نرمين الفقي.. عذراء السينما التي دخلت الفن صدفة

لم تكن تعلم نرمين الفقي، أن دلالها الذي كررته في كثير من الإعلانات السلعية والخدمية، سيقودها إلى سلم المجد النفي، وأنها في غضون سنوات من خروجها الأول في إعلان ترويجي لأدوات منزلية ستتربع على عرش الدراما المصرية.

كأي فتاة مدللة لم تفكر نرمين عبد الرازق الفقي يوما في العمل، لكنه جاءها من قبيل الصدفة، وقتها كانت في سهرة عائلية في منطقة العجمي بالإسكندرية، وشاهدها المخرج طلعت حنا ليقودها إلى عالم الشهرة من أوسع أبوابه.

في التسعينيات كانت نرمين الفقي المولودة في 21 يُونيو1972، فتاة أحلام جيل الشباب، وحسرة جيل الشيوخ الذي كان يرى فيها عنفوان امرأة قلما جادت السينما بمثلها في الجمال، لكنها مع ذلك لم تتزوج حتى الآن رغم اقترابها من سن الخمسين.

ولدت نرمين في مدينة الإسكندرية، وتخرجت من كلية ڨيكتوريا، ثم التحقت بكلية التجارة جامعة الإسكندرِيّة.

في بداية التسعينات ظهرت نرمين الفقي كممثلة إعلانات، ومنه إلى تمثيل الكليبات الغنائية بجوار بعض الفنانين الشباب وقتها، أبرزهم كليب محمد فؤاد «قولي على اللى في قلبك» وكانت تلعب دور بنت الجيران الواقعة في غرام ساكن المنزل المجاور.

بداية نرمين الفقي 

في حديث لها على قناة «دي ام سي» تعتبر نرمين الفقي العام 1997 هو بداية الظهور الحقيقي لها، حينما وقفت للمرأة الأولى أمام النجمة يسرا، وحسين فهمي في مسلسل «حياة الجوهري» وكانت للمرة الثانية تشارك فيها في أعمال درامية لتكون في نفس السنة في سبعة مسلسلات أخرى هي «أبناء دهشان، السيرة الهلالية، الماضي يعود الآن، الحصيدة، طريق السراب، بحار الغربة».

رغم شهرتها بسبب مشاركتها في كثير من الأعمال الدرامية التاريخية إلا أن العام 2002 كانت «زغدانة» هي الشخصية الدرامية في مسلسل البحار مندي بجوار أحمد عبد العزيز، وأدت نرمين الفقي هذه الشخصية باحترافية لا مثيل لها، حتى أن قصة الحب التي نشأت بين زغدانة ومندى باتت مضرب الأمثال وقتها.

عذراء خمسينية

رغم تمتعها بقدر عال من الجمال والأنوثة إلا أن نرمين الفقي لم تتزوج حتى الآن، وعن ذلك تقول إنها لم تدخل في قصة حب تجعلها تقرر الاندماج والتخلي عن بعض أحلامها لأجل رجل.

خاضت نرمين كثير من التجارب الغرامية الفاشلة، وخطبت أكثر من مرة، وفي إحدى المرات تعرضت للنصب من قبل خطيبها الذي أوهمها أنه مقاول معماري، وهو كان مقاول وقام بتزوير شهادات جامعية ليثبت أنه مهندس مدني، ولحسن حظها اكتشفت ذلك قبل أيام من إتمام الزواج.

بعد هذه الواقعة توجست نرمين كثيرا قبل الدخول في تجارب عاطفية أخرى خصوصا أنها تحملت مسؤولية والدتها وهي في سن 16 عاما، بعد وفاة والدها، لكنها تقول «لو كنت فعلا اتحبت بجد كنت هتجوز، لكني لم أعش قصة حب حقيقية».

عن ذلك أيضا تقول نرمين إن بعض القصص العاطفية التي عرضت عليها كانت من الوارد جدا أن تنجح، لكنها كانت السبب في فشلها من قبل أن تبدأ لأنها كانت منشغلة أكثر بوالدتها وبعملها، وكانت ترى أن الحياة ما زالت أمامها ويمكن تعويض ذلك مستقبلا لكن ذلك لم يحدث.

وتشير إلى أنها صادفت رجالًا كثيرا في حياتها، لكن غالبيتهم كانوا وصوليين ويطمعون فيها.

فتى الأحلام

أكثر الرجال المؤثرين في حياة نرمين الفقي هو خالها، التي كانت تحلم بالارتباط برجل مثله، لأنه روحه حلوة، وناجح في عمله، وكان بمثابة والدها ويعاملها دائما كصديقة.

شاركت نرمين في قرابة 100 عمل درامي، لجانب عدد كبير من المسرحيات، والأفلام السينمائية، لكن حضورها في الدراما دائما كان الأبرز.

عبدالغني دياب

صحفي مصري متخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية

ميكس ميديا