«الطفلة جنى».. صرخة من خلف القضبان تكشف مأساة صغيرة دمياط
أثارت صورة الطفلة جنى بمحافظة دمياط حالة من الغضب العارم عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت الستار عن مأساة إنسانية لطفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها، عانت من الاحتجاز القسري وسوء المعاملة، مما استدعى تدخلاً فورياً من أجهزة الدولة لإنقاذها.
مأساة الطفلة جنى بدمياط
بدأت الواقعة حينما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة صادمة التقطها أحد الجيران في مركز كفر سعد، تظهر فيها الطفلة وهي تقف خلف بوابة حديدية مغلقة، ترتجف من الخوف وتستغيث بالمارة، وفي أعقاب انتشار الصورة كالنار في الهشيم، تبين أن الطفلة تعيش مع خالها الذي دأب على تركها وحيدة لفترات طويلة داخل المنزل في حالة هلع شديد.
انتقلت لجنة من إدارة الأزمات والكوارث بمحافظة دمياط، بناء على توجيهات محافظ دمياط الدكتور أيمن الشهابي، وبالتنسيق مع قوات الأمن بمركز شرطة كفر سعد، إلى موقع البلاغ، حيث أكدت المعاينة الميدانية صحة الواقعة، وتمكنت القوات من تحرير الطفلة فورا من مكان احتجازها، ونقلها لتلقي الرعاية الصحية والنفسية اللازمة.
كشفت التحقيقات أن الطفلة جنى يتيمة الأب، بينما كانت والدتها تقضي عقوبة الحبس في قضية قتل ابنتها الأخرى (شقيقة جنى)، وبعد خروج الأم من السجن لم تطلب استعادة ابنتها، ومن جانبه، أفاد خال الطفلة أمام جهات التحقيق بأنه يعمل جامع خردة ويغادر المنزل من الفجر وحتى المساء، مدعيا أنه كان يغلق الباب عليها لحمايتها أثناء فترة غيابه، كما تبين أن الطفلة لا تملك شهادة ميلاد رسمية، مما ضاعف من مأساتها القانونية.
أمرت النيابة العامة بنـدب الطب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على الطفلة؛ بهدف تحديد عمرها الزمني وبيان مدى تعرضها لأي اعتداءات جسدية أو نفسية، وعلاوة على ذلك، تقرر إيداع الطفلة مؤسسة البنات بدمياط لتوفير بيئة آمنة لها، وضمان حصولها على الرعاية الاجتماعية والصحية تحت إشراف الدولة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتسببين في وصولها إلى هذه الحالة.