لا تحتاج لمقدمات كثيرة لتعريف بها، فقط الألقاب قد تعرف الناس بتاريخها الغنائي ومجدها الفني الذي لم ينازعها فيه أحد رغم مرور عقود على وفة السيدة أم كلثوم، المولودة في ديسمبر عام 1898.

في الثاني من فبراير عام 1975 غادرت فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي، الحياة بعدما ملأت الدنيا غناء مخلفة ورائها 283 أغنية ما بين أشعار قديمة أو أغاني كتبها كبار الشعراء في وقتها في مصر والعالم العربي، لكن هناك جوانب كثيرة خفية في حياة ثوما، أو ما تلقب في مصر «الست».

الست ترتجل من أجل فاروق

أم كلثوم التي ولدت في قرية طماي الزهايرة التابعة لمركز السنبيلاوين بمحافظة الدقهلية، ارتبطت بعلاقة قوية مع الأسرة الحاكمة في مصر ما قبل ثورة يوليو، حتى أنها حازت على وسام مرصع بالألماس تقديرا لها.

الواقعة التي رصدتها الصحف وقتها في 17 سبتمبر من العام 1944، حيث كانت أم كلثوم تؤدى أغانيها في أحد حفالاتها في النادي الأهلي وتحديدا أمام مدرج مختار التتش حاليا، ودخل الملك فاروق مع عدد من بعض رجاله.

أثناء دخول الملك للحفل كانت أم كلثوم تغني «يا ليلة العيد» إلا أنها عقب دخول فاروق ارتجلت وانحرفت عن كلمات الأغنية لتقول، «يا نيلنا ميتك سكر وزرعك في الغيطان نور، يعيش فاروق ويتهنى ونحيي له ليالي العيد».

كلمات أم كلثوم وحسن أدائها جعل فاروق يمنحها نيشان الكمال من الدرجة الثالثة، وهو وسام كان  مخصص في مصر الملكية للأميرات من الأسرة العلوية.

حرمان من الإذاعة

الواقعة سالفة الذكر حدثت قبل أقل من 10 أعوام على قيام ثورة يوليو 1952، وهو ما جعل بعض ضباط قيادة الثورة يغضبون من كوكب الشرق ويعتبرونها أحد أعوان العهد البائد، ومنعت أغانيها من البث في الإذاعة المصرية.

تجريد من المنصب

لم يقف الأمر عند الإذاعة لكن حدث نزاع أيضا في نقابة الموسيقيين وكانت أم كلثوم منتخبة نقيبا للمهن الموسيقية إلا أنه تم إلغاء انتخابها وعين محمد عبد الوهاب نقيبا للموسيقيين، وتردد وقتها دعم الضباط الأحرار لعبد الوهاب.

غضبت أم كلثوم لهذه المواقف وأبلغت الصاغ أحمد شفيق قرار اعتزالها، فنقل الخبر لمجلس قيادة الثورة، وتزامن ذلك مع تدخل الكاتب الصحفي مصطفى أمين لدى جمال عبد الناصر، فتوجه إليها وفد مكون من عبد الناصر، وعبد الحكيم عامر وصلاح سالم.

وعمل الضباط الثلاثة على إقناع أم كلثوم على العودة عن قرار الاعتزال وبعد نقاشات لم تطول قررت التراجع.

أغاني إباحية

قبل أن تدخل أم كلثوم لعالم الشهرة الفنية أدت بعض الأغاني التي تحتوى على ألفاظ إباحية، حيث كان مطلعها يقول «أنا الخلاعة والدلاعة مذهبي» وكانت من ألحان صبري النجريدي، وكلمات يونس القاضي، وحاول أحمد رامي فيما بعد تغير كلماتها وإعادة تسجيلها من جديد وحذف القديم.

قبل أن تدخل أم كلثوم لعالم الشهرة الفنية أدت بعض الأغاني التي تحتوى على ألفاظ إباحية، حيث كان مطلعها يقول «أنا الخلاعة والدلاعة مذهبي» وكانت من ألحان صبري النجريدي، وكلمات يونس القاضي، وحاول أحمد رامي فيما بعد تغير كلماتها وإعادة تسجيلها من جديد وحذف القديم.

وعادت أم كلثوم وغنت الأغنية بتعديل أحمد رامى عليها لتصبح «الخفافة واللطافة» بدلا من «الخلاعة والدلاعة».

مثلية الجنس

لم تقف الحكايات التي دارت حول أم كلثوم عند أغاني الخلاعة، بل وصل لاتهامها بالشذوذ الجنسي والميل للإناث حتى أن ذلك كان محط أنظار بعض الداعين لفكرة المثلية الجنسية والمدافعين عنها.

ويعتمد المروجون لهذه الإشاعة لصورة نشرتها إحدى المجلات اللبنانية للسيدة أم كلثوم وهي جالسة وتقبلها سيدة أخرى من فمها، إلا أن ذلك ليس دليلا كافيا لترويج مثل هذه الإشاعة.

ويعتمد مروجي الفكرة لعرض مسرحي عرض في أوروبا بين عام 2002 و2004، ألفه  المصري عادل حكيم وأخرجها التونسي لطفي عاشور.

وصورت المسرحية السيدة أم كلثوم مثلية الجنس، اعتمادا على رواية سليم نسيب التي نشرت عام 1994 في فرنسا والتي ادعت وجود علاقة حميمة بين أم كلثوم وزوجها ومحمود الشريف، وكذلك وضعها في مشهدين حميمين مع امرأة.



0
0
0
0
0
0
0