مأساة بحر البقر تتكرر في إيران.. تفاصيل استشهاد عشرات الطالبات في قصف إسرائيلي لمدرسة ميناب
استعادت الذاكرة العربية مأساة مدرسة بحر البقر المصرية الأليمة، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، ولكن هذه المرة فوق الأراضي الإيرانية؛ حيث ارتكبت المقاتلات الإسرائيلية مجزرة دموية بحق عشرات الطالبات في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد، وذلك ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقت عليها تل أبيب وواشنطن اسم زئير الأسد، مما أثار موجة غضب عارمة وتنديدات دولية واسعة.
ضرب الإمارات اليوم ومقتل شخص في أبوظبي.. تفاصيل
تفاصيل مجزرة مدرسة ميناب وكواليس عملية زئير الأسد
أفادت السلطات المحلية في مدينة ميناب الإيرانية بسقوط ما لا يقل عن 40 طالبة قتلى، وإصابة نحو 50 أخرين بجروح متفاوتة، إثر قصف صاروخي مباشر استهدف مدرسة الشجرة الطيبة الابتدائية للبنات؛ وبالإضافة إلى ذلك، ذكر محمد رادمهر حاكم المدينة أن الهجوم وقع أثناء تواجد نحو 170 طالبة داخل الفصول الدراسية، ومن ثمَّ، تحول مبنى المدرسة إلى كومة من الأنقاض في مشهد أعاد للأذهان صور الحقائب المدرسية الملطخة بالدماء التي خلفها عدوان 1970 في مصر، بيد أن فرق الإنقاذ لا تزال تواصل جهودها لانتشال الضحايا العالقين تحت الركام وسط توقعات بارتفاع حصيلة الوفيات.
وعلى صعيد متصل، جاءت هذه المجزرة في سياق ضربات استباقية أعلنت عنها إسرائيل بمشاركة القوات الأمريكية استهدفت مواقع استراتيجية ومدنية في عمق إيران، وحيث إن المشاهد المسربة من موقع الانفجار أظهرت حجم الدمار الذي لحق بالمنشأة التعليمية، فقد وصفت الخارجية الإيرانية الحادث بـ العمل الوحشي الذي يتنافى مع كافة الأعراف الدولية، علاوة على ذلك، توعدت طهران برد قاس ومزلزل على هذا العدوان الذي طال الأطفال الأبرياء، وحيث إن التوترات بلغت ذروتها، فقد أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ القصوى تحسباً لرشقات صاروخية انتقامية من الداخل الإيراني.
وفي سياق متصل، تسبب الهجوم في شلل تام لحركة الحياة بمحافظة هرمزغان الاستراتيجية، حيث جرى إغلاق الممرات الجوية الجنوبية بشكل مؤقت وتوقفت الدراسة في كافة المناطق المحيطة، فضلا عن ذلك، أكدت مصادر طبية أن المستشفيات في مدينة ميناب تعاني من عجز في وحدات الدم والمستلزمات الطبية جراء الأعداد الكبيرة من الإصابات الحرجة بين الطالبات، وحيث إن هذا الاستهداف للمنشآت المدنية يمثل تحولاً خطيراً في مسار المواجهة، فإن المنظمات الحقوقية الدولية بدأت في إصدار بيانات تطالب بفتح تحقيق عاجل في الجرائم المرتكبة ضد المنشآت التعليمية.
وختاماً، يرى مراقبون أن تكرار سيناريو بحر البقر في إيران يهدف إلى ممارسة ضغط نفسي وسياسي على القيادة في طهران، وحيث إن صور الطالبات الضحايا تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، فقد سادت حالة من الحزن والغضب الشعبي في مختلف المدن الإيرانية، ومع ذلك، تظل الأعين معلقة بالساعات القادمة التي قد تشهد تحولات دراماتيكية في موازين القوى بالمنطقة، مع استمرار المطالبات الشعبية بالرد الفوري على استهداف براءة الأطفال في مدارسهم.