ترامب
ترامب يدير أكثر من نصف النفط الفنزويلي.. ماذا يعني ذلك للأسواق؟
تتجه الأنظار إلى السيطرة غير المسبوقة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نحو 55% من إنتاج النفط الفنزويلي الذي كان يذهب إلى الأسواق العالمية، في تطور قد يعيد رسم خريطة سوق الطاقة الدولي.
ترامب يهيمن على الخام الفنزويلي
أعلن البيت الأبيض سيطرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أكثر من نصف إنتاج النفط العالمي من الخام الفنزويلي، في خطوة استثنائية تنذر بتغيرات كبرى في موازين سوق الطاقة الدولية.
أكد مسؤولون أميركيون أن سياسات واشنطن الأخيرة جعلت إدارة ترامب، بشكل غير مباشر، تدير نحو 55% من النفط الخام الذي كان مخصصاً للسوق العالمية من فنزويلا، الدولة التي تمتلك أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم.
وتشير التقديرات إلى أن هذا النفط الذي تُسيطر عليه الولايات المتحدة يُستخدم في تلبية احتياجات شركات الطاقة الأميركية وكذلك في عقود تصدير خارجية، ما يعزز تأثير واشنطن على أسواق النفط والغاز.
وأثارت هذه التطورات ردود فعل واسعة لدى الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة، في ظل مخاوف من تأثيرات محتملة على الأسعار العالمية واستقرار أسواق النفط.
بينما تؤكد إدارة ترامب أن سيطرتها على مصادر النفط الفنزويلية تهدف إلى «تنظيم إنتاج الخام وتحسين الشفافية في الأسواق»، ترى دول أخرى أن الخطوة تمثل تحركاً أميركياً غير مسبوق نحو الهيمنة على موارد طاقية خارج حدودها.
وجاءت هذه التصريحات بعد عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتزايد الضغط العسكري والاقتصادي على فنزويلا من قبل الولايات المتحدة.
وتُظهر التطورات الأخيرة أن النفط الفنزويلي لم يُعد يذهب إلى أسواقه التقليدية في آسيا وأوروبا وغيرها، بل عاد جزء كبير منه تحت إدارة مؤسسات أميركية وشركات نفط كبرى.
ويشير محللون اقتصاديون إلى أن هذه الخطوة الأميركية يمكن أن تعيد تشكيل شبكة العلاقات التجارية للطاقة عالمياً، وتعيد توزيع النفوذ بين الدول المصدرة والمستهلكة.
كما قد تؤدي إلى توترات جديدة مع دول حليفة للنفط الفنزويلي مثل الصين، التي كانت من أكبر مشتري الخام الفنزويلي في السنوات الماضية، قبل فرض واشنطن القيود والعقوبات.
على صعيد آخر، ترى أوساط اقتصادية أن إعادة توجيه النفط الفنزويلي تحت إدارة أميركية قد تسمح لواشنطن بزيادة عروضها التصديرية في الأسواق الدولية، ما يلقي بظلاله على الأسعار العالمية، خصوصاً في ظل تغيّر ديناميكيات العرض والطلب في ظل التحولات الجيوسياسية.