تشهد الفترة المقبلة خروج عدد من موزعي السيارات من السوق المصري؛ وذلك بالتزامن مع رفضهم لاستلام الحصص الشهرية للشهر الثالث على التوالى، وفق تصريحات لعدد من خبراء سوق السيارات.

وكشف موزعى «جيلى» الصينية في تصرحات لموقع «المال» أنهم غير قادرين على استلام الحصص الشهرية بداية من مارس الماضى مع تكدس صالة العرض التابعة له بموديلات العلامة التجارية.

من جهته قال جمال أمين، عضو مجلس إدارة مجموعة الأمل لتجميع وتصنيع السيارات، وكلاء بى واى دى ولادا الروسية، إن عددًا من الموزعين توقفوا منذ قرابة شهرين كاملين عن استيلام حصصهم من السيارات على خلفية استمرار موجه الركود التى أصابت مبيعات سوق السيارات منذ الربع الأخير من العام الماضى.

وأشار إلى أن دورة بيع السيارة متوقفة بداية من صغار التجار مرورًا بشبكة الموزعين المعتمدين والوكلاء سواء مستوردين أو منتجين محليين، مع عزوف المستهلكين عن الشراء.

وأضاف أن غياب حركة البيع دفع كلًا من الوكلاء والموزعين إلى إعادة النظر فى حصصهم الاستيرادية، وكمية السيارات الموردة إلى الموزعين تجنبًا لتكدس الصالات، وإمكانية حرق الأسعار للتخلص من المخزون الراكد.

كان تقرير مجلس معلومات سوق السيارات «أميك» قد أظهر إجمالى مبيعات السوق من ملاكى وأتوبيسات وشاحنات، والتى بلغت 193 ألفًا، و885 سيارة، بنمو 43% عن مبيعات 2017.

وأكد أن أكثر الكيانات تضررًا من حالة الركود هو التجميع المحلى، خاصة بعد أن بات غير قادر على منافسة الموديلات والطرازات الأوروبية، والتى أصبحت منذ يناير من العام الماضى تتمتع بالإعفاء التام من الرسوم الجمركية وفقًا لبنود اتفاقية الشراكة الأوروبية.

كما توقع ياسر سيد، مدير المبيعات والتسويق بمجموعة «زوام»، الموزع المعتمد لسيارات سيات وفولكس فاجن، أن تشهد الفترة المقبلة تقليص الوكلاء لشبكة الموزعين مع إصرارهم على استيلام كميات جديدة من السيارات بالتزامن مع استمرار حالة الركود.

وأكد أن عدد من التوكيلات خاصة الصينية والكورية فى الغالب لا تقوم بتعويض الموزعين فى حالات الخسارة، أو بيع السيارة بسعر أقل من السعر الرسمى حال وجود تخفيضات كبيرة للتخلص من المخزون، وبالتالى يصبح الموزع أمام أزمتين وهما بطء دورة رأس المال، وتناقصها مع بطء حركة البيع.

وقال منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات، إن الفترة المقبلة قد تشهد تخارج عدد من الموزعين التابعين للوكلاء فى ظل تمسكهم بعدم استلام سيارات جديدة لحين تصريف المخزون.

وأشار إلى أن الوكلاء يتحملون فى ظل الظروف الراهنة مبالغ تسويقية كبيرة يصاحبها إعلان أسماء شبكة الموزعين المعتمدين لديه، وبالتالى فإن إهمال استلام السيارات سيعقبه شطب اسمه من التوزيع واللجوء إلى موزع آخر كبديل له.

وأكد أحقية الوكيل فى إعادة هيكلة شبكة التوزيع الخاصة به بما يضم قدرته على تحقيق مستهدفاتها السنوية، المتفق عليها بينه وبين الشركة الأم العالمية.

وأرجع حالة الركود التى تعانيها سوق السيارات إلى نقص السيولة، علاوة عن ارتفاع مستويات التضخم، والتى دفعت العديد من شرائح الدخول، خاصة الصغيرة، والمتوسطة لاعتبار السيارات من السلع الرفاهية، وليست الأساسية.

تأثير خليها تصدي على السوق المصري

وتأتي حالة الركود في سوق السيارات المصري قبل عدة أشهر، بالتزامن مع انطلاق حملة خليها تصدي مطلع عام 2019 لدعوة المستهلكين لمقاطعة شراء السيارات الجديدة نظرا لارتفاع سعرها مقارنة بالتسعيرة العادلة خارج مصر.



0
0
0
0
0
0
0