كتب الشعراء عن الوفاء، هذه الصفة الجميلة التي يحبها الإنسان بكل أشكالها، الوفاء للزوج والقريب والمعارف، الوفاء للوطن والمنشأ، الوفاء للقضايا والمباديء، وغير هذا الكثير. إليك أجمل ما قيل من شعر عن الوفاء.

علي بن أبي طالب

ماتَ الوفاءُ فلا رفدٌ ولا طمعٌ

في الناسِ لم يبقَ إِلا اليأسُ والجَزَعُ

فاصبرْ على ثقةٍ باللّهِ وارضَ به

فاللَّهُ أكرمُ من يُرجى ويُتَّبَعُ

الإمام العلامة علي بن ابي طالب في ديوانه الشعري، يعلن عبر هذه الأبيات اختفاء الوفاء بين الناس وكأنه شخص مات، لكن العبرة في النهاية بالثقة في الله، والوفاء له في العبادة.

أحمد شوقي

نتيجة بحث الصور عن أحمد شوقي

وسلا مصرَ: هل سلا القلبُ عنه

أَو أَسا جُرحَه الزمان المؤسّي؟

 كلما مرّت الليالي عليه رقّ

والعهدُ في الليالي تقسي

الشاعر المصري الكبير أحمد شوقي، ما زال وفيًا لوطنه حتى في الغربة، ويسأل صاحبيه إن كان قلبه نسي مصر، فالعكس هو ما حصل،  وصار قلبه أكثر تعلقًا كلما مرت عليه الليالي، مع أنها تجعل القلب أقسى وأكثر تحجرًا.

ابن زيدون

هَلْ تذكُرونَ غريباً عادَهُ شَـجَنُ

مِنْ ذِكْرِكُمْ و جفَا أجْفانَه الوَسَنُ ؟

  يُخْفي لواعِجَهُ والشَّوقُ يَفْضَحُهُ

فقـدْ تسـاوَى لدَيْه السِّرُّ والعَلَنُ

الوفاء للأهل في قصيدة الشاعر الأندلسي ابن زيدون، فهو يشتاق لأهله بشدة، ويخاصمه النوم من من كثرة الحنين، يحاول إخفاء شوقه عن الناس، لكنه يفضحه دومًا، وفي النهاية لم يعد يهتم أن يعرف الناس اشتياقه لأهله أم لا.

أبو فراس الحمداني

نتيجة بحث الصور عن أبو فراس الحمداني

وفيتُ وفي بعض الوفاء مذلة

لآنسة في الحي شيمتها الغدر

وقورٌ وريعان الصبا يستفزها

فتأرن أحيانًا كما يأرن المهر

الوفاء للحبيبة رغم سجن الحبيب، فالشاعر السوري أبو فراس الحمداني يؤكد الوفاء لحبيبته، رغم أنه يشعر بالذل حين لا تبادله نفس الوفاء، فهي رغم وقارها، تنشط أحيانًا كأنها صغير الحصان في حركته وحيويته.

عزيز أباظة

ما أهونَ الإِنسانَ.. إِن وفاءَهُ

إِما اتقاءُ أذى وإِما مغنمُ

عظمَتْ على أخلاقِه أكلافُهُ

وهو المصَّير في الحياةِ المرغمُ

نفضَ الترابُ الضعفَ في أعراقهِ

وابنُ الترابِ الصاغرُ المستسلمُ

الشاعر المصري المعاصر عزيز أباظة، ينقد الوفاء الذي يقصد المصلحة، من أجل مكسب أو لتجنب الخسارة، رغم أن المصير ثابت في كل الأحوال، والإنسان يستسلم في النهاية رغمًا عنه.

أبو الطيب المتنبي

نتيجة بحث الصور عن أبو الطيب المتنبي

وَلَوَ أنّ الحَيَاةَ تَبْقَى لِحَيٍّ,

 لَعَدَدْنَا أضَلّنَا الشّجْعَانَا

. وَإذا لم يَكُنْ مِنَ المَوْتِ بُدٌّ

 فَمِنَ العَجْزِ أنْ تكُونَ جَبَانَا

الوفاء للقضية والمباديء، حتى الموت في سبيلها لو استدعى الأمر، فالحياة لا تبقى لأحد، إذن من العجز والذل أن تموت جبانًا.

  



0
0
0
0
0
0
0