«الميت مماتش.. أنا حي» قصة الشيف محمد الذي عاد للعائلة بعدما دفنوه

اختفى شاب يعمل «شيف» بشكل مفاجئ ولم تعلم عائلته التي تقيم في منطقة حلوان بجنوب القاهرة عنه أي شيء وحررت محضرا في قسم الشرطة في محاولة للوصول إلى مكان نجلهم.

الشيف محمد متزوج ولديه طفل، تعرض في وقت سابق لحادث حرق بمياه مغلية ما أدى لتشوه وجهه وجسمه وهو ما أثر على عمله بشكل كبير بعدما رفض كثيرون تشغيله.

بعدما اختفى محمد وحررت أسرته بلاغا، وصلتهم إشارة من قسم الشرطة تفيد بالعثور على جثة شاب غريق به نفس مواصفات نجلهم.

انتقلت الأسرة لمعاينة الجثة ووجدوا بها 11 علامة مشابهة مثل الحرق وكسر سن في فمه وغير ذلك، فكان قرارهم «إكرام الميت دفنه» ولم ينتظروا تحليل DNA.

استلمت الأسرة الجثة ودفنوها وأقاموا العزاء في شارعهم الذي يقيمون فيه، لكن الميت عاد إليهم ليقول: «أنا حي» حسبما نشر موقع مصراوي تفاصيل القصة كاملة.

الميت مماتش.. أنا حي

اختفاء الشيف محمد لم يكن انتحارا أو حادث أدى للوفاة، بل هو اختفاء مقصود أراد به الابتعاد عن دائرة الأشخاص التي سببت له حالة نفسية وأثرت على حياته، فسافر إلى الإسكندرية، وعمل هناك في إحدى المطاعم.

وفي أحد الأيام، تفاجأ محمد بصوره على صفحات التواصل الاجتماعي وينعيه الأصدقاء والأقارب والأحباب.

هنا قرر محمد «الميت» العودة إلى منزله لإثبات أنه ما زال على قيد الحياة.

شق محمد صفوف المعزين في شارع منزله ودخل إلى البيت وطرق الباب، فتحت له والدته ففاجأها بقوله: «أنا حي ممتش».

وقعت حالات إغماء كثيرة بين أفراد العائلة، فكيف عاد الميت بعدما دفنوا جثته بيديهم؟

تحول العويل والبكاء في منزل الشيف محمد إلى زغاريد وضحكات وسط زهول أهالي المنطقة والجميع.

فيما يقول مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة؛ لمصراوي؛ إنه جاري فحص جميع بلاغات التغييب التي تشبه مواصفات الجثة المجهولة إلى الآن، لمحاولة الوصول إلى أي معلومات عنها أو الوصول لأهليته.

ويروي محمد مازحا تفاصيل أخرى في واقعته الغريبة: أول ما رجعت البيت والدي وشقيقي ذهبوا بي إلى القسم لإثبات الحالة ووقف إجراءات الوفاة، كنت رايح معايا البطاقة في أيد وتصريح دفني في الأيد التانية، وتم احتجاز والدي وشقيقي على ذمة التحقيق لمدة 48 ساعة إلى قررت النيابة العامة إخلاء سبيلهم على ذمة القضية.

وبخصوص مصير الجثة المجهولة التي دفنت بالخطأ بدلا من الشيف محمد، قال مصدر قضائي لمصراوي، يجب استخراج الجثة من القبر بقرار من النيابة العامة، وإرسالها لمصلحة الطب الشرعي لعمل تحليل DNA، ومعاينتها ظاهريا للوقوف على وجود أي علامات تشير إلى القتل من عدمه، وسحب عينات من الجسد لبيان تعرض صاحبها للتسمم أو ماشابه.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أنه سيتم التحفظ على الجثة بثلاجة الطب الشرعي، وفي هذه الحالة تراجع النيابة تحريات المباحث وتطلب فحص بلاغات التغييب بمحيط محل العثور على الجثة.

 

 

المصدر

  • مصراوي

عبدالله الشافعي

صحفي مصري متخصص في الملف الطلابي بموقع شبابيك، حاصل على كلية الإعلام ومتابع لأخبار الأقاليم، مقيم في محافظة الجيزة.

ميكس ميديا