دار الإفتاء تحدد قيمة فدية الصيام في مصر 2026
أصدرت دار الإفتاء بيانا توضيحيا مع انطلاق أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية، فصلت فيه الأحكام الشرعية والمادية المتعلقة بالكفارات والفديات، وذلك للتيسير على أصحاب الأعذار الذين يحول وضعهم الصحي دون أداء فريضة الصيام خلال الشهر الفضيل.
كم فدية الصيام في مصر؟
أعلنت الدار أن الحد الأدنى المقرر لمبلغ فدية الصيام في مصر لهذا العام هو 30 جنيها مصريا عن اليوم الواحد.
قيمة زكاة الفطر 2026 في مصر الرسمية من دار الإفتاء
وأوضحت الفتوى الرسمية أن هذه القيمة تخرج لمن يعجز عن الصيام عجزا مستمرا طوال حياته، مثل كبار السن الذين لا يقدرون على الصوم أو أصحاب الأمراض المزمنة التي قرر الأطباء عدم شفائها ويصعب معها أداء الفريضة، حيث تهدف هذه الفدية إلى إطعام مسكين عن كل يوم يفطره المسلم تحقيقا لمبدأ التكافل الذي أرسته الشريعة.
وتمثل القيمة المحددة لفدية الصيام في مصر مبلغا استرشاديا يراعي الحد الأدنى لتوفير وجبة مشبعة للمحتاج، مع التأكيد على جواز زيادة هذا المبلغ لمن أراد التطوع والفضل.
وأشارت الدار أن إخراج الفدية يكون بإطعام مسكين أو إخراج القيمة نقدًا، وهو ما تراه المؤسسة الدينية الأوفق لمصلحة الفقير في الوقت الراهن لقضاء احتياجاته الأساسية، ويمكن إخراجها يوما بيوم أو مجمعة في نهاية الشهر.
وشددت دار الإفتاء في بيانها على ضرورة التفرقة بين من تجب في حقهم فدية الصيام في مصر وبين من يجب عليهم القضاء.
وأكدت الفتوى أن المرضى الذين يرجى شفاؤهم، وكذلك الحوامل والمرضعات، لا تجزئهم الفدية المالية طالما كان العذر مؤقتا؛ بل يجب عليهم قضاء ما فاتهم من أيام بعد زوال العذر الذي منعهم من الصيام.
ويظل القضاء دينا في ذمة المسلم يؤديه في أيام أخرى من العام، ولا ينتقل إلى الإطعام إلا في حال استمرار العذر بشكل دائم لا يرجى معه القدرة على الصوم مستقبلا.
وتشمل أحكام الفدية أيضا ضرورة تحري الدقة في توزيعها على المساكين والفقراء، حيث لا تجوز الفدية إلا لمن يستحقها من المصارف الشرعية.
ويذكر الفقهاء أن الفدية شرعت كبديل لمن سقط عنه التكليف بالصيام لعذر دائم، رحمة من الله عز وجل بعباده، لضمان ألا يحرم المسلم من أجر الشهر الكريم حتى وإن منعه مرضه من الامتناع عن الطعام والشراب، مما يرسخ روح المودة والتراحم داخل المجتمع.