توصلت البعثة الأثرية ومركز الدراسات والبحوث الأثرية بجامعة المنيا إلى اكتشاف جبانة تونا الجبل والتي ضمت العديد من الاكتشافات الأثرية.

في هذا التقرير نسلط الضوء على كواليس بعثة جامعة المنيا لاكتشاف أول مقبرة في 2019.

آثار تونا الجبل

اصطحب رئيس جامعة المنيا، الدكتور مصطفى عبد النبي، وزيري الآثار والسياحة، الدكتور خالد العناني، والدكتورة رانيا المشاط ومحافظ المنيا، اللواء قاسم حسين، إلى جبانة تونا الجبل لتفقد ما تم اكتشافه بالجبانة.

وأسفرت أعمال الحفائر في الجبانة عن اكتشاف خبيئة مومياوات تحتوي على العديد من المومياوات بكامل حالتها، ومومياوات كاملة بالزخارف والنقوش لم يُصبها أي تلف، وذلك أثناء عمل بعثة الحفائر الخاصة لجامعة المنيا بالمسح الأثري للمكان بالاشتراك مع وزارة الآثار.

وحددت البعثة نقاط عمل بمساحة 400 متر تم تقسيمها إلى مربعات، حيث لاحظ فريق العمل هبوط في منسوبي الرمال في أحد المربعات بمنطقة العمل مما قادهم إلى البدء من هذه النقطة وأسفر رفع الرمال عن اكتشاف بئر على عمق 8 أمتار عثر بداخله على تابوتين من الفخار في حالة سليمة وتابوت من الحجر الجيري وآخر من الخشب، وبعض الأواني الفخارية وبعض (الأوستبراكات).

وفي أثناء استكمال رفع الرمال بهذا البئر والذي أخذ مسمى A لاحظ أحد أفراد البعثة هبوط رملي في المنطقة المجاورة لهذا البئر من الناحية الجنوبية وقام أعضاء البعثة بمساعدة العمالة برفع الرمال وتم اكتشاف بئر على عمق 8 متر عثر بداخله على مجموعة من المومياوات في حالة جيدة جدا، وتضم بعضها نقوش كتابية باللغة المصرية القديمة (الديموطيقية واليونانية) كما تم العثور على قطع من الكرتوناج وعلى آواني فخارية للعجن، وتوابيت حجرية وفخارية نادرة وبرديات، كما تم العمل في هذا البئر في جميع المحاور بمساحات طولية وعرضية والذي أخذ رقم B.

كما توصل فريق العمل إلى أنه يوجد أسفل هذا البئر عدة آبار آخرى أخذت أرقام c1 و c2، عثر بداخلها على قطعة من الكرتوناج وأواني تقديم ومومياوات وتوابيت فخارية على شكل أسماك، ومومياوات أطفال وحيوانات نادرة وفي حالة جيدة جدًا.

احتفال الجامعة

وعلى هامش الجولة نظمت بعثة الحفائر المشتركة لجامعة المنيا ووزارة الآثار احتفالية كبرى بمنطقة تونا الجبل للإعلان عن خبيئة المومياوات التي تم اكتشافها خلال موسمها الثاني لأعمال الحفائر والتنقيب التي استمرت لمدة شهرين متتاليين.

وحضر الاحتفالية وزير الآثار، الدكتور خالد العناني، وزير السياحة، الدكتورة رانيا المشاط، محافظ المنيا اللواء قاسم حسين، ورئيس جامعة المنيا، الدكتور مصطفى عبد النبي وعدد من قيادات الجامعة ووزارة الآثار.

وأكد وزير الآثار أن هذا الكشف يعتبر أولى الاكتشافات الأثرية لعام 2019 بالتعاون مع جامعة المنيا، معربًا عن سعادته بتواجد سفراء من عشر دول مختلف لرؤية آثار مصر في محافظة المنيا.

وأعلنت الدكتور رانيا المشاط بأن وزارتي السياحة والآثار في تنسيق وتعاون مستمر من أجل الترويج للسياحة مما يصب لزيادة الشغف حول المتحف المصري الكبير الذي سيتم افتتاحه قريبًا.

وقال الدكتور مصطفى عبد النبي، إن جامعة المنيا تسير وفق استراتيجية مفادها الحفاظ على التراث الإنساني والحضارة المصرية العريقة بما تمتلكه من مقومات بشرية تستطيع الإسهام في نهضة مصر وتقدمها، وأنها بهذا الحدث تُكمل مسيرة أدوارها تجاه الوطن مؤكدًا أن جامعة المنيا لا تقتصر في رؤيتها ورسالتها على العملية التعليمية والبحث العلمي ولكنها تؤدي أدوارها المنوطة بها داخل وخارج أسوارها.

وثمّن رئيس الجامعة مجهودات أعضاء البعثة الأثرية ومركز الدراسات والبحوث الأثرية بجامعة المنيا وكذلك أعضاء بعثة الحفائر بوزارة الآثار، لما بذلوه من أعمال حفائر واكتشافات في منطقة ستلعب دورًا كبيرًا في الترويج للثقافة والحضارة المصرية، مشيدًا بدور مركز البحوث والدراسات الأثرية بالجامعة الذي يبذل قائميه طاقاتهم سعيًا منهم لنشر ثقافة الوعي الأثري والحضاري بين الطلاب وتعزيز الانتماء الوطني لديهم.














0
0
0
0
0
0
0