حياة مسلمي الروهينجا على حدود ميانمار وبنجلاديش


مليون لاجئ في طي النسيان.. كيف تبدو حياة مسلمي «الروهينجا» على الحدود بين ميانمار وبنجلاديش؟

في أغسطس 2018، اتهم تقرير للأمم المتحدة جيش ميانمار  بارتكاب الانتهاكات التي وقعت على مسلمي «الروهينجا» عام 2017، والتي شملت القتل والسجن والتعذيب والاغتصاب.

يسكن شعب «الروهينجا» في ولاية «راخين» في ميانمار، التي تعد مكانا للصراع منذ عقود، ولم تعترف بنجلاديش بالأقلية المسلمة، الذين عاشوا كمواطنين منذ عام 1982.

وخوفا على أرواحهم، فر مئات الآلاف إلى بنجلاديش عبر نهر «ناف» الذي يفصل الدولتين، وإليكم ما تبدو عليه الحياة على الحدود بين البلدين، وفق تقرير مترجم عن موقع «Busines Insider».

من هم شعب الروهينجا؟

«الروهينجا» هم مجموعة من المسلمين الذين عاشوا في ولاية «راخين»، وبلغ عددهم حوالي مليون شخص في عام 2017، وتم تحديد هويتهم الجماعية باسم «الروهينجا» في الخمسينيات من القرن الماضي.

وسكن المسلمون في ميانمار منذ القرن الخامس عشر، ولكن خلال الحكم البريطاني، تضاعف عدد السكان ثلاث مرات، بعد أن هاجر المسلمون من البنغال للعمل هناك، وبعد انتهاء الحكم البريطاني، اعتبرتهم حكومة ميانمار مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش، وفي عام 1982، أقرت الحكومة قانونًا يحرم «الروهينجا» من المواطنة، وأصبحوا «عديمي الجنسية».

لاجئو الروهينجا على الحدود مع ميانمار

كيف يصل المهاجرون إلى بنجلاديش؟

في عام 1992، كان أحد الطرق الرئيسية التي سلكها اللاجئون للوصول إلى بنجلاديش قادمين من ميانمار هو نهر «ناف»، وهي نفس الطرق التي استخدمها اللاجئون في عام 2018.

هجرة مسلمي الروهينجا عبر نهر ناف

اعتداءات جيش وشرطة بنجلاديش على شعب «الروهينجا»، تمثلت في القتل وتدمير الممتلكات وفصل المجتمعات، وفرض حظر التجول داخل المخيمات.

ورغم وجود سياج يفصل طول الحدود بين بنجلاديش وميانمار، وتوفير الحراسة على أجزاء منه، إلا أن اللاجئين ما زالوا يختبئون على الحدود.

وتمركز الجيش البنجلاديشي في جزر في خليج البنغال لوقف تدفق اللاجئين، ومع ذلك، وصل أكثر من 900 ألف لاجئ إلى مدينة «كوكس بازار» في بنجلاديش، حسب إحصاءات مايو 2018.

وصول المهاجرين إلى بنجلاديش

الحياة على الحدود

تمنع الحكومة البنجلاديشية شعب «الروهينجا» في مدينة «كوكس بازار» التي تضم أكبر فئة من مسلمي «الروهينجا» من بناء منازل دائمة؛ لذا فإن الملاجئ مصنوعة من مزيج من البلاستيك والخيزران.

في المخيمات، تستمر حياة الناس بصعوبة: الطقوس الدينية تقام في مجموعات صغيرة، المدارس الرسمية غير مسموح بها، لأن الحكومة البنجلاديشية لا تريد أن يعتاد الأطفال على هذه الظروف.

أطفال الروهينجا يتعلمون القرآن

جرى تركيب مراحيض مؤقتة في المخيمات، ويبذل اللاجئون قصارى جهدهم لطهي الوجبات الساخنة، ولكن لا يسلمون من الحرائق.

كما أن الحصول على الحطب ليس بالأمر السهل، فاللاجئون يتحتم عليهم قطع الأشجار لبناء الملاجئ أو لإشعال النار، كما أن البلدة معرضة للانهيارات الأرضية باستمرار.

الإعانات المقدمة للروهينجا

قدمت جماعات الإغاثة «بوتوجازات الغاز» حتى يتمكن اللاجئون من طهي الطعام، وتفادي الحرائق، وهناك أيضًا مساعدات طبية محدودة في المخيمات، وبسبب نقص «التطعيمات» تنتشر أمراض الجهاز التنفسي والجلدية والأمعاء.

وبحلول أبريل 2018، تلقى علاج سوء التغذية ما يقرب من 100 ألف شخص، وتقدر جماعات الإغاثة أن 20 ٪ من الأطفال في مخيمات اللاجئين يعانون من سوء التغذية حتى الآن.

الكشف على الأطفال اللاجئين من الروهينجا

الروهينجا في راخين

ترغب حكومة بنجلاديش في عودة لاجئي «الروهينجا» إلى ميانمار، وينضموا إلى ما يقرب من 600 ألف روهينجي لم يغادروا «راخين»، إلا أن العودة مرهونة بأعمارهم، بسبب خطورة رحلة العودة.

الحياة في راخين مهددة بالفيضانات والعواصف، ويمكن لأي إعصار قوي أن يغرق الجزيرة بأكملها.

عبدالله عبدالوهاب

مراسل موقع شبابيك بالجامعات المصرية، يقيم في محافظة الفيوم

ميكس ميديا