أيها القراء الأحباب، نتحدث معكم اليوم عن أعظم آية في القرآن، عن الآية التي فيها اسم الله الأعظم، عن الآية التي تحفظ قارئها.. إنها آية الكرسي.

سميت آية الكرسي بذلك لذكر الكرسي فيها، وتشتمل على عشر جمل مستقلة، وهي:

قوله تعالى «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ»، أي: أنه متفرد بالإلهية لجميع الخلائق، فلا يستحق العبادة إلا هو.

قوله تعالى «الْحَيُّ الْقَيُّوم»، أي: أنه ذو حياة أزلية أبدية ليست كحياة غيره من المخلوقات. القيوم: أي أن جميع ما في الكون يحتاج إليه، وهو مستغنٍ عنهم. ومن تمام حياته وقيوميته أنه لا تأخذه سنة ولا نوم.

قوله تعالى «لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ»، أي: لا يعتريه نقص ولا غفلة ولا ذهول عن خلقه، بل هو قائم على كل نفس بما كسبت، شهيد على كل شيء، لا يغيب عنه شيء، ولا تخفى عليه خافية. والسِنَة: هي النعاس.

قوله تعالى «لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ»، أي: أن الجميع عبيده، وفي ملكه، وتحت قهره وسلطانه.

قوله تعالى «مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ»، أي: لا أحد يشفع عند الله إلا بإذن الله.

قوله تعالى «يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ»: دليل على إحاطة علمه بجميع الكائنات ماضيها وحاضرها ومستقبلها.

قوله تعالى «وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء»، أي: لا يطلع أحد من علم الله على شيء إلا بما أعلمه الله عز وجل وأطلعه عليه، ويحتمل أن يكون المراد: لا يطلعون على شيء من علم ذاته وصفاته إلا بما أطلعهم الله عليه.

قوله تعالى «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ»:  الكرسي هو جِرم كبير عظيم خلقه الله تعالى. فإذا كان هذا حال الكرسي، أنه يسع السماوات والأرض على عظمتهما وعظمة من فيهما، فكيف بالعرش الذي هو أعظم من الكرسي؟!

قوله تعالى «وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا»، أي: لا يثقله حفظ السماوات والأرض ومن فيهما ومن بينهما؛ بل ذلك سهل عليه يسير لديه، وهو القائم على كل نفس بما كسبت، الرقيب على جميع الأشياء فلا يعزب عنه شيء ولا يغيب عنه...

قوله تعالى: «وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ»، أي: علو القدر والمكانة وليس علو الجهة والتحيز.

فلنحافظ أيها القراء الأحباب على قراءة هذه الآية في الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وقبل النوم.

بقلم إبراهيم الديساوي




0
0
0
0
0
0
0