هل يوجد قواعد أمريكية في السعودية؟.. حقيقة استنفارالخرج لمواجهة الصواريخ
استيقظت المنطقة العربية، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، على وقع تصعيد عسكري غير مسبوق وضع القواعد العسكرية في المملكة العربية السعودية تحت مجهر الرصد العالمي، وذلك عقب إعلان حالة الاستنفار القصوى تزامنا مع الهجمات الصاروخية التي طالت أجواء دول مجاورة، مما فتح الباب واسعا أمام تساؤلات ملحة حول طبيعة الدور الذي تلعبه القوات الأمريكية المتمركزة في الأراضي السعودية لمواجهة هذا التهديد المباشر.
حقيقة وجود قواعد أمريكية في السعودية وكواليس تأمين الأجواء اليوم
شهدت قاعدة الأمير سلطان الجوية الواقعة بمنطقة الخرج (جنوب الرياض)، منذ فجر اليوم، تحركات عسكرية مكثفة شملت تفعيل أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية أطقم الدفاع الجوي، حيث تعد هذه القاعدة نقطة الارتكاز الرئيسية للقوات الأمريكية في المملكة؛ وبالإضافة إلى ذلك، أفادت تقارير ميدانية موثقة بأن منظومات باتريوت وثاد (THAAD) المتركزة في القاعدة دخلت في وضعية الاشتباك الفوري لتأمين المجال الجوي السعودي، ومن ثمَّ، جرى التنسيق اللحظي مع مركز العمليات الجوية الملكي لرصد أي أهداف معادية تقترب من الحدود السيادية للمملكة.
وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر مطلعة عن وصول تعزيزات تقنية أمريكية إلى مطارات عسكرية حيوية في الطائف وجدة تعمل كقواعد دعم لوجستي متقدمة، إذ تقتصر مهام هذه القوات بالأساس على الجوانب الفنية وإدارة الرادارات المتطورة، بيد أن التطورات الأمنية المتسارعة اليوم دفعت هذه الأطقم إلى تكثيف عمليات الرصد والاستطلاع، علاوة على ذلك، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن السيادة على كافة هذه القواعد تظل سعودية خالصة، وأن الوجود الأمريكي يندرج تحت بند التعاون الدفاعي المشترك الهادف لحماية ممرات الطاقة وضمان الاستقرار الإقليمي.
ضرب الإمارات اليوم ومقتل شخص في أبوظبي.. تفاصيل
وفي سياق متصل، أوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن التواجد العسكري في السعودية اليوم يتجاوز حاجز الـ 2500 جندي وفني، يتركز ثقلهم في تشغيل أنظمة الحماية الصاروخية وتأمين المنشآت النفطية الحيوية، وحيث إن المملكة تمتلك منظومة دفاعية هي الأقوى في المنطقة، فإن الدور الأمريكي يتكامل معها عبر تبادل البيانات الاستخباراتية الفورية، فضلاً عن ذلك، تم تفعيل بروتوكول دفاعي طارئ اليوم لضمان التغطية الشاملة للأجواء، رداً على التهديدات التي أعلنها الحرس الثوري الإيراني ضمن ما وصفها بعملية الوعد الصادق 4.
تظل الحقيقة الميدانية الثابتة هي أن المملكة العربية السعودية لا تضم قواعد أمريكية مستقلة إداريا، بل هي منشآت وطنية تستضيف وحدات صديقة بناءً على تفاهمات أمنية، وحيث إن أحداث اليوم السبت قد أثبتت كفاءة هذا التنسيق في التصدي للمخاطر الجوية، فإن الأنظار تتجه الآن نحو البيانات الرسمية القادمة من وزارة الدفاع السعودية لتقييم حجم التهديد وما إذا كانت هناك حاجة لتعزيز هذه القوات في ظل طبول الحرب التي تقرع في المنطقة.