كان للحركة الطلابية تأثير في المناخ العام داخل مصر وتأثير على الأحداث والقرارات، وسطر الطلاب في كتب التاريخ مواقف كبيرة غيرت معالم الحياة السياسية.

قبل ثورة 23 يوليو وبعدها، كان للطلاب دور في مواجهة الاحتلال والاعتراض على القرارات السياسية وأجبروا السلطات الحاكمة على اتخاذ قرارات لتفادي غضب الطلاب.

انتفاضة 1946

في 9 فبراير توجه الآلاف من طلاب المدارس إلى جانب طلاب الجامعة، بعد ترتيبات واجتماعات مسبقة إلى كوبري عباس؛ للمطالبة بوقف التعامل مع بريطانيا بعد تجدد تبادل المذكرات بين الجانب المصري والاحتلال الإنجليزي، عوضا عن إلغاء معاهدة 1936.

وهناك حدثت اشتباكات عنيفة بين الطلاب وقوات البوليس التي فصلت المتظاهرين إلى قسمين بعد أن فتحت الكوبري؛ مما أسفر عن إصابة ما يقرب من 25 طالبا، إلا أن الطلاب لم ينهزموا.

اتبعت الحركة الطلابية اتجاها جديدا في النضال، وشكلت لجان مشتركة بين عدة أطياف في المجتمع، قبل أن يخرج طلاب جامعتي القاهرة والأزهر؛ مطالبين «بتحرير البلاد من العبودية وتشكيل اتحاد عام للطلاب»، كما اتسعت الاعتراضات لتشمل إضراب جميع الهيئات عن العمل بقيادة الحركات الطلابية، يوم 21 فبراير 1946.

وأسفرت تلك التحركات التي استمرت لأكثر من 10 أيام، عن مقتل 23 طالبا وإصابة العشرات، قبل أن تخضع السلطات لمطالبهم ومن بين نتائج هذا الصراع:

إعلان الحداد القومي.

سحب الموظفين الإنجليز من البوليس المصري.

مقاطعة اللغة الإنجليزية.

وقف التنازع بين صحف الأحزاب، وإلا قاطعها الطلاب.

إضرابات 1951

في أكتوبر 1951 شهدت الحركة الطلابية نشاطا كبيرا ونقطة تحول في وسائل النضال، فبعد أكثر من 15 إضرابا، تحولت الجامعة إلى معسكر تدريب على الأسلحة، وإرسال كتائب طلابية إلى منطقة القناة والذين عرفوا بـ«فدائيي الجامعة»؛ اعتراضا على إعادة فتح ملف معاهدة 1936.

اقرأ المزيد

من غير لخبطة.. هو ده الفرق بين يوم الطالب العالمي والمصري

كتير من طلاب مصر ميعرفوش إن ليهم ذكرى ويوم عالمي اسمه «اليوم العالمي للطلاب» ولا حتي لطلاب مصر يوم مخصوص اسمه «يوم الطالب المصري»

عهد عبدالناصر

حاول عبدالناصر احتواء الطلاب؛ فقدم عددا من القيادات الطلابية إلى «طليعة الاشتراكيين» وخلق داخلهم فكرة أنهم رمز التغيير من داخل النظام؛ الأمر الذي أصاب الحركات الطلابية بشلل بعد تسييس الاتحادات وحرمان فصائل سياسية من التعبير عن آراءها، كما اعتبرتهم الحركات الطلابية سببا في الركود الذي أصابهم حتى اشتعلت مرة أخرى بعد نكسة 1967 في انتفاضة فبراير 1968.

واندلعت الانتفاضة في حلوان فور إصدار المحكمة العسكرية حكما مخففا على ضباط سلاح الطيران المتهمين بالإهمال، وكان الرأى العام يرى أنهم مسئولون عن جانب كبير من الهزيمة العسكرية في نكسة يونيو 1967.

تصاعدت الأحداث التى بدأت بهذا الاحتجاج لتتحول إلى انتفاضة جماهيرية واسعة شارك فيها الطلبة بدور فعال.قدم الطلاب بيانا بالمطالب لرئيس مجلس الأمة الذي رفضه شكلا وموضوعا: «البيان كان عندي بالليل وقرأته.. مش هو ده البيان بتاع الحرية تؤخذ وتغتصب.. أنا بقولكم لا لا».

واستمر الطلاب في تطوير أساليب المواجهات مع نظام عبدالناصر، فتوجهوا نحو كتابة الشعارات والمطالب على جدران الكليات ومن بينها: «تسقط دولة المباحث» «يا جمال للصبر حدود 10 يونيو مش هتعود».

لم تكتسب الجامعات خلال فترة حكم عبدالناصر إلا مهارة في التعامل مع الأحداث، ومزيدا من القمع الذي وصل إلى حد محاكمة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس عسكريا والتدخل في اللائحة الطلابية بشكل أثار غضب الطلاب، إلا أنها خلقت حراكا طلابيا أكثر تمرسا وأصلب عودا في السنوات التالية.

[{read-125539-(title)}



0
0
0
0
0
0
0