تحيي جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا الذكرى الـ14 لرحيل الدكتورة سعاد كفافي رائدة التعليم الجامعى الخاص ومؤسسة ورئيس مجلس أمناء جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا في 22 يوليو الجاري بمسجد الجامعة.

وأوضح بيان للجامعة أن الدكتورة سعاد كفافي، إنسانة لا تعرف المستحيل، ترسم أحلامها واقعًا على أرض صلبة تدرك تماما أن الطموح وحده لايكفي ولكن بالإرادة والإصرار يستطيع الإنسان عمل المعجزات، إنها الدكتورة الراحلة سعاد كفافي رائدة التعليم الجامعى في مصر التي تمر ذكراها ال14 يوم 22 يوليو الجاري، وفي هذا الموعد من كل عام يتأمل تلاميذها وكل من عاصرها ،الإمبراطورية التعليمية التي تحمل إسم سعاد كفافي ولسان حالهم يتسائل ، كيف أستطاعت هذه السيدة أن تصبح نموذجا مشرفا ومثل أعلى لأجيال جاءت وأخرى ستأتي، والإجابة أنها آمنت بحلمها بأن هذه البلد تستحق أن يتلقى أبناءها خدمة تعليمية على أعلى مستوى من الجودة ، والانطلاق لمنظومة تضاهي الجامعات العالمية ونحن في حاجة اليوم لتقدير السيدة التي ظلت ملتزمة ومؤمنة بقيادة مؤسسات تعليمية عليا بكل اقتدار ونجاح.

سعاد كفافي كانت تتمتع بنظرة ثاقبة للأمور وهو ما جعلها ترى المستقبل بعيون طموحة، ففي الوقت الذي كانت مدينة 6 أكتوبر في نظر الجميع مجرد صحراء منعزلة ، والوصول إليها صعب كانت كفافي تراها بعيون مليئة بالأمل ، ورسمت في ذهنها صورة لصرح تعليمي عملاق تم بناءه بأيادي مصرية ويقدم خدماته لطلاب مصر وأختارت له إسم جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وأصبحت الجامعة نقطة ضوء، جعلت المنطقة تعج بالحركة، وتنشط، وأتت بالعمالة وأصحاب المحال التجارية وغيرهم ومن هنا عرف الجميع ان المستقبل سيكون في مدينة ٦ أكتوبر، وسبق ذلك الصرح التعليمي الضخم ، المعهد العالي للسياحة والفنادق الذي تأسس عام 1990، والمعهد العالي للهندسة المعمارية وإدارة الأعمال الذي تأسس عام 1993. وحينذاك تغلبت الدكتورة سعاد كفافي على سلسلة من الصعوبات التي صاحبت البدايات الأولى لتحقيق الأهداف والأحلام، ولكنها كانت تؤمن ان بقدر صعوبة البدايات سيكون جمال النجاح في النهايات.

حققت الراحلة شهرة فائقة وكتب التاريخ حروف اسمها من نور، نور المعرفة الذي أضاءته سعاد كفافي لتنير الطريق أمام أجيال كثيرة تتلمذت علي يد الراحلة و تخرجت في جامعة مصر ، وأصبح لهم مكانة علمية يتحاكى بها المجتمع ويرجع الفضل في ذلك إلى مؤهلاتها المتميزة علاوة على الدقة المتناهية فيما يتعلق بأعمالها الأكاديمية والإدارية وغيرها، كما كان لديها القدرة على إقامة علاقات وثيقة مع المعاهد العليا الأجنبية المناظرة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم مرور 14 عاما على رحيل سعاد كفافي إلا أن عطاءها لم يتوقف أبدا وإستمرت مشاريعها التعليمية والخدمية ليتسلم من بعدها خالد الطوخي رئيس مجلس أمناء جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا الراية لاستكمال مشروع الحلم في أن تصبح الجامعة اكبر صرح تعليمي في الشرق الأوسط، وبعد أن أقامت المرحلة الأولى للجامعة في حياتها، تشهد اليوم روحها الطاهرة على تدشين المرحلة الثانية من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا الذي بدأ تزامنا مع إحياء ذكراها.

 الدكتورة سعاد كفافي كانت فخورة على الدوام بما خلفته من بيئة عمل تتسم بالود مع جميع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والإداريين. وقد كرست نفسها لتزويد الطلاب بالنصائح المعرفية والعون المستمر. وكان شغلها الشاغل تعليم أجيال المستقبل، من الأخصائيين والمعلمين والمدربين رفيعي المستوى، في إطار رؤية على درجة فائقة من الحرص والوعي. وكانت تهدف إلى إثراء المجتمعات المحلية والدولية بالخبراء ورجال الأعمال ذوى الكفاءة في ميادين عملهم. وكان للدكتورة سعاد كفافي نشاطها الملموس باعتبارها عضوة في المجالس القومية المتخصصة في مجال التعليم العالي، وفي جمعية أصحاب المدارس الخاصة في مصر.

رائدة التعليم الجامعى الخاص ومؤسسة ورئيس مجلس أمناء جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، ورئيس مجلس إدارة المعهد العالى للسياحة والفنادق والمعهد العالى للهندسة المعمارية وتكنولوجيا إدارة الأعمال ، حصدت عدد من الجوائز والمنح وشهادات التقدير الأكاديمية من دول أجنبية مختلفة. فقد نالت درجة الدكتوراة من الولايات المتحدة الأمريكية ومنحت شهادة الدكتوراة الفخرية من أوروبا، وكانت الدكتورة سعاد كفافى من بين المرشحين لنيل جائزة نوبل في حقل التعليم، وستظل الدكتورة الراحلة سعاد كفافي، مثالا حيا لطلابها الذين يحلمون بتحقيق بعض من إنجازتها وستظل جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا جامعة مصرية لكل طالب في مصر يريد أن يلتحق بها ليتزود بالعلم وسيظل التاريخ يخلد اسم سعاد كفافي إلى نهاية الزمان.



0
0
0
0
0
0
0