حل المشاكل

وبالنسبة لـإسماعيل حميدة ففوائد تكوين صداقات مع الأجانب كثيرة، ولكن أهمها هو التعرف على طريقة الشعوب الأخرى في حل المشاكل والعقبات التي تواجههم بصورة شخصية.

يلاحظ «حميدة» أن أصدقاءه الأوروبيين والأمريكيين عقلانيين ومنظمين كثيرا في حياتهم، للدرجة التي يضعون فيها الخطط لأنشطتهم اليومية، بعكس الكثير من الشعوب الأخرى «اللي بتمشيها بالبركة».

يتعلم «حميدة» من أصدقاءه الأجانب كيف يحترم المشكلة التي تقابله ويعطيها قدرها بدون تهويل، أو تقليل منها، مع الهدوء والتركيز العقلي لحل المشكلة والتفكير في الأسباب والحلول يقول: «بيتعامل مع المشكلة كأنها ند ليه في حياته ولازم يتغلب عليها مهما كانت، كأنه بيقولها يا أنا يا أنتِ».

  • الالتزام في العمل

وبعيدا عن المشاكل يتعلم «حميدة» من أصدقاءه الأجانب الالتزام في العمل والإخلاص والتفاني. «الأجانب بالنسبة لهم الحياة هي الشغل وغير كدا أمور عارضة» هكذا يختم «حميدة» حديثه لـ«شبابيك».



1
0
0
0
0
0
0