توجيهات من السيسي لضبط الأسعار ومحاصرة التضخم
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماعه اليوم مع محافظ البنك المركزي، حسن عبدالله، ضرورة الاستمرار في بذل الجهود الرامية للحد من معدلات التضخم، مشددا على أهمية المتابعة الدقيقة لكافة السياسات والإجراءات التي تستهدف ضبط الأسواق المحلية، وذلك لضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين واستقرار أسعارها في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
مستهدفات السياسة النقدية في رؤية السيسي
وجه الرئيس السيسي بمواصلة تعزيز الآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية، مع العمل على توسيع نطاق الحوافز الاقتصادية المتاحة لجذب المزيد من الاستثمارات، مؤكدا على ضرورة إتاحة المجال بشكل أكبر أمام القطاع الخاص ليقوم بدوره في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، بما يضمن مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية وتحقيق معدلات نمو إيجابية.
بعد زيادة رمضان.. سعر الذهب اليوم السبت في مصر
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي،بأن الاجتماع شهد استعراض إنجازات القطاع المصرفي خلال عام 2025، حيث تعكس المؤشرات الحالية قوة وصلابة البنك المركزي وقدرته على دعم استقرار الاقتصاد الكلي، مشيرا أن محافظ البنك المركزي استعرض الارتفاع التاريخي في صافي الاحتياطيات الدولية التي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير 2026، وهو أعلى مستوى تسجله مصر تاريخيا مقارنة بنحو 33.1 مليار دولار في أغسطس 2022.
وتكشف الأرقام المعلنة خلال لقاء الرئيس السيسي عن قدرة الاحتياطي الحالي على تغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، وهي نسبة تتجاوز المستويات الإرشادية الدولية المتعارف عليها، كما تناول الاجتماع تحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي لتصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر 2025، مدفوعة بتعافي تحويلات المصريين بالخارج التي سجلت مستويات قياسية، بالإضافة إلى نمو إيرادات قطاع السياحة وزيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية.
استعرض المحافظ أمام الرئيس السيسي التقارير الإيجابية الصادرة عن وكالات التصنيف الائتماني العالمية، حيث قامت وكالة «ستاندرد آند بورز» برفع تصنيف مصر الائتماني طويل الأجل إلى الدرجة (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة للمرة الأولى منذ 7 سنوات، كما أكدت وكالة «فيتش» تصنيف مصر عند نفس الدرجة، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى ملفات التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي، وهي الخطوات التي يوليها الرئيس السيسي أهمية قصوى لبناء اقتصاد أكثر شمولا واستدامة، حيث تم استعراض مؤشرات التقدم في رقمنة الخدمات المصرفية وتوسيع قاعدة المستفيدين من المنظومة البنكية، بما يسهم في دمج القطاع غير الرسمي وتحسين كفاءة التحصيل المالي للدولة.
واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة أن الاجتماع تناول أيضا الدور المجتمعي للبنك المركزي والقطاع المصرفي خلال عام 2025، خاصة في مجالات الرعاية الصحية وتطوير التعليم، فضلا عن استعراض الشراكات الدولية والمبادرات القومية التي ساهم البنك في تنفيذها، لتعزيز جودة الحياة للمواطنين بالتوازي مع إجراءات الإصلاح الهيكلي والنقدي التي تتبناها الدولة.