هاجم عدد من أساتذة الجامعات ومعاونيهم ما صدر من وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، بإهانة باحث أثناء مناقشته في جامعة الزقازيق.

الوزير خلال المناقشة وصف الباحث بـ«الحمار» وأن رسالته بها غباء وجهل، بعدما تضمنت الرسالة كلمات لمفكر محمد إقبال تتحدث عن الأوطان والأديان.

رسالة الماجستير مقدمة من الباحث وجدى عبد القادر محمد أحمد تحت عنوان «تجديد الفكر الديني في الإسلام».

أكد عدد من أساتذة الجامعات أن الرسالة تعرض على المحكم قبل المناقشة لقراءتها وكتابة تقرير فردي حول صلاحية الرسالة من عدمها، وينبني على هذا التقرير تحديد موعد للمناقشة.

تعليقات أعضاء هيئة التدريس

في جروب خاص بأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، ناقشوا أزمة الوزير مع باحث جامعة الزقازيق، وكانت معظم الآراء تدين وزير الأوقاف واللجنة المشرفة على الرسالة.

عدد من الأساتذة اعتبروا أن لجنة الإشراف «باعت» الباحث لأنهم راجعوا الرسالة مسبقا ووافقوا على مناقشتها، يقول أحدهم: «مفيش حاجة أذهلتني في الفيديو أكتر من المشرف اللي قام صقف والناس اللي صقفت وراه! بجد الوضع صعب جدا و نحن بائسون لأبعد الحدود».

الهجوم على وزير الأوقاف كان له عدة مبررات ناقشها أعضاء هيئة التدريس في حديثهم، من بينها أنه كان يناقش بصفته الإدارية كوزير وليست الصفة الأكاديمية كعضو هيئة التدريس، واعتبر آخرون أن الوزير «فاكر نفسه على منبر المسجد أو في خطبة في مؤتمر سياسي ومستند على وظيفته ومنصبه وبيستعرض عضلاته على عيل غلبان لسه بيعمل ماجستير وبياخد شو على قفاه».

إجراءات قانونية

آراء أخرى فضلت اتخاذ إجراءات قانونية بأن تكتب اللجنة تقريرا مفصلا بالواقعة وترفعه لرئيس الجامعة –الذي حضر الأزمة- لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه ما وصفوه بـ«تجاوزات الوزير».

وأيد عدد منهم أن يرفع الباحث دعوى سب وقذف ضد وزير الأوقاف، مؤكدين: «لا أحد فوق القانون والأخلاق، والقواعد الأكاديمية لابد أن يحترمها الجميع بلا استثناء».





 

أين وصلت الأزمة؟

أوصت اللجنة بتأجيل الرسالة لمدة 6 أشهر، وبعد تلافي الأخطاء تمنح له الدرجة بتقدير جيد.

والد الباحث أكد أن لهجة الوزير تغيرت أثناء المناقشة بعدما أعطى له أحد الأشخاص ورقة مدوّن عليها عبارات لا يعلم أحد محتواها.

وأشار في تصريح لـ«مصراوي» إلى أنه تمنى أن يبدي وزير الأوقاف الملاحظات دون توجيه أي السباب لنجله، مضيفا «خوفت بعدها ياخدوا ابني مني بسبب كلام الوزير».

واستقبل الوزير، اليوم الثلاثاء، في مكتبه الباحث واللجنة المشرفة على الرسالة، ونصحه الوزير بعدم الالتفات لما تنشره وسائل الإعلام المحرضة حول الأزمة، مؤكدا أن انفعاله جاء بعد أخطاء علمية كثيرة وردت بالرسالة.

وقال الباحث إن حواره مع الوزير استمر لساعتين، شدد خلالها الوزير على مساعدته على تعديل رسالته حتى تخرج بصورة لائقة، منوهًا إلى أن مُدة التأجيل لن تصل إلى ستة أشهر كما أمر الوزير خلال انفعاله وقت مناقشة الرسالة بالجامعة.



0
0
0
0
0
0
0