كتب- سهيلة سليمان:

اتجهت الطالبة بجامعة دمنهور، سارة مصطفى، لاستئجار شقة سكنية من والد إحدى صديقاتها بجوار الجامعة، لضمان الحماية والأمان، وعدم استغلال «سماسرة» العقارات للطالبات.

تعيش معظم الطالبات المغتربات معاناة فترة الدراسة الجامعية، بسبب الخوف من المجهول والسكن في مناطق ربما يعيش بين عقاراتها خارجون عن القانون.

في هذا التقرير، رصدنا تجارب ونصائح لعدد من الطالبات المغتربات، عن كيفية الحفاظ علىالنفس من مخاطر الغربة.

طالبة جامعة دمنهور تؤكد أن السكن في شقة يعرفون صاحبها معرفة شخصية، توفر درجة كبيرة من الأمان للطالبات، موضحة: «الإيجار بيكون أرخص، هلاقي حد خايف عليا وكل شوية بيسأل ويطمن، محدش هيفكر يضايقنا لأن نعتبر ضيوف عند صاحب البيت».

شقق الأقارب

يشعر أهالي الطالبة بالأمان أكثر إذا كانت تسكن في شقة تابعة لأحد أقارب صديقاتها، تؤكد سارة مصطفى، وتضيف «لما بسكن في شقة تبع حد من صحباتي أهلي بيكونوا متطمنين أكتر عليا والمنطقة أهالي وهادية».

وتشترط طالبة جامعة دمنهور عدم الاحتكاك بأي فرد في المنطقة، حتى لا تحدث مضايقات. المنطقة السكنية في حال عدم تمكن الطالبة من السكن في إحدى الشقق السكنية التابعة لأقارب صديقاتها، تنصح طالبة جامعة قناة السويس، آية مصطفى، بالسؤال عن المنطقة السكنية أولا قبل الاستئجار فيها، والتأكد من هدوء المكان.

وتشير: «ممكن يكون المكان نضيف وحلو بس اللي عايشين فيه هما اللي وحشين»، وذلك بناء على تجاربها مع سكن المغتربات.

اختيار الصحبة

وقدمت عددا من النصائح للطالبات أهمها: «اختيار الصحبة الجيدة، اختيار المنطقة المناسبة، الانضباط في التعامل مع المجتمع المحيط، الالتزام بمواعيد باكرة للعودة إلى السكن وعدم التأخر ليلا».

الاستعانة بالآخرين

بعد تجارب كثيرة مع «السماسرة» وقعت فيها طالبة جامعة أكتوبر، فاطمة جمال، ضحية للاستغلال المادي، قالت إنهم لجأوا إلى أصدقائهم من الشباب للبحث عن أفضل الأماكن للسكن والتعامل مع السمسار والتأكد من أمان المنطقة وهدوءها حتى لا يقعن ضحية للاستغلال المادي.

وأكدت: «اختيارات صحابنا الشباب دايما للمكان بيكون أكثر أمان لأنهم بيشوفوا هيناسبنا كبنات ولا لأ». ونصحت الطالبات بمحاولة الالتحاق بسكن الجامعة: «هو أكثر أمان و بيحل أزمة الأكل والخوف والسرقة».

الاجتهاد للسكن بالمدينة

تجربة هند عبد الهادي، الطالبة بجامعة سوهاج، كانت قاسية جعلتها تقرر السكن في المدينة الجامعية، «رغم إن المدينة مش هيكون فيها نفس إمكانيات السكن الخارجي وعلشان مكنش ليا مدينة فسكنت فيها سكن بس بدون أكل، لكن المدينة أمان».

تحكي «عبد الهادي» ما تعرضت له في السكن الخارجي: «في سنة أولى تعرضت للنصب من سمسار وأخد مني فلوس كتير وقالي أنه هيدفع التأمين الخاص بالشقة وطلع المبلغ دا العمولة، وفي نفس السنة بردة كنت مع صحابي في الجامعة وسايبين كلنا موبايلتنا رجعنا ملقنهاش، وعملنا محضر فالقسم ومحدش رد علينا والمحضر اتقفل».

من خلال تجربة طالبة جامعة سوهاج في السكن الخارجي وسكن الجامعة نصحت بالآتي: «اختيار الجيد للمشتركين في السكن، سؤال أصحاب الخبرة».

سؤال أصحاب الخبرة

تحكي خريجة جامعة الأزهر، أفنان مصطفي، عن تجربتها مع  حماية نفسها من السرقة واستغلال السماسرة.

وقالت لـ«شبابيك»، إنها منذ العام الأول للدراستها بدأت تبحث مع والدها على سكن، لكنهم أيضا تعرضوا لجشع السماسرة وخسران بعض الأموال التي تم دفعها كتأمين، وبالنهاية لم يكن المكان ملائما للطالبات.

ضمن المواقف التي حدثت معها، أكدت تعرضهم للسرقة بسبب حصول السمسار على نسخة من مفاتيح الشقة.

وحتى لا تتعرض لمثل هذه المضاياقات توجهت بسؤال طالبات بالفرق الدراسية الأعلى من فرقتها حتى توصلت لأحد العاملين في حراسة العقارات، وكان بمثابة الملجأ الذي يساعدهم للحصول على سكن مناسب لهن.

ونصحت  طالبة الأزهر بالاستفادة من المجموعات المشتركة لطلاب وطالبات الأزهر على مواقع التواصل الاجتماعي والخاصة بالتسكين، قائلة: «الجروبات ديه فيها شباب ليهم تجارب كتير وعارفين في الأماكن المناسبة ومين السمساسرة اللي نتعامل معاهم، وبيحذرونا من سماسرة منتعاملش معاهم»..



0
0
0
1
0
0
0