افتتح رئيس جامعة عين شمس، الدكتور عبد الوهاب عزت، ومساعد وزير الآثار، الدكتور مصطفى أمين، المؤتمر الدولي السنوي لمركز الدراسات البردية والنقوش تحت عنوان «الطب والصيدلة في مصر والشرق الأدنى من العصور القديمة حتى العصر الإسلامي الباكر».

وأقيم المؤتمر بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرذوثكسي، في إطار اهتمام جامعة عين شمس بحفظ التراث الإنساني، بحسب بيان للجامعة اليوم الثلاثاء.

وأوضح عزت أن جامعة عين شمس من أقدم جامعات العالم، كانت تسمى جامعة «أون» وأنشئت منذ 2700 عام، مؤكدا أنها أول جامعة تنشئ معهدا عاليا للدراسات البردية والترميم في مصر.

وأشار إلى نجاح البعثة الأثرية للجامعة في الوصول للعديد من الاكتشافات الهامة بمنطقة عرب الحصن، الامتداد التاريخي لجامعة عين شمس، مضيفا أن اهتمام الجامعة بهذا المجال ينعكس إيجابا على تصنيفها الدولي، الذي تقدم في العديد من التخصصات.

وأبدى رئيس الجامعة استعداده لتوقيع بروتوكول تعاون ثلاثي خلال الشهر المقبل، بين جامعة عين شمس وجامعة كاتانيا الإيطالية والمركز الثقافي القبطي الأرذوثكسي؛ لإنشاء أكبر معمل للترميم وأبحاث البرديات والحفريات.

وأوضح نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الدكتور نظمي عبد الحميد، أن المؤتمر يناقش 80 ورقة بحثية، كما شدد على ضرورة أن تكون مخرجات هذه الأبحاث قابلة للقياس والتطبيق مع الحرص على نشرها في دوريات علمية، و أن تصل توصيات المؤتمر لصناع القرار بما يحقق الفائدة المرجوة منها.

وأشار نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، الدكتور عبد الناصر سنجاب، إلى تأثير الطب الإسلامي على أوروبا التي ظلت تعتمد على الطب العربي طوال القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلادي.

ولفت إلى أن الكثير من الأساليب الطبية المتبعة في مجال طب الأسنان والرمد والنساء والتوليد لا تزال تستخدم حتى الآن، كما أن العلاج بالأعشاب والنباتات الطبية والعطرية كانت معروفة ومعتمدة منذ العصور القديمة.

وأكد أن المؤتمر يعد بمثابة قراءة واقعية لتجارب الأجداد في مجال الطب والعلوم الصيدلية؛ لتكون حجر الزاوية في نهضة مأمولة.  

واستعرضت مدير مركز الدراسات البردية والنقوش، الدكتورة نهى سالم، أبرز الإنجازات التي حققها المركز خلال الفترة الماضية ومن أهمها تطوير معمل الترميم والتعاون مع عدد من الجامعات العالمية من أهمها جامعة فودان الصينية وجامعة الإسكندرية، كما أشارت إلى نجاح المركز في تفعيل التبادل البحثي للخبرات العلمية والأكاديمية.

وأكد وكيل كلية الآداب، الدكتور طارق منصور، أنه لأول مرة يتم وضع موضوع بحثي محدد لمؤتمر المركز السنوي وهو ما فتح المجال لمشاركة باحثين من العديد من الدول مثل مصر، العراق، الأردن، السعودية، الجزائر وسوريا.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم تكريم عدد من الشخصيات وإهدائهم درع المؤتمر، من بينهم مدير المركز الإعلامي للجامعة، الدكتورة هبه شاهين، والأستاذ بكلية الطب، مختار مدكور.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات المؤتمر على مدار 3 أيام يتم خلالها مناقشة العديد من الموضوعات في 12 جلسة موزعة على يومين ثم جلسة ختامية لإعلان توصيات المؤتمر، ويشهد اليوم الثالث زيارات ميدانية لعدد من المناطق الأثرية والمتحفية بمنطقة القاهرة الفاطمية.



0
0
0
0
0
0
0