شيخ الأزهر يتحدث عن رؤية الإسلام لمسألة المساواة بين الرجل والمرأة

قال شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، إن مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام يختلف عن المفهوم الغربي لها، فالمساواة في الإسلام ليست مطلقة، بل هي مقيدة بقاعدة العدل التي تعد أساس كل نظام، وهي قاعدة قامت عليها السماوات والأرض.

وأضاف خلال الحلقة الـ14 من برنامجه الرمضاني، أن المساواة بين الرجل والمرأة قيمة أقرتها جميع الأديان السماوية التي تشترك فيما بينها في الفضائل والأخلاق.

وأشار إلى أن المساواة بين المتماثلين تحقق العدل، لكنها بين المتخالفين تنقلب إلى ظلم، فلا يمكن مثلًا المساواة بين النابغ الذي يعرف دخائل الأمور وبين الخامل، بل إن المساواة إن لم تحقق العدل تتحول من فضيلة إلى رذيلة؛ لأنها تهدم مبدأ العدل.

وأوضح الإمام الأكبر أن الغرب لم يستطع تطبيق المساواة بمفهومها منذ أن أعلنتها الثورة الفرنسية ضمن ثلاثية الحرية والإخاء والمساواة، كما أن الأمم المتحدة التي قامت لتطبيق المساواة والحريات وتحقيق السلم والأمن، نجد أن حقيقة تكوينها يقوم على الظلم، فهي تعطي خمس دول فقط الحق في تقرير مصير 193 دولة وفق إرادتهم، وبالرجوع إلى حضارتنا وتراثنا نجد أن المسلمين ذهبوا إلى الغرب فعلموه وأشاعوا فيه روح الابتكار.

وتابع «الاستعمار الأوروبي قام على مبدأ عدم المساواة، فكان يرى أن الرجل الأبيض له رسالة، والأسود أو أي لون آخر رجل بربري همجي وحشي، ويجب على الرجل الأوربي الأبيض أن يستعمر بلاده ليفرض عليه حضارته الغربية بقوة السلاح، فهي حضارة لم تقم على المساواة بل على صراع الحضارات، بالإضافة إلى أن الغرب يجرم ويعاقب كل من يتحدث عن إسرائيل بدعوة معاداة السامية، في حين يشجعون كل من يسيء للأنبياء وخاصة نبينا عليه الصلاة والسلام.

ويذاع برنامج فضيلة الإمام الأكبر يوميا في الساعة 6:15مساء طوال شهر رمضان المبارك، ويناقش عددًا من قضايا الأسرة المسلمة، والحقوق التي أقرها الإسلام للزوج والزوجة، وكيفية الحفاظ على الكيان الأسري كأساس لبناء مجتمع إنساني سليم.

 

الكلمات المفتاحية

أحمد عبده

صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، يكتب تقارير بموقع شبابيك، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر، ومقيم بمحافظة القاهرة