طالب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الأزواج والزوجات بالتودد لبعضهما البعض والتعامل بلين ولطف والبعد عن الجفاء والقسوة حتى لا تنفر النفوس.

وأشار إلى أن النفس البشرية تميل للين واللطف ولا تقبل الجفاء، موضحا أن القسوة تطغى بسلبياتها على الأبناء ومستقبل الأسرة.

وأشار «الطيب» في برنامجه التليفزيوني إلى أن التقدير والاحترام من أهم الحقوق على الزوجة تجاه زوجها.

واستدل شيخ الأزهر بحديث أسماء بنت يزيد الأنصارية، التي لقبت بسفيرة النساء ، حيث ذهبت إلى النبي ﷺ وقالت له: «أنا وافدة النساء إليك، واعلم أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب، سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع به إلا وهي على مثل رأيي، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك وبالهدى الذي بعثك الله به، وإنا معشر النساء مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة، والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مرابطا، حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟».

النبي ﷺ التفت حينها إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: «سمعتم مقالة امرأة قط أحسن في مسألتها عن أمر دينها من هذه؟» قالوا: والله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي ﷺ إليها فقال: «انصرفي أيتها المرأة، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، تعدل ذلك كله» فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارًا.

وأوضح أن أسماء بنت يزيد كانت في هذا الأمر بمثابة المندوبة الدولية للنساء في كل زمان ومكان ، وأن حرص المرأة على التودد لزوجها، وسعيها للحفاظ على تماسك الأسرة وبقائها، له من الثواب العظيم ما يصل بالزوجة أن تدخل الجنة من أي أبوابها شاءت، لأن التودد للزوج سينعكس بالإيجاب على الأسرة بأكملها ويجلب لها السعادة، وإذا بدأت الزوجة بهذا التودد سوف تجني ثمرة فعلها الحسن، وكذلك الأمر بالنسبة للزوج، مستشهدًا بحديث النبي (إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت).



0
0
0
0
0
0
0