اختبارات الحمل المنزلية أصبحت متوفرة بشكل واسع منذ سنة 1978، فالمرأة لديها الإمكانية الآن لمعرفة إذا كانت حاملا أم لا في خلال خمسة أيام بداية من إنقطاع دورتها الشهرية.

ولكن كيف كان النساء يعرفن بذلك في الماضي؟ من المثير للدهشة أن ذلك أيضا كان يعتمد على البول في كثير من الأحيان عن طريق إضافة الكحول أو بعض المنظفات عليه، وأيضا عن طريق إجراء بعض التجارب على الأرانب والضفادع، أو عن طريق استخدام النباتات.

اختبار النظر في العينين

خلال القرن السادس عشر، ادعى الطبيب «جاك غييمو»، الذي كتب العديد من المقالات المتعلقة بطب العيون، أنه بإمكانه معرفة ما إذا كانت المرأة حاملا أم لا من خلال النظر في عينيها.

وكان «غييمو» يعتقد أن «عيون المرأة الحامل تغور وتصغر البؤبؤات فيها، بينما تنحني أجفانها وتنتفخ العروق الصغيرة في زوايا أعينها»، وهذا يحدث في زمن مبكر نسبيا في مرحلة الحمل كالشهر الثاني على سبيل المثال.

وبالطبع لم يكن أي مما سبق صحيحا، والحقيقة الوحيدة هنا تكمن في أن بإمكان العينين التغير خلال فترات الحمل، مما يؤثر على القدرة البصرية، ولهذا يتم نصح النساء الحوامل بعدم التعديل على نظاراتهن الطبية أو تغييرها في فترة الحمل. 

الخبراء

 

كان لدى بعض الأطباء والباحثين القناعة بأن البول يستطيع الإشارة إلى العديد من الأمراض والحالات الصحية.

وفي بعض الحالات كان الأمر يتم بأن يحمل أنبوب زجاجي يحتوي على بول المرأة ويتم النظر إليه عن قرب لتقرير كونها حاملا أم لا.

هؤلاء الأطباء اعتقدوا أن بإمكانهم تحديد ما إذا كانت المرأة حاملا أم لا من خلال لون وخصائص بولها، كما أن بعضهم ذهب أبعد من ذلك، وهو خلط البول بالنبيذ وملاحظة ما يحدث فيه، وهو الأمر الذي نجح بشكل نسبي باعتبار أن الكحول كان بإمكانه التأثر بالبروتينات المتواجدة في بول المرأة الحامل.

وذهب البعض أيضا بأنهم كانوا يعتقدون بأن بول المرأة الحامل ينتج لونا مختلفا عند خلطه مع النبيذ الأحمر مقارنة مع البول العادي، وعلى الرغم من أن الأمر لم يتم إثباته حتى اليوم، إلا أنه كان يعتبر خطوة على الطريق الصحيح نوعاً ما، حيث لا يزال البول هو المعيار الأكثر استخداما بالنسبة لتحديد الحمل.

اختبار الأرنب

خلال عشرينيات القرن العشرين، رأى كل من العالمين الألمانيين «سالمار أسخايم» و«برنهارد زونداك» أنه يوجد في بول المرأة الحامل هرمون معين له علاقة بنمو المبيض يعرف الآن «موجهة الغدد التناسلية المشيمائية التناسلية البشرية».

وقد تعرّف العالمان على هذا الهرمون لأول مرة عن طريق حقن بول المرأة التي يشتبه في كونها حامل أم لا في الأرانب الغير الناضجة جنسيا، الأمر الذي قد يحفز تطور المبيض لديها.

وفي أغلب الأحيان، كان بول السيدة الحامل يتسبب في إنتاج كتل منتفخة على مبايض الحيوانات، وهو دليل مؤكد على وجود هرمون  الحمل، ومنه تم اكتشاف «اختبار الأرانب».

ووفقا للمجلة الطبية الحديثة، كان الأمر يتم عن طريق حقن عينة من بول المرأة الحامل داخل مجموعة من الفئران الإناث الشابة لفترة خمسة أيام، وبحلول اليوم الخامس يتم تشريح الفئران من أجل معرفة حالة مبايضها، فإذا كانت أعضائها التكاثرية محفزة فالإختبار هنا يعتبر إيجابيا.

وإذا أردت أن تعرف النتيجة في وقت أقل من خمسة أيام، عليك أن تستخدم الكثير من الفئران.

اختبار الضفادع

على الرغم من أن هذا الإختبار كان يشبه إختبار الأرنب إلا أنه كان أفضل بشكل كبير، على الأقل يظل الحيوان على قيد الحياة في النهاية.

في أواخر أربعينيات القرن الماضي، اكتشف العلماء أنه عندما يتم حقن بول المرأة الحامل داخل ضفدع حي أو علجوم، يقوم بإنتاج البيوض في خلال 24 ساعة من ذلك.

وعلى الرغم من قسوة الاختبارات التي كانت تقتل فيها الحيوانات، إلا أنها كانت خطوات مهمة في الطريق نحو اكتشاف التحاليل واختبارات الدم، ومنها إلى اختبارات كشف الحمل المنزلية، والتي غيرت بشكل جذري الطريقة التي تفكر بها النساء حول معرفة حملها وأجسامها.

أوراق الهندباء

لاتزال هذه الطريقة التقليدية تستخدم في بعض المناطق لدى من يتبعون طريقة طب الأعشاب في العلاج. وذلك من خلال جمع أوراق نبات الهندباء ومن ثم التبول عليها لتحديد إذا كانت المرأة حاملا أم لا.

وإذا كانت المرأة حاملا يفترض أن تظهر بثور حمراء على الهندباء، وإذا لم يحدث أي تغيير على الأوراق يعني أنها غير حامل.

خلط البول مع المنظف

(في البداية يجب التحذير بعدم استخدام هذه الطريقة أبدا تحت أي ظرف).

تعد هذه الطريقة واحدة من الطرق التي يوصى بها بكثرة على مواقع الإنترنت بسبب كونها تعتمد على مادة متوافرة في المنازل، عن طريق خلط البول مع سائل التنظيف «الكلور» ومراقبة ما يحدث.

عادة ما يغفل ذكر كمية الخلط والنسبة لكل من البول ووسائل التنظيف، لكن  الأغلبية اتفقوا على أن في حالة ظهور رغوة كثيفة يعني أن المرأة حامل، وغياب الرغوة أو ظهورها بشكل خفيف يعني عدم الحمل.

بالإضافة إلى عدم وجود أي إثبات على كون هذه الطريقة فعالة، فإن هذه الطريقة تشكل خطرا بشكل كبير.

خلط مركبات الكلور المنظفة مع البول الذي يحتوي مادة الأمونيا بوفرة، يؤدي إلى تصاعد غازات سامة تسبب الغثيان وتؤدي إلى فقدان الوعي أحيانا وأضرار أخرى في حالة تركيز المرأة وخاصة إذا كانت المرأة حامل، لذا لا يجب ألا تقوم المرأة بهذه المغامرة.

اختبار القمح والشعير

يعتبر اختبار القمح والشعير واحدا من أقدم الطرق التي اتبعها القدماء المصريين في طرق كشف الحمل.

ويعتمد على ملء المرأة كيس من القمح وآخر بالشعير، ثم تقوم بالتبول عليهما بشكل يومي وتنتظر أن ينبت أي منهما، ففي حال نبت القمح والشعير فهي بالتأكيد حامل، وفي حال لم ينبت شيء فهي ليست كذلك.

ومع إجراء التجارب على هذا الاختبار للتأكد من مصداقية هذه الطريقة، تبين أن بول المرأة الحامل يساعد القمح والشعير على النمو بشكل أسرع بكثير من بول المرأة غير الحامل.

واستخدم المصريون أيضا هذه الطريقة لتحديد نوع الجنين، حيث أن المولود يكون ذكرا إذا نبت القمح أكثر من الشعير، وإذا حدث العكس يكون المولود أنثى.



0
0
0
0
0
0
0