الأضرار الطبية لترند الشاي.. مستشفى أهل مصر تطلق تحذيرا للمواطنين

الأضرار الطبية لترند الشاي.. مستشفى أهل مصر تطلق تحذيرا للمواطنين

تابع خبراء الصحة في مستشفى «أهل مصر» لعلاج الحروق انتشار مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، خلال يناير الجاري، يحمل اسم «تريند كوباية الشاي»، حيث يظهر في المقاطع شخصان يمسكان بكوب واحد بينما يقوم شخص بسكب ماء أو مشروبات ساخنة عليهما في ما يُقدم على أنه اختبار لقوة التحمل أو دليل على قوة العلاقة بينهما.

مستشفى أهل مصر تبيّن خطورة تريند الشاي المغلي

أوضح بيان صادر عن مستشفى «أهل مصر» أن هذا السلوك ليس مجرد ترفيه أو تحدٍ عابر، بل يمثل خطورة صحية جسيمة يمكن أن تترك آثارا دائمة على الجلد والأعصاب وحتى تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة، خاصة مع مشاركة الأطفال والمراهقين فيه.

وأشارت المستشفى أن الحروق الناتجة عن التعرض للماء أو السوائل الساخنة، حتى لفترة قصيرة، يمكن أن تتراوح بين حروق بسيطة إلى حروق شديدة تؤثر على عمق الجلد وتدمير الأنسجة، مما يستلزم في بعض الحالات دخول المستشفى وتلقي العلاج المتخصص، وقد تشمل التدخلات ترقيع الجلد أو علاج العدوى الناتجة عن تلف الخلايا.

وأكد الأطباء أن سوء التعامل مع هذه الإصابات أو الإهمال في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات أخطر، بما في ذلك التسمم أو الجفاف الحاد، وهو ما يجعل التريند ممارسة غير آمنة تماما.

وحذر متخصصون في الصحة النفسية من أن هذا الترند يعكس ميلًا غير صحي لدى بعض المشاركين نحو إثبات الذات أو السعي وراء الشهرة على منصات التواصل، وهو ما قد يشجع المراهقين على تقليد سلوكيات خطيرة دون إدراك للعواقب الصحية الحقيقية.

وأكد هؤلاء الخبراء أن ما يبدو كاختبار بسيط لقوة التحمل يمكن أن يكون علامة على حاجة نفسية للتأكيد على الذات، وهو ما يتطلب متابعة من الأهل والمربين لتوجيه الشباب نحو ممارسات آمنة ومسؤولة.

كما شملت ردود الفعل على هذا الترند انتقادات إعلامية شديدة، حيث وصف الإعلامي عمرو أديب انتشار «تريند الشاي المغلي» عبر السوشيال ميديا بأنه مثال صارخ على نوعية المحتوى الذي يحقق شهرة وأرباحا كبيرة دون أي قيمة اجتماعية أو معرفية، مؤكدا أن تركيز المنصات على هذا النوع من التريندات يروج للمحتوى السخيف ويصرف الانتباه عن المعرفة المفيدة والتفكير المنتج.

من جهة أخرى، أصدرت وزارة الصحة والسكان تحذيرات مماثلة بشأن هذه التجربة، مؤكدة أن سكب السوائل الساخنة على اليدين أو على أجزاء أخرى من الجسم يمكن أن يسبب حروقا وتشوهات دائمة، وأنه لا يجب اعتبار هذا النوع من التحديات وسيلة للترفيه أو قوة الصداقة، بل يندرج تحت السلوكيات الخطرة التي تستدعي وعيًا أعلى وتدخلا تربويا لحماية المجتمع، خاصة الفئات الأكثر عرضة للتقليد.

نورا ممدوح

نورا ممدوح

إعلامية وصحفية مصرية خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة مهتمة بالتاريخ والفن وصناعة المحتوى