احتفلت الصفحة الرسمية لفريق ليفربول بالفوز التاريخي على برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بأبيات شعرية لأبي الطيب المتنبي.

ونشرت الصفحة بيت الشعر «تعظم في عين الصغير صغارها... وتصغر في عين العظيم العظائم».

مناسبة القصيدة

ويعود هذا البيت إلى قصيدة مشهورة للمتنبي كتبها عندما سار سيف الدولة نحو ثغر الحرث لبنائها، وقد كان أهلها أسلموها بالأمان إلى الدمستق سنة سبع وثلاثين، فنزلها سيف الدولة يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادي الأولى سنة ثلاث وأربعين، وبدأ في يومه فخط الأساس وحفر أوله بيده ابتغاء ما عند الله جل ذكره. فلما كان يوم الجمعة نازله ابن الفقاس دمستق النصرانية في نحو خمسين ألف فارس وراجل من جموع الروم والأرمن والروس والبلغر والصقلب والخزرية.

ووقعت الماصفة يوم الإثنين انسلاخ جمادي الآخرة من أول النهار إلى وقت العصر، وأن سيف الدولة حمل عليه بنفسه في نحو خمسمائة من غلمانه وأصناف رجاله فقصد موكبه وهزمه، وأظفره الله تعالى به وقتل نحو ثلاثة آلاف من مقاتلته، وأسر خلقاً من اسحاريته وأراخنته، فقتل أكثرهم واستبقى البعض، وأسر توذس الأعور بطريق سمندوبة ولقندوبه وهو مهر الدمستق على ابنته، وأسر ابن ابنة الدمستق، واقام على الحرث إلى أن بناها ووضع بيده آخر شرافة منها في يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب، فقال أبو الطيب هذه القصيدة.

مرحب شهر الصوم

كما احتفل ليفربول بهذا الفوز الكبير بأربعة أهداف لصفر بعد التأخر في مباراة الذهاب بثلاثة أهداف، وكتب على صفحته «مرحب شهر الصوم مرحب، لياليك عادت بأمان».

قصيدة المتنبي

عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ     وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها    وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ       وَقد عَجِزَتْ عنهُ الجيوشُ الخضارمُ

وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه      وَذلكَ ما لا تَدّعيهِ الضّرَاغِمُ

يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ نُسُورُ الفَلا أحداثُها وَالقَشاعِمُ

وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ وَقَدْ خُلِقَتْ أسيافُهُ وَالقَوائِمُ

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها     وَتَعْلَمُ أيُّ السّاقِيَيْنِ الغَمَائِمُ

سَقَتْها الغَمَامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ  فَلَمّا دَنَا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ

بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا  وَمَوْجُ المَنَايَا حَوْلَها مُتَلاطِمُ

وَكانَ بهَا مثْلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ      وَمِنْ جُثَثِ القَتْلى عَلَيْها تَمائِمُ

طَريدَةُ دَهْرٍ ساقَها فَرَدَدْتَهَا    على الدّينِ بالخَطّيّ وَالدّهْرُ رَاغِمُ

تُفيتُ اللّيالي كُلَّ شيءٍ أخَذْتَهُ  وَهُنّ لِمَا يأخُذْنَ منكَ غَوَارِمُ



0
0
0
0
0
0
0