أعلى مستوى منذ التعويم.. سعر الجنيه المصري يقفز مقابل الدولار في 2026
سجل الجنيه المصري مكاسب ملحوظة أمام الدولار الأمريكي مع بداية العام الجديد، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024.
وأظهرت بيانات التداول في المصارف الرسمية تحسنا مستمرا للعملة المحلية، مدفوعا بزيادة تدفقات النقد الأجنبي وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، مما يعزز التوقعات بانتقال الاقتصاد المصري إلى دورة إيجابية من النمو واستعادة الثقة في القطاع المصرفي.
أسعار صرف الدولار في البنوك المصرية اليوم
أوضحت شاشات التداول في البنك الأهلي المصري وبنك مصر وصول سعر صرف الدولار إلى مستوى 47.1 جنيه للشراء و47.2 جنيه للبيع، وهو ما يمثل ارتفاعا بقيمة 55 قرشا للجنيه منذ مطلع يناير 2026.
وتراوح أعلى سعر للعملة الأمريكية في بنوك قناة السويس وأبوظبي الإسلامي عند 47.17 جنيه للشراء و47.27 جنيه للبيع.
بينما سجل بنك كريدي أغريكول - مصر أقل سعر صرف عند 47.13 جنيه للشراء و47.23 جنيه للبيع، مما يعكس استقرارا في آليات العرض والطلب داخل السوق الرسمية.
قفزة تاريخية في تحويلات المصريين بالخارج
ساهم نمو تحويلات المصريين العاملين في الخارج بشكل جوهري في دعم استقرار الجنيه، حيث كشف البنك المركزي المصري عن مسار تصاعدي لهذه التحويلات خلال عام 2025.
وأشار البنك في بياناته الرسمية إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج استمرت في مسارها التصاعدي، حيث ارتفعت خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 بمعدل 42.5% لتسجل أعلى قيمة تاريخية بلغت نحو 37.5 مليار دولار.
وجاء هذا النمو مدعوما بالقضاء التام على السوق السوداء وتوجيه السيولة، عبر القنوات البنكية الشرعية.
زيادة احتياطيات النقد الأجنبي والذهب
أعلن البنك المركزي المصري قبل أيام عن ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي ليصل إلى 51.452 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي، مقارنة بنحو 50.216 مليار دولار في نوفمبر 2025.
وأكد البنك تزايد أرصدة الذهب ضمن الاحتياطي بمقدار 914 مليون دولار لتسجل 18.17 مليار دولار، وهو ما ساعد في تعويض التراجع النسبي في بعض أرصدة العملات الأجنبية.
ويعكس هذا الارتفاع قدرة الدولة على تعزيز أصولها السائلة وتنويع مكونات الاحتياطي، لمواجهة التقلبات العالمية.
توقعات المؤسسات الدولية لمستقبل الجنيه المصري
عدلت مؤسسات مالية عالمية توقعاتها لأداء العملة المصرية في عام 2026 بنظرة أكثر تفاؤلا، حيث رجح بنك ستاندرد تشارترد وصول سعر صرف الدولار إلى مستويات تتراوح بين 47.5 و49 جنيها بنهاية الربع الأول من العام الجاري.
ومن جانبها، أشارت وكالة «فيتش سوليوشنز» إلى أن الجنيه سيتداول في نطاق يتراوح بين 47 و49 جنيها للدولار، مرجعة ذلك إلى تحسن كلي للاقتصاد المصري مدعوما بتدفقات قوية من العملات الأجنبية، وتحسن في الموازين الخارجية، وتقدم واضح في الإصلاحات الهيكلية.
زخم الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة
شهد مطلع العام الجاري عودة قوية للمستثمرين الأجانب نحو أدوات الدين المحلية، خاصة أذون الخزانة، نظرا لارتفاع العائد المقدم وتراجع مخاطر العملة.
وبحسب بيانات البنك المركزي، فقد جذبت مصر استثمارات أجنبية في أذون الخزانة وصلت إلى رصيد قياسي قدره 42.4 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي، مما وفر سيولة دولارية ضخمة ساهمت في تخفيف الضغوط على الجنيه ومنحه قوة إضافية للمنافسة أمام العملات الرئيسية في الأسواق الناشئة.





