هل يوجد تخفيف أحمال للكهرباء بعد قطع الغاز الإسرائيلي عن مصر؟

هل يوجد تخفيف أحمال للكهرباء بعد قطع الغاز الإسرائيلي عن مصر؟

نقلت وكالة «الشرق بلومبيرج» عن مسؤول حكومي أن الدولة لن تلجأ إلى سياسة تخفيف أحمال الكهرباء نهائيا في الوقت الراهن، وذلك رغم التحديات الناتجة عن التوقف الكامل لإمدادات الغاز الإسرائيلي التي كانت تضخ نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يوميا.

وأشار المصدر إلى وجود تنسيق مكثف ومستمر بين وزارتي البترول والكهرباء لمتابعة مستجدات الشبكة القومية وتأمين بدائل الوقود اللازمة لتشغيل المحطات بكفاءة كاملة.

خطة الطوارئ لمنع تخفيف أحمال الكهرباء

وفقا للمصدر، اتخذت الحكومة قرارا عاجلا برفع كميات المازوت المستخدم في محطات توليد الطاقة بنسبة بلغت 333%، لتصل الكميات الموردة إلى 26 ألف طن يوميا اعتبارا من السبت، مقارنة بنحو 6 آلاف طن فقط في الأيام العادية.

وتهدف هذه الخطوة إلى سد العجز الناجم عن تفعيل بند «القوة القاهرة» الذي أوقفت بموجبه تل أبيب ضخ الغاز، حيث يبرز المازوت كبديل استراتيجي لضمان استقرار الخدمة ومنع العودة إلى خيار تخفيف أحمال الكهرباء الذي يثير قلق الشارع.

وبدأت وزارة الكهرباء فعليا في تشغيل الوحدات التي تعتمد على المازوت في 3 محطات رئيسية هي أسيوط الوليدية، وسيدي كرير، والكريمات.

وتساهم هذه الوحدات بإجمالي قدرات إنتاجية تصل إلى 2000 ميغاواط، وتعد هذه القدرات حاسمة في الحفاظ على توازن الشبكة، خاصة وأن مصر تستهلك يوميا نحو 110 ملايين متر مكعبة من الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات الطاقة، وهو ما تطلب تحركا سريعا لتعويض النقص المفاجئ في الواردات.

وتشير البيانات الرسمية أن الاعتماد على سفن التغويز الخمس بموانئ السخنة ودمياط والعقبة، بالإضافة إلى رفع معدلات استهلاك المازوت، سيوفر المرونة الكافية لتفادي أي انقطاعات مبرمجة، ورغم الضغوط المالية والفنية الناتجة عن زيادة تكلفة تشغيل المازوت مقارنة بالغاز، إلا أن التوجيهات الحكومية شددت على إعطاء الأولوية القصوى لاستقرار التيار الكهربائي للمواطنين والمصانع، مما يجعل سيناريو تخفيف أحمال الكهرباء مستبعدا في المرحلة الحالية من الأزمة.​​​​​​​

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011