بعد فوزه بجائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية.. من هو الدكتور عبد الحميد حسين حمودة؟
فاز الأكاديمي المصري عبد الحميد حسين حمودة، بالاشتراك بجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية لعام 2026، وذلك عن أبحاثه المعمقة في موضوع «طرق التجارة في العالم الإسلامي».
جاء هذا الفوز ليتوج مسيرة حافلة لباحث كرس جهوده العلمية لرسم الخرائط الاقتصادية والشبكات التجارية التي ربطت المشرق بالمغرب عبر العصور، مقدما رؤية شاملة استندت إلى التحليل الموضوعي والشمولية المعرفية في تناول التاريخ والحضارة الإسلامية.
مسيرة عبد الحميد حسين حمودة من الشرقية إلى عمادة كلية الآداب
ولد عبد الحميد حسين حمودة في مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية في 11 ديسمبر 1961، حيث بدأ شغفه بالتاريخ منذ مطلع شبابه بالتحاقه بجامعة الزقازيق.
وانطلق في مسار أكاديمي متميز تكلل بحصوله على درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي عام 1988، ثم نال درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة المنيا، ليضع بذلك حجر الأساس لمدرسة تاريخية تعنى بالدقة والتحليل الوثائقي.
وتشمل المحطات الأكاديمية والوظيفية الرئيسية في حياة البروفيسور النقاط التالية:
-
عُين مدرسا مساعدا بجامعة القاهرة فرع الخرطوم عام 1989 قبل انتقاله لفرع الفيوم.
-
ترأس قسم التاريخ بكليتي التربية والآداب بجامعة الفيوم في الفترة من 2003 إلى 2006.
-
شغل منصب عميد كلية الآداب بجامعة الفيوم لفترتين متتاليتين بين عامي 2011 و2018.
-
أتم مهمة علمية بصفة باحث زائر في جامعة لندن (SOAS) بالمملكة المتحدة عام 2009.
-
اختير عضوا بلجنة حكماء جامعة الفيوم تقديرا لخبرته الإدارية والعلمية عام 2019.
مؤلفات الدكتور عبد الحميد حسين حمودة
أثرى عبد الحميد حسين حمودة المكتبة التاريخية بسلسلة من الموسوعات الضخمة التي تجاوزت المألوف في البحث الفردي، حيث ركزت أعماله على الشمولية الجغرافية.
وتناولت أبحاثه طرق التجارة البرية والبحرية في مناطق شاسعة ضمت العراق وبلاد فارس والجزيرة العربية والشام ومصر، وصولا إلى الصحراء الكبرى والأندلس، مما جعل إنتاجه مرجعا جامعا يخدم المعرفة الإنسانية والأكاديمية المتخصصة.
ويبرز النتاج العلمي والمؤلفات الخاصة بالدكتور عبد الحميد حسين حمودة من خلال ما يلي:
-
أصدر «موسوعة تاريخ الدول الإسلامية في المشرق» المكونة من 10 أجزاء.
-
ألف «موسوعة طرق التجارة في العالم الإسلامي» التي صدرت في 5 أجزاء.
-
صنف «موسوعة تاريخ صدر الإسلام وحضارته» في 6 أجزاء.
-
نشر أكثر من 16 كتابا وبحثا متخصصا مثل «العلاقات الدولية في الإسلام» و«معاملة الأسرى عند المسلمين».
-
قدم دراسات نوعية حول «وسائل التسلية والترفيه عند المسلمين» و«تاريخ الأندلس».
رأى الكثيرون أن فوز عبد الحميد حسين حمودة بهذه الجائزة المرموقة بالاشتراك مع الدكتور محمد وهيب علي، يؤكد ريادة المدرسة التاريخية المصرية وقدرتها على تقديم قراءات جديدة للتراث التجاري والاقتصادي الإسلامي.
جدير بالذكر أنه يستمر البروفيسور في ممارسة دوره العلمي كأستاذ للتاريخ والحضارة بوضع اللمسات الأخيرة على موسوعة «الثغور الإسلامية»، مواصلا رحلته في توثيق المسارات التي صنعت حضارة المسلمين عبر القرون.
