قصة شاعر عربي ادعى النبوة وتاب بعد سجنه

شهدت الفترات التالية لنزول الرسالة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ظهور مدعين بتلقي مثيل لها على مر قرون عديدة في حياته وبعد مماته، إلا أن أغربها على الإطلاق شاعر عربي ادعى النبوة، ولا يعلم هذا عنه الكثيرون رغم أنه الأشهر بين أقرانه حتى يومنا هذا.

ونذكر في هذا التقرير الروايات التاريخية المتاحة حول شاعر عربي ادعى النبوة، والتي اتفقت جميعها على اسم هذا الشخص إلا أنهم اختلفوا حوال السبب في إقدامه على هذا الفعل.

شاعر عربي ادعى النبوة

ويعد الشاعر العربي الذي ادعى النبوة هو المتنبي الذي عاش في ظل الحكم العباسي، ويقول المؤرخون إن تلك القصة تعود إلى السنوات الأولى من شبابه، قبل أن يتوب عن ذلك بعد إيداعه السجن.

وتعتبر نشأة المتنبي وبداية حياته غامضة بسبب أن أمه توفيت وهو في سن صغير، وتكفلت جدته بتربيته، وعندما اشتد عوده أقام في البادية سنتين، وعاد إلى الكوفة للتعلم، وبسبب أنه كان يحب الترحال الكثير هاجر إلى الشام مع أبيه، وعندما قدم إلى اللاذقية في سن العشرين نزل عند الأمير الذي يدعى يدعى معاذ ابن إسماعيل وادعى أنه نبي فأنكر المضيف عليه ذلك، فارتجل الشاعر أبياتا قال فيها:

«مثلي تأخذ النكبات منه ويجزع من ملاقاة الحمام

ولو برز الزمان إلى شخصا لخضب شعر مفرقه حسامي»، وهي إحدى الروايات، وتكملتها أن الأمير زج به في السجن، فأرسل المتنبي إليه أبيات يعلن فيها توبته.

وقيل أن إدعاءه النبوة جاء من خلال أبيات له قال فيها: «أنا ترب الندى ورب القوافي وسمام العدا وغيظ الحسود * أنا في أمة تداركها الله غريب كصالح في ثمود»، ولما أمر بحبسه وخرج من السجن أخذ يمدح أمراء الشام.

وتوفي المتنبي سنة 354 هجريا عندما خرج من أصفهان متجها إلى العراق فأعد له بعض أعدائه كمينا وأغاروا عليه وقتلوه وولده وغلامه.

 

أحمد عبده

صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، يكتب تقارير بموقع شبابيك، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر، ومقيم بمحافظة القاهرة

ميكس ميديا