طلاب بلجنة الغش الجماعي بكفر الشيخ يكشفون أسرار مدارس نجاح «أولاد الأكابر» بالإجبار

لم يكن قرار تعطيل إجراء امتحانات الثانوية العامة بمدرسة بأكملها لسنوات قادمة هو أكبر توابع أزمة الغش الجماعي بإحدى مدارس محافظة كفر الشيخ، فهناك طلاب يشعرون بالظلم وأمهات تحترق قلوبهن على مستقبل الأبناء، واتهامات لشخصيات ذات نفوذ تُسهل نجاح ذويهم من طلاب الثانوية العامة على حساب آخرين.

وكانت وزارة التربية والتعليم قررت حجب نتيجة طلاب لجنة محمد لطفي العشري بإدارة بيلا التعليمية بمحافظة كفر الشيخ قبيل إعلانها لباقي الطلاب بدعوى الغش الجماعي وإثارة الشغب بالاعتداء على المراقبين وأفراد التأمين.

حصار وغش أدى إلى حرمان

التعليق الأول من وزارة التربية والتعليم جاء من خلال مدير الإدارة العامة للامتحانات ونائب رئيس امتحان الثانوية العامة، خالد عبد الحكم، الذي قال إن اللجنة مشهورة بأعمال الشغب، متهما الأهالي بحصار اللجنة وتخويف المراقبين لتسهيل الغش لأبنائهم ما أدى لضبط «تطابق في إجاباب 393 طالبا بعدد من المواد»، وهو ما استوجب بحسب تصريحاته إلغاء الامتحان للطلاب والحرمان منه لمدة عام.

وتدخل محافظ كفر الشيخ إسماعيل عبدالحميد، والنائب عن دائرة بيلا والحامول، أيمن عبدالله، لإلغاء عقوبة الطلاب بطلب الوساطة من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء تحت مبرر الحفاظ على مستقبل الطلاب، والمطالبة بإعلان نتائج الطلاب.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم، الأربعاء 17 يوليو الجاري، قراراتها النهائية بشأن الواقعة التي خلصت إلى  إلغاء امتحان الدور الأول لـ4 طلاب وحرمانهم من دخول الدور الثاني، و رسوب 156 طالبًا في 3 مواد وإعادة العام في مواد الرسوب التي ثبت فيها تطابق الإجابات.

وتضمن القرارات رسوب 233 طالبا في مادتين والسماح لهم بدخول الدور الثاني وفقا لأحكامه بالحصول على نصف درجة المادة فقط حال النجاح.

وقررت الوزارة عدم عقد لجان سير امتحانات الشهادة الثانوية العامة بلجنة الامتحان رقم 1154 ومقرها مدرسة الشهيد المقدم محمد لطفي العشري الثانوية العسكرية بنين التابعة لإدارة بيلا التعليمية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة كفر الشيخ، خلال الدور الثاني ومسقبلا.

الغش بالإجبار

وتواصل «شبابيك» مع طالبين باللجنة محل الواقعة أكدّا أنهما تعرضا للظلم نتيجة استخدام لجان بالمحافظة من قبل أصحاب نفوذ يُلحقون ذويهم من طلاب الثانوية العامة بتلك المدارس ويسهلون لهم الغش لضمان النجاح بمجموع مرتفع فيما أسماه البعض بلجان «أولاد الأكابر» ما عرّضهم للدخول في تلك الأزمة من باب «أخذ العاطل بالباطل».

أخت أحد الطلاب باللجنة، ياسمين دشيش، نقلت عنه أنه تم إجباره على تسليم ورقته لتمريرها لطلاب آخرين لنقل الإجابات منها، قائلة إن أفراد الأمن والمراقبين لم يستطيعوا حمايته في الحفاظ على حقه بعدم مشاركة إجاباته مع أي أحد.

وأضافت أن هناك مدرسة أخرى بنفس الإدارة التعليمية مخصصة لطلاب من خارج المحافظة لتسهيل أعمال الغش، قائلة إن تسليط الضوء على لجنة مدرسة الشهيد المقدم محمد لطفي العشري بمثابة تقديم كبش فداء بعد استجواب وزير التربية والتعليم بمجلس النواب عن وقائع الغش الجماعي ببيلا.

ويسخر الطالب بالقسم العلمي شعبة الرياضيات المُمتحن باللجنة، عمر عبد المطلب عبد اللطيف البدالي، من نتيجة التحقيقات التي كشفت عن تطابق إجابات ما يقرب من 400 طالبا، قائلا إن تطابق إجابات هذا العدد من الطلاب يستلزم نزولهم جميعا أرض الملعب الخاصة بالمدرسة تحت إشراف الأمن والمراقبين.

وأشار إلى لجنة أخرى بنفس المنطقة التعليمية تدعى المعداوي يقول إنها تشتهر بنفس الأمر وبالرغم من ذلك لم يتم التحقيق فيما يحدث فيها، ويربط ذلك بوجود ابن اخت وكيلة الوزارة بالمحافظة كطالب في تلك المدرسة.

وينقل عن باقي الطلاب مطالبتهم بظهور النتيجة أيا كانت درجاتهم دون تطبيق تلك القرارات التي قال إنها تظلمهم بعدم تطبيق مبدأ المساواة بينهم بالإضافة لحالة السيئة التي يمر بها أولياء أمورهم وأمهاتهم.

أحمد عبده

صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، يكتب تقارير بموقع شبابيك، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر، ومقيم بمحافظة القاهرة

ميكس ميديا