ناقش المدرس المساعد في قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة الأزهر، محمود عاطف شهاب الدين، رسالة الدكتوراه الخاصة به تحت عنوان «التسويق الإعلامي للمشروعات القومية: قناة السويس الجديدة نموذجًا.. دراسة تطبيقية».

وقال شهاب الدين في تصريحات خاصة لموقع «شبابيك»، إن المؤسسات العامة والخاصة تعتمد في تسويق أي فكرة على قنوات إعلامية؛ إمّا خاصة بالمؤسسة تستطيع التحكم فيها أو جماهيرية تدير معها علاقات إعلامية لتحقيق الأهداف التسويقية للفكرة أو القضية.

وذكر أن معايير إدارة العلاقات الإعلامية تختلف باختلاف الفكرة التسويقية وأبعادها، وخاصة إذا كانت الفكرة تعبر عن السياسة العامة للدولة ولها أبعاد قومية ووطنية.

وأوضح أن اعتماد الجمهور على وسائل الإعلام الجماهيرية يزداد في أوقات الاحتياج للمعلومات التي تصاحب أوقات الغموض الاجتماعي المقترن بالتغيير بما يجعل الجمهور في حاجة إلى معلومات تساعده على إعادة تقييم المواقف وبناء وجهات جديدة.

واعتبر المدرس المساعد، أن تسويق وسائل الإعلام المصرية لمشروع قناة السويس الجديدة، يعكس أبعاد هذه الحالة، لأن المشروع ولد في بيئة متشبعة بالاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يحمّل وسائل الإعلام المصرية مسؤولية ثقيلة لتسويق مشروع قومي في حالة غموض مجتمعي بحاجة إلى المعلومات وتلبية رغبات أطراف العملية التسويقية مع الحفاظ على المسؤولية الوطنية تجاه المشروعات القومية والمسؤولية الاجتماعية تجاه الجمهور.

وتساءل كيف أدت وسائل الإعلام المصرية دورها في تسويق قناة السويس الجديدة من وجهة نظر الجمهور المصري والمتخصصين في التسويق والإعلام في ضوء الاستراتيجيتين التنفيذيتين للوسائل الإعلامية الخاصة والعامة؟؛ وكانت النتيجة أن عينة الدراسة من الجمهور المصري راضٍ عن عمليات التسويق الإعلامي لمشروع قناة السويس الجديدة بنسبة 53.7%، مقابل نسبة عدم الرضا 46.3%.

أهداف الدراسة:

يتحدد الهدف الرئيسي للدراسة في التعرف على دور وسائل الإعلام المصرية في تسويق مشروع قناة السويس الجديدة، وذلك بالتعرف على الأهداف الفرعية التالية:

-     أنواع الوسائل الإعلامية والإعلانية الأكثر فعّالية في تسويق المشروعات القومية ومستويات تأثيرها في إقناع المصريين بمشروع قناة السويس الجديدة.

-     مكونات الاستراتيجيات الاتصالية للوسائل الإعلامية الخاصة والعامة من واقع الرسائل التسويقية والمداخل الإقناعية والعوامل المؤثرة في جاذبيتها.

-     دوافع كل من الجمهور نحو الاستجابات الشرائية من شهادات قناة السويس الجديدة ووسائل الإعلام تجاه تسويق المشروع والعوامل المؤثرة فيهما.

-     العلاقة بين تأثير وسائل الإعلام في تسويق مشروع قناة السويس الجديدة واقتناع الجمهور والقرارات الشرائية.

-     قياس وتقييم العمليات التسويقية لقناة السويس الجديدة في وسائل الإعلام وانعكاساتها على رضا الجمهور وقراراته المستقبلية تجاه المشروعات القومية في ضوء المسؤولية الاجتماعية للتسويق وولاء الجمهور

عينة الدراسة:

حدد الباحث مجتمع دراسته الميدانية باختيار عينة قوامها (600) مفردة من الجمهور المصري، كما أجرى مقابلة مقننة مع (35) مفردة من المتخصصين، إضافة إلى التحليل الكيفي لثلاث قنوات تليفزيونية وثلاث صحف مطبوعة وثلاثة مواقع إلكترونية مصرية والخطاب الرئاسي والمؤسسي لقناة السويس حول المشروع إضافة إلى الموقع الإلكتروني للمشروع وصفحتي الترويج للمشروع على موقعي التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر، وذلك في الفترتين الزمنيتين من (1 أغسطس 2014 وحتى 15 سبتمبر 2014)، (1 أغسطس 2015 وحتى 30 أغسطس 2015).

أهم نتائج الدراسة:

-     أوضحت نتائج الدراسة أن وسائل الإعلام التقليدية هي الأعلى تأثيرًا في تسويق مشروع قناة السويس الجديدة بنسبة (43.5%)، كما أن وسائل الإعلام أثرت في الجمهور المصري فقد جذبت انتباههم تجاه مشروع قناة السويس في الترتيب الأول بنسبة (67.7%)، وأثارت اهتمامهم بنسبة (32.5%)، وأيقظت رغبتهم في المشاركة بنسبة (26.2%)، وساعدتهم في اتخاذ قرار بنسبة (14.5%).

-     استطاعت الرسائل التسويقية التي قدّمتها وسائل الإعلام المصرية حول قناة السويس الجديدة إقناع الجمهور المصري تمامًا بنسبة (50.7%)، في حين رأى نسبة (35.7%) أنها كانت محدودة الإقناع، بينما نسبة (13.7%) يرون أن وسائل الإعلام غير مقنعة في تسويق مشروع قناة السويس الجديدة.

-     أوضحت نتائج الدراسة أن أساليب الترويج الجديدة هي الأكثر فعالية في تسويق مشروع قناة السويس الجديدة بمتوسط حسابي (2.4433)، تليها الأساليب الترويجية التقليدية حيث جاءت بمتوسط حسابي (2.3917)، ومضامين الرسائل الإعلانية حول قناة السويس الجديدة أقوى من أشكالها.

-     الأهداف الرئيسية من تسويق مشروع قناة السويس الجديدة كما عكستها وسائل الإعلام المصرية للجمهور جاءت بالترتيب، تسويق السياسة العامة للدولة وإيصال رسائل سياسية معيّنة في الترتيب الأول بنسبة (54.7%)، ثم جمع الأموال اللازمة لتمويل المشروع وتحقيق ربحية لمن يُشارك فيه بنسبة (53.7%).

-     تفوّق الحجج العقلية في تسويق مشروع قناة السويس الجديدة بوسائل الإعلام المصرية، حيث جاءت في المرتبة الأولى لإقناع الجمهور المصري عينة الدراسة وذلك بمتوسط حسابي (2.5267).

-     تعد استراتيجتي؛ البيع من خلال التأثير في القرار الشرائي للاستفادة، والحملات الإعلامية للتأثير في الصورة الذهنية لدى الجمهور هما الأكثر اقناعًا في تسويق مشروع قناة السويس الجديدة.

-     تبيّن نتائج الدراسة أن الجمهور المصري عينة الدراسة راض عن عمليات التسويق الإعلامي لمشروع قناة السويس الجديدة بنسبة (53.7%)، بينما كانت نسبة عدم الرضا (46.3%).

-     توضّح نتائج الدراسة أن نسبة (48.2%) سيشاركون في تمويل المشروعات القومية الخاصة بالدولة في المستقبل، بينما (51.8%) أكدوا أنهم لن يُشاركوا في تمويل هذه المشروعات القومية مستقبلاً.

-     أوضحت نتائج التحليل الكيفي لاستراتيجية اتصال المؤسسات بهدف تسويق مشروع قناة السويس الجديدة؛ أنها اعتمدت على احتكار جميع الوسائل الإعلامية والأساليب لترويج مشروع قناة السويس الجديدة وتحقيق الأهداف التجارية والإعلامية، والتكامل بين الوسائل الإعلامية المتنوّعة لخدمة الأهداف التسويقية، وفي نفس الوقت السير مع اتجاهات الجمهور من خلال تحقيق الاستفادة المباشرة وغير المباشرة للجمهور المشارك في قناة السويس الجديدة، وكل ما سبق عوامل نجاح في التسويق.

وتشكّلت اللجنة العلمية لمناقشة الباحث من، الدكتور وائل اسماعيل عبد الباري أستاذ الإعلام والعلاقات العامة ورئيس قسم الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس، الدكتور محمود عبد العاطي، رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة الأزهر، والدكتور محمود يوسف، العلاقات العامة والإعلان والوكيل الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، الدكتور عرفة أحمد عامر أستاذ الإذاعة والتليفزيون ووكيل كلية الإعلام جامعة الأزهر الأسبق.






 



0
0
0
0
0
0
0