فاطمة الحطاب.. وفاة زوجة ورضيعتها بعد إصابتهما بفيروس كورونا

فاطمة الحطاب، سيدة توفت بعد إصابتها بفيروس كورونا المستجد، أمس الخميس، وفاة فاطمة جاء بعد يومين فقط من وفاة طفلتها الرضيعة التي وضعتها قبل أسبوع واحد.

وتناقل رواد موقع التواصل الاجتماعي، وصية فاطمة الحطاب، والتي قالو إنها كتبتها على صفحتها الشخصة، في منتصف مارس 2020، حيث تسببت في حزن كبير لمتابعي مواقع التواصل الاجتماعي وأهالي محافظة دمياط بلد الفقيدة.

وكتبت فاطمة الحطاب، على صفحتها بموقع «فيسبوك»، «الوصية الأولى والأخيرة حين اتوفى سامحوني واستروا عيوبي، وادعو لي بالرحمة وتذكروا الصحبة ولو أني أخطأت، وانسوا خطأي واذكروا أجمل صفاتي».

وأضافت في وصيتها: «لا أعلم بأي ساعة كتب لي انقباض روحي، بجناتك اللهم ارحمني يوم يصلون علي صلاة لا ركوع لها»، وفي الأيام الأخيرة من شهر مارس الماضي، شعرت فاطمة الحطاب بأعراض تشبه ما يعانيه مريض النزلة الشعبية.

فاطمة الحطاب أخبرت زوجها بالأمر، فقررا التوجه إلى الطبيب وعمل أشعة للاطمئنان، في ظل انتشار فيروس «كورونا» المستجد والإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة لمجابهته.

لم تدرك فاطمة الحطاب وهي أم لثلاثة أطفال، أنها أصبحت مصابة بالفيروس، وهي في شهور الحمل، لكنها وجدت زوجها إلى جوارها يشد من أزرها ويوصيها بالعلاج في مستشفى العزل بالإسماعيلية، والالتزام بنصائح الأطباء.

زوج فاطمة الحطاب، أستاذ جامعي بجامعة دمياط، كتب على صفحته بعض الرسائل منها: «سبحان الله.. ينزل قرار النهاردة بنقلى من الحجر في العجمى للحجر في أبو قير.. وبمجرد دخول عربات الإسعاف ساحة مستشفى العجمي للاستعداد لنقلى بعيدا عن فاطمة.. يأتيني خبر وفاتها في نفس اللحظة.. وكأنها ظلت إلى جواري ورحلت عندما أذن الله لى بالرحيل عنها.. اللهم اجعل موعدنا الجنة.. غدا نلقى الأحبة محمد وصحبه».

ودعا لها قائلا: «اللهم إنى حرمت السير في جنازتها.. وحرمت زيارتها في مرضها.. وحرمت صلاة الجنازة عليها.. اللهم سخر لها عبادا من لدنك يصلون عليها صلاة الغائب حتى تضج السموات بدعائهم».

حسين السنوسي

صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، رئيس قسم الجامعة بموقع شبابيك، متابع لأخبار التعليم ومقيم بمحافظة الجيزة

ميكس ميديا