نشر موقع «إكسبرت أونلاين» مقالا لكاتب يدعى سيرغي مانوكوف، يتهم فيه المملكة العربية السعودية بالرضوخ لأمريكا ودعمها للرئيس الأمريكي ترامب.

وجاء في المقال: «مع إلغاء تصاريح شراء النفط الإيراني لثماني دول، حصل دونالد ترامب على وعد بتعويض الرياض وأبو ظبي خسارة السوق حوالي مليون برميل من النفط الإيراني يوميا. الزيادة في إنتاج النفط ستؤدي بطبيعة الحال إلى انخفاض في أسعاره. والسعوديون لا يريدون تكبد خسائر. في الرياض، قرروا سلوك أسهل الطرق، فرفعوا أسعار جميع ماركات النفط العربية، وخاصة Arab Light ، ابتداءً من 1 يونيو من هذا العام لجميع المشترين الآسيويين بواقع 70 سنتاً إلى 2.1 دولار للبرميل الواحد».

وأضاف: «توقيت رفع سعر الذهب الأسود بالنسبة للرياض مثالي، ففي شهري يونيو ويوليو، يتوقع ارتفاع الطلب على النفط العربي في مصافي التكرير في آسيا بعد إلغاء تصاريح شراء النفط الإيراني».

وتابع «هذا الصيف، سوف يرتفع سعر النفط العربي بالنسبة للمشترين الأوروبيين. سيتعين عليهم دفع 80 سنتا زيادة مقابل البرميل مقارنة بشهر مايو. أما للولايات المتحدة، فتخفض الرياض سعر Arab Light اعتبارا من 1 يونيو، بواقع 10٪ إلى 3.05 دولار».

ويفسر «أما قول ترامب ومساعديه بأن إلغاء تصاريح شراء النفط الإيراني لن يؤدي إلى زيادة في أسعار النفط وسعر البنزين لسائقي السيارات الأمريكان، فلا يصمد أمام النقد. لقد تباهى الرئيس الأمريكي بأن السعوديين والإماراتيين وعدوه بضخ مزيد من النفط، ليظهر لناخبيه كم هو عظيم ويهتم برفاهيتهم. أما في الواقع، فكما كتبت بلومبرغ، مستشهدة بمصادر مطلعة على سياسة "النفط" في الرياض، فالسعوديين لن يضخوا فائضاً من النفط العربي في الأسواق الخارجية. إنما ينوون استخدامه داخل المملكة. وعلى المصافي، في حال نقص الخام، اللجوء إلى احتياطياتها المعدة لمثل هذه الحالات».

ويختتم: «يمكن فهم السعوديين، فهم لا يريدون الدخول في خلاف جديد مع البيت الأبيض، وفي الوقت نفسه قلما يرغبون في مضاعفة إنتاج الذهب الأسود، وهو ما تصر واشنطن عليه».

 



0
0
0
0
0
0
0