يقترح عضو هيئة التدريس محمد كمال للنهوض بالتعليم الاهتمام بالمدارس والمناهج والمعلم ومواجهة الدروس الخصوصية.

المدارس

بوجود أعداد كافية من المدارس والفصول الصالحة للاستخدام الآدمي والعملية التعليمية، وهو أمر غير متوفر حاليا ، حيث تشهد مصر عجزا في أكثر من 50 ألف فصل وفق البيانات الرسمية.

المناهج

تحديث المناهج  بصورة عصرية تتناسب مع درجة التقدم العلمي، والمرحلة العقلية والنفسية للطالب، وهذا أيضًا غير موجود فالمناهج الحالية تعتمد على الحفظ والتلقين فقط، مشددا على ضرورة الاستغناء عن كافة المستشارين الحاليين وتعيين بديل لهم.

المدرس

مدرس متفرغ للعملية التعليمية داخل المدرسة، ولكى يتحقق هذا يجب توفير مرتبات مجزية، تغنيهم عن الدروس الخصوصية، وتوفير بيئة عمل صالحة، وتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية، ليتفرغوا تماما للعمل داخل المدارس.

الدروس الخصوصية

القيام بحرب حقيقة على الدروس الخصوصية في مصر، وبرأي محمد كمال فليس هناك أي محاولة من وزارة التربية والتعليم لإصلاح هذه العناصر والتي تقوم عليه العملية التعليمية، لافتا إلى أن الاهتمام ينصب فقط على  النواحي الشكلية مثل التابلت والإنترنت.

وعن التعليم الجامعي، قال كمال: يجب ربط التعليم الجامعي بسوق العمل، فمن غير المعقول تخريج عشرات الآلاف من طلبة الحقوق والتجارة ليجلسوا في البيوت.

ذلك إلى جانب، رفع موازنة التعليم، حتى يكون هناك انفاق حقيقي على التعليم والبحث العلمي،  موضحا أن ميزانيات الجامعات المصرية مجتمعة لا تصل لميزانية جامعة واحدة من الجامعات المتقدمة.

وطالب بعمل توأمة مع الجامعات الكبرى، والاستفادة من تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة مع الجامعات الأجنبية، وذكر أن الجامعات الأجنبية التي جاءت مصر لا تصنف ضمن أفضل 50 دولة في العالم.

 وأشار إلى أن الجامعة الكندية بمصر «جامعة الأمير إدوارد» المقرر افتتاح مقر لها بالعاصمة الإدارية الجديدة غير موجودة على التصنيف العالمي ضمن أفضل 500 جامعة بالعالم وهى مجرد بزنس فقط، ولذا بدل من إضاعة أموال الشعب على جامعات أجنبية وتحويلها للخارج يجب الاهتمام بالجامعات المصرية وربط التخصصات الجديدة بسوق العمل.

مع ضرورة رفع مرتبات ومعاشات أعضاء هيئة التدريس وتوفير سبل الرعاية الصحية والاجتماعية لهم.

ولم يختلف رأي أستاذ المناعة والميكروبيولوجي المساعد بجامعة قناة السويس، عبدالعظيم الجمال، كثيرا عن محمد كمال،  وطالب بضرورة الاهتمام بأركان العملية التعليمية «الأستاذ الجامعي والمعلم – الطالب- المناهج – وأماكن وأدوات»، مؤكدا أن مصر لن تشهد نهضة تعليمية حقيقة إلا بتنمية هذه المحاور الأربعة.

الرعاية الصحية

وطالب بتوفير منظومة رعاية صحية محترمة للمعلم.

 وأكد أن أستاذ الجامعة والمعلم لن يبدعا ويجتهدا في عملهما ويبتكران، إلا إذا وجدا المناخ الذي يساعدهم على الابتكار والإبداع بعيدا عن ضغوط الحياة وهمومها ومتطلباتها القاسية، فليس من المعقول أن يبدع في ظل مرتبات هزيلة، ومعاشات منعدمة.

إلى جانب ذلك، عودة الهيبة والنظرة المجتمعية المحترمة للأستاذ الجامعي كما كان في الماضي، لأنهم يشكلون فكر الشباب، وأبحاثهم التطبيقية هي سر تقدم الدول والشعوب.

ودعا إلى توفير أدنى إمكانيات للبحث العلمي، لأن غالبية الجامعات المصرية تمتلئ بمعامل خاوية، متسائلا: «هل يعقل أن تكون ميزانية القسم العلمي للأجهزة 2000 جنيه في العام وتخصم منهم ضرائب؟».

تأهيل الطلاب نفسيا

وأشار إلى أن كثير من الطلاب أصبحوا الكثير لا يكترثون بالعملية التعليمية ليأسهم في إيجاد فرصة عمل في تخصصهم، ولذا من الضروري تدشين حملة توعية فكرية، لإعادة تأهيل نفسي للطلاب بعد فقدانهم الثقة في النظام التعليمي ومستقبله.

 وأوضح أيضًا أن غالبية المناهج الدراسية الحالية عفى عليها الزمن وغير مواكبة لسوق العمل، لأن النظام الحالي يعتمد على الحفظ والتلقين، ويقتل حرية الفكر والإبداع والابتكار، مشددا على ضرورة فلترة المناهج وتحديثها وإعادة هيكلتها بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل وحرية الإبداع والابتكار.

وأضاف أن مصر تعاني من نقص شديد في إمكانيات العملية التعليمية من وسائل وأماكن و تكنولوجيا وإمكانيات البحث العلمي، ولابد من تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني لزيادة هذه الإمكانيات وتحسينها.​​​​​​​



0
0
0
0
0
0
0