«احنا جايين الجامعة نتعلم مش جايين نموت، عاوزين حد يشوفلنا حل في الموضوع ده»، نطق بهذه العبارات أحد طلاب جامعة الأزهر بنبرة غضب على وفاة زميله بعدما صدمته سيارة، اليوم السبت، أثناء عبوره الطريق أمام بوابة كلية التربية.

الطالب أسامة مسلم صقر ارتدى ثيابا ثقيلة يتّقي بها برد الصباح وسافر من بني سويف إلى القاهرة قاصدا كلية التربية، أنهى محاضراته بالفرقة الأولى وبدأ رحلة العودة إلى عائلته، خرج من بوابة كلية التربية وأثناء العبور إلى الجانب الآخر من الطريق صدمته سيارة مسرعة فسقط قتيلا.

تجمهر الطلاب، وغطوا زميلهم بأوراق الجرائد، وتبادلوا عبارات الغضب من جراء مسلسل الحوادث الذي يحصد أرواح زملائهم.

قطع الطريق والتظاهر

«شّبك إيدك، اقفل الطريق، محدش هيعدي، عاوزين كوبري، هكذا كان رد الفعل السريع للطلاب بعد فراق زميلهم، فوقفوا بعرض الطريق ومنعوا السيارات من العبور.

لم يستسلم الطلاب لمحاولات أحد أفراد الشرطة لمنعهم من قطع الطريق، وأوقفوا حركة السيارات بالفعل.

يقول أحد الطلاب في فيديو متداول من مكان الحادث: «ولا رئيس جامعة اتحرك، ولا دكتور اتحرك، لازم الطلبة كلها تخرج وتقف لحد ما يعملولنا كوبري».

لم يقف غضب الطلاب عند هذا الحد، فنظم العشرات منهم مظاهرة داخل الحرم الجامعي رددوا فيها «حسبي الله ونعم الوكيل» وطالبوا باتخاذ إجراءات سريعة تحافظ على أرواحهم أثناء عبور الطريق.

حلول الطلاب

اختلفت ردود أفعال الطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي حول حل هذه الأزمة التي تحصد أرواح زملائهم.

البعض اقترح الضغط على إدارة الجامعة بإنشاء كوبري لهم عن طريق التجمهر والاعتصام، لكن آخرون رفضوا هذه الفكرة.

واقترح البعض جمع أموال من الطلبة والطالبات وإنشاء الكوبري على نفقتهم الخاصة إذا كانت الجامعة لا تستطيع تحمل هذه النفقات.

أحاديث ومناقشات كثيرة طرحها الطلاب على مجموعات الفيس بوك، يحاولون من خلالها وضع سيناريو للحفاظ على أرواحهم التي تحصدها السيارات المسرعة.








 

وتتكرر حوادث الدهس أمام بوابات جامعة الأزهر أثناء عبور الطلاب للجهة المقابلة لمدخل كليات وإدارة الجامعة أو القادمون منها.

ولم تتوقف مناشدات الطلاب ببناء كوبري للمشاة أو حتى إقامة «مطب» يحد من سرعة السيارات التي يواجهها الطلاب أثناء عبورهم الطريق، ولم تتوقف معها الوعود بالحل.



0
0
0
0
0
0
1