استطاع الطلاب فرض أجندة طموحاتهم وأهدافهم التي يرغبون في تحقيقها على الحكومات في الماضي، وأثروا في الشارع المصري وعلى الأنظمة الحاكمة، ومثلوا جماعة ضغط كبيرة لا يمكن الاستهانة بها.

في الوقت الحالي اختلفت أجندة الطلاب واهتماماتهم، واقتصر حراكهم وأنشطتهم على الحفلات والرحلات والندوات، فما هو الاختلاف بين طلاب الحاضر والماضي، وهل هناك ما يميز طلاب الماضي عن طلاب الحاضر؟

اختلاف جزري بين طلاب العصريين

يعترف الكاتب الصحفي جمال فهمي، باختلاف جزري بين طلاب الحاضر وطلاب الماضي على مستوى الفكر والحياة الاجتماعية ومدى تفاعل الطلاب مع القضايا السياسية.

وطالب فهمي، إدارات الجامعات بضرورة فتح مناخ سياسي يسمح لطلابها الحاليين بالتعليق على الأحداث والتفاعل مع القضايا السياسية المختلفة، بعيدا عن العمل الحزبي المرفوض داخل الحرم.

وقال إن الحركة الطلابية في مصر نشطت منذ تأسيس جامعة القاهرة وكان لهم مواقف في القضايا الهامة التي تمس الدولة المصرية كما أنه تم إنشاء نظام «الترمين» لإشغال الطلاب بالامتحانات وإبعادهم عن مناقشة أو الدفاع عن قضاياهم.

الحركة الطلابية حاليا ضعيفة

ووصف الكاتب الصحفي الوضع الحالي للحركة الطلابية داخل الجامعات بالضعيف بسبب تجريف الحياة السياسية في مصر خلال عهد مبارك».

وبعث فهمي رسالته للطلاب بأن يواصلوا نضالهم من أجل شعبهم وبلدهم ويواصلوا اهتمامهم بقضية التحول الديموقراطي وعدم التبعية لأي دولة عظمى، فالجميع لا ينسى الدور الفعال للطلاب في انتفاضة 18 و19 يناير ضد الرئيس الراحل السادات، ما مكن الطلاب من فرض أجندة طموحاتهم وأهدافهم التي يرغبون في تحقيقها على الحكومة حينها.

وأشار  «فهمي» إلى أن فترة السبعينات كانت تموج بالحركات الطلابية الديموقراطية والتي سيطر عليها اليساريين، حتى قيام السادات بإلغاء لائحة 1976 وإقرار لائحة 1979 التي صادرت نضال الطلاب وأفرزت الجماعات الإسلامية المتطرفة.

مصادرة الحراك الطلابي يولد التطرف

وأكد «فهمي» على أن مصادرة العمل الطلابي داخل الجامعات يؤذي العمل العام، ويمثل خطرا شديدا على توليد الجماعات المنحرفة والمتطرفة التي تضر الوطن.

ودعا طلاب مصر للاهتمام بقضايا الوطن التي اعتبرها شرف يجب على الطلاب السعي إليه، قائلا: «الظروف صحيح صعبة بس مفيش أوطان بتبني من غير تمن وتضحية، واحنا أملنا كبير في الطلاب، وعليهم أن يستعدوا لقيادة مصر».

رئيس اتحاد طلاب جامعة عين شمس

رئيس اتحاد طلاب جامعة عين شمس، يبرر اختلاف طلاب الحاضر عن طلاب الماضي، بالوعي الزائد لدى طلاب الجامعات، وأرجع الفضل فيه للتطور التكنولوجي الهائل الذي يعيشه طلاب عصره ولم يستطيع طلاب الماضي معاصرته.

وقال إن طلاب الماضي كان لهم اهتمامات سياسية أكثر منها اهتمام بالأنشطة، مؤكدا أن طلاب الحاضر لم يعد لديهم ما يقدموه سياسيا بسبب منع العمل السياسي داخل الحرم الجامعي.

وقال إن تطور استخدام التقنيات ووسائل التواصل الاجتماعي وانتشار السوشيال ميديا بين طلاب الجامعات له أثر إيجابي على حجم الأنشطة المقدمة للطلاب الحاليين.

واعتبر أن حال طلاب الماضي كان منصبا على متابعة التليفزيون أو الراديو أو الجرنال، أما طلاب الحاضر لم يعد بينهم وبين اقتناء المعلومات حواجز فما يحدث في العالم يمتلكوه من خلال الطفرة التكنولوجية التي يعاصروها.

اقرأ المزيد

رموز طلابية من القرن الماضي يحكون لـ«شبابيك» تجاربهم مع الحراك الجامعي

للحركة الطلابية في مصر دور بارز في العملية السياسية بشكل عام، ويلعب الطلاب دورا رئيسيا في الشكل العام للدولة، ويقول المؤرخ الفرنسي والتر لاكير «لم يلعب الطلاب دورا في الحركة الوطنية مثل الدور الذي لعبه الطلاب في مصر».


0
0
0
0
0
0
0