فرصة الحصول على عمل خارج القاهرة، ربما تكون صعبة جدا، لكن فكرة تدشين مشروع خاص، ربما يكون الأمر معكوسا، ففي القاهرة تتزاحم الأفكار، وتشتد المنافسة بينما الأقاليم يكون الأمر أبسط بكثير حسب ما يقوله خبير التسويق الرقمي، إسلام جمعة.

في الآونة الأخيرة انتشرت عشرات المشروعات الخدمية في القاهرة، أبرزها خدمة توصيل الطلبات التي لم تعد مجرد خدمة يقدمها صاحب المشروع، لكن برز متنافسون آخرون يقدون هذه الخدمات للجمهور، حتى أن بعض الشركات كما الحال مع «جلوفو» تقدم كل خدمات التوصيل في وقت واحد.

ما هي فكرة المشروع؟

لو كنت من سكان الأقاليم وترغب في تدشين مشروع يدر دخلا مناسبا عليك، وتستطيع من خلاله تكوين فريق خاص بك يكون هو مستقبلك، فعليك بالتركيز فيما هو قادم، ودائما ضع قاعدة هامة في ذهنك، «إذا قمت بخلق فرصتك، فلا تقلق بشأن حظك».

يوجد في السوق المصري حاليا كثير من الفرص يمكن استغلالها، كما أن الاتجاه العام يتجه لدعم المشروعات الصغيرة، وتوجد جهات كثيرة مانحة، في حالة كنت تريد الحصول على قرض، أو دعم فني، فوفقا لتصريحات رئيس البنك المركزي طارق عامر، وصل عدد الشركات الصغيرة جدا إلى 20.213 في 30 ديسمبر 2016 مقابل 10.606 في عام 2015.

 مشروع جلوفو هو عبارة عن منصة إلكترونية للتوصيل موجودة بالقاهرة، إسباينة الأصل، وموجودة بعدد كبير من الدول، ويمكن نقل الفكرة خارج القاهرة، لكن يجب مراعاة الجمهور المستهدف، وإمكانية تطبيق الأمر عليه، وتقوم الفكرة بالأساس على توفير ما يطلبه الزبون أي كان سواء طعام، او شراب، أو دواء، او حتى خضراوات ومواد غذائية، مقابل أن يدفع الزبون نظير الخدمة.

 ستقوم الفكرة بالأصل على عمل مشروع قائم على توصيل الخدمات داخل مدينتك، وسيكون ذلك من خلال الدراجات البخارية، أو الدراجات العادية.

أين تبحث عن الموظفين؟

بعد الاستقرار على الفكرة يمكنك عمل إعلان عن طلب موظفين معك يكون ذلك بالتشارك بمعني أنك ستكون مجرد وسيط، بين صاحب الخدمة ومن يقدمها، وذلك بأن يكون هناك نسبة محددة للقائمين بخدمات التوصيل، أو تحدد لهم راتب محدد، ودوام عمل مناسب، والمشاركة هنا ستكون من خلال الموظفين الذين سعتمدون على درجاتهم الخاصة في نقل الطلب.

سيقوم هذا الفريق بشراء الطلب المراد توصيله، والذهاب به بشكل عاجل للزبون، ومن ثم تحصيل رسوم رمزية يمكن تحديدها حسب نسبة المشتريات، أو بعد المسافة.

كيف أصل للجمهور؟

كما هو الحال في هذا التطبيق الإلكتروني يمكن أن تبدأ مشروعك الخدمي في مدينتك، بعمل جروب على واتس اب، أو فيس بوك، بحيث يستطيع الجمهور التواصل معك بشكل سريع، يمكنك اختيار الوسيلة الإلكترونية الأكثر ملائمة للناس في منطقتك، فيمكن أن يبدأ الأمر بجروب واتس اب، وصفحة على فيس بوك، لكي تتجب الإنفاق العالي، لأن ذلك لن يكلفك شيء، وبعد انتشار الفكرة حول الأمر لتطبيق خاص بك.

الهيكل الإداري وخدمة العملاء

إذا استقريت على البدء بمشروع خدمات التوصيل في مدينتك، يجب أولا أن تحدد شبكة العمل، أو هيكله الإداري، والذي سيتكون عادة من موظف لتلقي الطلبات، وتوزيعها على الموظفين معك، ومتابعة سير العمل، وحتى لا تتكلف مبالغ كبيرة، يمكن أن تقوم أنت وأحد شركائك بهذه المهمة في البداية حتى ينتشر المشروع في المدينة.

بعد فترة من الوقت، ستظهر مشكلات العمل بسبب تأخر توصيل الطلب، أو أخطاء إدارية ربما تقع، وهنا يلزمك وجود فريق مدرب من موظفي خدمة العملاء، يكون معهم صلاحية التدخل وعلاج المشكلات حتى لا تخسر زبائنك.

أنت في الأصل تقدم خدمة للجمهور وبالتالي ستحصل منه على مقابل، لكن تقدم خدمة أيضا لأصحاب المحالات والمشروعات التي ستحصل منها على طلبات الزبائن، وبالتالي تحتاج للاتفاق مع بعضهم، وتقدم عروضا لجمهورك من خلالهم، وهذه الخطوة ستساعدك في الانتشار، كما أنك بعد فترة يمكن أن تحصل على نسب من حجم المبيعات التي تأتي من خلالك.

مظهر خارجي جذاب

في النقطة يجب مراعاة أمر مهم، وهو المظهر الخارجي لطاقم التوصيل، فيجب توفير ملابس خاصة بشركتك، تحمل شعار مناسبا لك، سيقوم به أحد المصممين المحترفين، وأيضا اختار جملة مشوقة لجذب انتباه الجمهور، ودائما راجع بشكل دوري نظافة ملابس طاقم التوصيل، وشكل الصندوق الذي توضع فيه مواد التوصيل.

ظروف تسويقية مثالية

خبير التسويق الرقمي إسلام جمعة يقول إن التفكير في عمل مشروع في القاهرة يعد انتحار، نظرا لصعوبة المنافسة في القاهرة، خصوصا للمشروعات الصغيرة، لكن الأمر مختلف تماما في الأقاليم الحضرية.

في حديثه لـ«شبابيك» يقول جمعة إن بعض الأقاليم ربما تكون الظروف التسويقية فيها مواتيه لكثير من المشروعات خصوصا إذا كانت مدينة مهمة، أو تجارية كمدينة بنها، والمحلة الكبرى والمنصور، وأسيوط، على سبيل المثال.

طرق الدعاية مع جمهورك

ويشير إلى أن هناك مشكلة قد تواجه أي مشروع خدمي في مثل هذه المناطق في البداية، وهي عدم اقتناع الجمهور بوسائل الدعاية الرقمية، لأن الجميع اعتاد الدعاية التقليدية القديمة.

لذا ينصح جمعة بضرورة اعتماد وسائل دعاية مناسبة، «كل أساليب الدعاية مجرد وسيلة لتوصيل الفكرة للناس» لذا يجب أن تعتمد الوسائل الأقرب لجمهورك.

ويضيف أن كثير من الجمهور فوق الـ 30 عاما في بعض الأقاليم لا يجيدون استخدام الهواتف الذكية وتطبيقاتها بشكل، جيد كما أن كثير منهم لا يمتلك هاتف ذكي، لذا يجب اعتماد وسائل دعاية وتواصل جيدة ومناسبة.

ويشير إلى أن المناطق الراقية أو التي يسكنها أبناء الطبقة المتوسطة فما فوق سينجح صاحب المشروع في تسويقه إلكترونيا بسهولة، أما غيرها فيمكن استخدام المطبوعات التقليدية، وطريقة طرق البيوت، وتوصيل الفكرة للناس بالطرق الاعتيادية بالنسابة لهم.

ادرس جمهورك

ينصح جمعة المقبلين على تنفيذ مشروعات بضرورة أولا عمل دراسة كاملة لكل جوانب المشروع والتي تشمل، الجمهور، وفيه يجب التعرف على أعمار الجمهور، ومتوسط دخل كل منهم، أيضا يجب دراسة السوق، ومعرفة المنافسين، والشركاء المحتملين، ووسائل الدعم المتاحة، وبناء عليه يحدد هوية مشروعه وإمكانياته، ومعدلات الربح والخسارة.

نصائح تهمك

قبل البدء في مشروعك هناك عدد من النصائح قدمها موقع «القيادي» المهتم بريادة الأعمال، أولها ضرورة تحديد الهدف من مشروعك، وتحديد الجمهور المستهدف بشكل دقيق، والتعرف على يحتاجه هذا الجمهور.

أما الخطوة الثانية فتتلخص في تحديد إمكانياتك الذاتية، والمالية، ومعرفة متطلبات سوق العمل الذي ينتمي إليه مشروعك، وأن تطرح على نفسك بعض الأسئلة مثل «هل ستكون قادرًا على المنافسة؟ ما الذي يلزمك لتحديد ذلك؟ هل معك رأس المال الكافي؟».

لكي تحصل على إجابات لهذه التساؤلات هناك 3 خطوات يجب أن تتبعها وهي أن تجد الأدوات التي تلزمك لتجسيد مشروعك على الأرض، من خلال اختيار فريق عمل ناجح وموثوق فيه.

في التسويق يجب أن تبدأ بالدعاية للمشروع بشكل محل ضيق، ثم تتوسع تدريجيا، وبمجرد توسيع قائمة التسويق ستصل خدماتك لعدد كبير من الجمهور.

ضع جدولا زمنيا لأهدافك من خلال مشروعك، وحاول أن تكون علاقات متشعبة مع بعض منافسيك، ومن يتداخلون معك في العمل.



0
0
0
0
0
0
0