لو واحدة ظهرت في حياة جوزك.. هتعملي إيه؟

لو واحدة ظهرت في حياة جوزك.. هتعملي إيه؟

ظهور امرأة في حياة الرجل، يثير رعب كثير من الزوجات، ويدفع بعضهن ليدمرن حياتهن الزوجية؛ دون النظر للأسباب التي أدت لتعلق الزوج بأخرى، ولا التفكير في كيفية الحفاظ على بيتها وزوجها.

في هذا التقرير، نعرفك كيف تتصرفي حال ظهور امرأة في حياة زوجك، دون أن تدمري بيتك وحياتك.

قصة عزة

بعد عشر سنوات من الزواج، اكتشفت «عزة .ج» أن زوجها على علاقة بامرأة أخرى.. تقول لـ«شبابيك»: «مرة جوزي كان ناسي موبايله مفتوح، ودخل نام، لقيت واحدة باعتاله صورتها على الواتس آب، وبتقوله وحشتني أوي، ففتحت الرسالة، وهنا كانت الصدمة. لقيت بينهم كلام حب، وقصائد شعر، ولقتها بتقوله أنها مش قادرة تستغنى عنه، وموافقة تتجوزه حتى لو عرفي».

وتضيف: «خدت رقمها، واتصلت بيها، هزأتها، وشتمتها، وصحيته، وفضلت أصرخ، واعيط، وهو بيحاول يهديني، ويقولي دي نزوة.. أنا بحبك انتي وبس، انتي مراتي، وام ولادي، لكن أنا نار الغيرة، وكرامتي، خلتني احدفه بكوبايه فتحت ايده، وهنا هو اتحول، وبدل ما بقى يراضيني بقى يقولي اه بحبها، ومش هسيبها»، مشيرة إلى أنها طلبت الطلاق، وصممت عليه، وبالفعل وقع الطلاق إلا أن زوجها السابق، سافر للعمل في الخارج ولم يتزوج هذه المرأة.

تشعر «عزة» بالندم حاليا والتسرع في طلب الطلاق، وتقول: «بحس أني أنا اللي قصرت معاه في الأول»، موضحة أنها فرغت طاقتها للأبناء، أهملت الاعتناء بمظهرها أمام زوجها السابق، ما قد يكون سببا في ارتباطه بأخرى.

وفق ما يقول استشاري الطب النفسي الدكتور عبد الفتاح درويش، «عزة» لم تفكر أن علاقة زوجها بهذه المرأة كانت «مجرد نزوة»، وستتنهي، مشددا على أنها «لم تحسن التعامل في هذا الموقف، بل ثارت عليه، ما أدى إلى انهيار البيت، ووقوع الطلاق».

ويؤكد «درويش» أن الرجل في النهاية لن يعود إلا لزوجته، إذا أحسنت التصرف مع هذا الموقف، واتفقت معه نيرة فتحي، وأوضحت أنها أخطأت عندما تركت بيتها، وطلبت الطلاق.

أبرز الأسباب إيه؟

والآن بعدما رأينا أن القاعدة العامة لحل هذا الأمر ليس الطلاق، نبرز سريعا أبرز الأسباب التي تدفع الزوج للانجذاب لامرأة أخرى غير زوجته، ثم نوضح طريقة التعامل المثلى مع هذه المشكلة.

الإهمال: تؤكد استشاري العلاقات الأسرية والعاطفية، نور البكري، أن احتياجات الرجل العاطفية كبيرة، لذا يحتاج دائما إلى من تشبع هذه الاحتياجات، وبالتالي قد ينجذب إلى أي امرأة تشبع لديه هذه الاحتياجات، إذا لم تشبعها له زوجته.

الشعور بالفراغ: أغلب النساء، لا يفضلن إثقال عاتق الزوج بمشاكل الأبناء والمنزل، وينشغلن هن فقط بها، ما يُشعر الرجل بالفراغ.

يقول استشاري الطب النفسي، إن الزواج مسئولية مشتركة، لذا يجب مشاركة الزوجين في كل الأمور، وأن تحكي الزوجة عن كل أمور البيت للزوج، ولكن بشكل «حكاوي»، وليس «شكاوي»، حتى لايشعر بالانزعاج، وعليها أيضا أن تطلب من زوجها أن يخبرها عن يومه، وتفاصيله، لتشاركه مشاعره، ومسئولياته، حتى لايشعر  بالفراغ، أو أنه تم إقصاءه بعيدًا عن الأسرة، فينشغل هو بذاته، ولكي لا تترك أيضا المجال لشخص آخر يشاركه هذه المشاعر، خاصة إن كانت زميلة له في العمل، وتحاول أن تتعرف على زميلاته.

هو وصاحبتك خانوكي ولا بيحبوا بعض؟.. هذه القصص دليلك

إزاي تتصرفي؟

بعد أن استعرضنا المشكلة وأبرز أسبابها نوضح فيما يلي طريقة التعامل المثلى معها:

  • واجهي بس بهدوء

«شيماء .ي» زوجة في العقد الثالث من العمر اكتشفت علاقة زوجها بامرأة أخرى عبر الانترنت، تقول لـ«شبابيك»: «مفيش شك دمي اتحرق وكنت عايز أموته، بس قعدت معاه، واتكلمت بهدوء معرفش إزاي، وسألته إيه آخرة العلاقة دي وقولتلو قبل ما تجاوب فكر فينا فكر في بنتك وابنك لو احنا انفصلنا وانت اتجوزتها».

تضيف شيماء: «اثناء النقاش عيطت، وقولتله انا مش قادرة اتخيل انك حبيت غيري، والغريب اني لقيته اعتذرلي، وقالي انها نزوة، واني الأصل، واصلا عمره ما يسمح لنفسه يتجوزها، وعملها بلوك، ومسح رقمها، ووعدني انه هيقطع علاقته بيها»، لافتة إلى أنها اصطنعت عدم الاهتمام بالأمر، إلا أنها راقبت تصرفاته، وتأكدت فعلا بأنها قطع علاقته بها نهائيا.

 تعلق استشاري العلاقات الأسرية والعاطفية، نور البكري على قصة شيماء وزوجها، وتقول: «الإحساس بالذنب هو الإحساس الذي يسيطر على مشاعر أي رجل، شعر بالحب تجاه امرأة غير زوجته، فهو ينظر إلى هذه المرأة في الغالب قبل التورط في مشاعر الحب والتعلق المفرط، كنوع من التسليه، وتفريغ طاقة الحب الموجودة لديه، في حين أنه ينظر إلى زوجته، وبيته، وأطفاله، أنهم الأساس ومصدر الأمان الرئيسي له، وهذه المشاعر المختلطة، تجعل الرجل يشعر بالتعاطف نحو زوجته بشكل قوي حتى وإن قل حبها بداخله، ولكنه ينسى كل هذا مع المرأة الثانية، وذلك لأنها ببساطة تصرفت بذكاء مع الرجل التي تدرك جيدا أنه متزوج، وأخذت تلعب على النقاط التي يفتقدها هو، لتجذبه».

ولكن «شيماء» وفق ما تقول البكري «كانت أذكى من هذه المرأة، فهي استطاعت أن تحتوي الموقف بتعقل، وتفهم، وهذا ما دفع زوجها للتحدث معها، وإنهاء الموقف»؟

وترى استشاري العلاقات الأسرية والعاطفية أن «المرأة الذكية هي التي تأخذ ما تريده بذكاء، فإن كانت تعاملت بحدية، أو شراسة، لجعلت الرجل  ينفر منها بشكل أكبر، ويعاند، وهذا ما وقعت فيه عزة، وتجنبته شيماء».

  • صلحي اللي اتكسر

يأتي هذا الإصلاح بعد المواجهة بعد أن اكتشفت الزوجة الأسباب التي جعلت زوجها يتعلق بامرأة أخرى، حيث ينصح استشاري الطب النفسي، الزوجة بتعديل بعض طباعها، والتخلي عن العادات التي أدت إلى انصرافه عنها، وإعادة الاهتمام به على مستوى مظهرها الخارجي، ومشاعرها، وتلبية احتياجاته النفسية، والمعنوية، ومحاولة إحياء الحياة العاطفية بينهما من جديد، واحتواء الزوج، حتى يتخلص من تعلقه بهذه المرأه الاخرى، و«بالتالي تكون قد حافظت علي زوجها وبيتها من الانهيار».

واتفقت مع ذلك، استشاري العلاقات الأسرية، ونصحت «البكري»، الزوجة باستعادة الأمور التي جعلته يحبها في الأول، وأن تستعيد سيطرتها على قلبه، وتستعيد أنوثتها، ورقتها.

  • سن جوزك

يقول «درويش» إن «الرجل يمر بمراحل عمرية متعددة، وخلالها يشعر بتغيرات في مشاعره، وخاصة في منتصف الثلاثينيات، ويبحث عن فتاه تدلله وتهتم به، لأنه يعاني في هذا العمر من شحنات انفعالية ويحتاج إلى مزيد من الاهتمام وتبادل العاطفة، وإذا اغفلت الزوجة ظروف هذه المرحلة سيقع فريسة لأي امراة تشبع عنده هذه الاحتياجات، وبالتالي يجب زيادة الوعي بالنسبة للمراة وإدراكها لخطورة هذه المرحلة العمرية، من خلال الاقتراب أكثر من زوجها ومحاولة أن تكون له الزوجة والحبيبة والصديقة وتاكيد لغة الحوار فيما بينهم من هنا يمكن ان تعم السعادة الزوجية فيما بينهم».

وفي الغالب - وفق استشاري الطب النفسي - لا يوجد رجل يهون عليه الاستهانه بمشاعر زوجته، ويستطيع التخلي عنها بسهولة، فـ«قرار الطلاق عند الرجال ليس سهلا، وهذه المرأة التي ظهرت في حياة زوجها، وتعلق بها هي نزوة فقط، وستنتهي».

يلا بقى ودعي المشاكل.. النصائح دي عشان تبدأي صفحة جديدة مع جوزك 

 

 

 


 

 

 

حسناء الشيمي

حسناء الشيمي

صحفية مصرية تهتم بالكتابة في ملف العلاقات واللايف ستايل