من هو شمس بدران وكيف مات؟

من هو شمس بدران وكيف مات؟

توفي شمس بدران صاحب واحدة من أقصر ولايات وزارة الدفاع المصرية، وأحيا بموته ذكريات كثيرة عن حقبة حوكم فيها رموز نكسة 67، فأحدثت شقا في الصفوف أدى إلى محاولات لنشر فضائح قادة لم يكونوا على قدر المسئولية، فمنها ما خرج للنور، ومنها ما يظل حبيس الأدراج حتى الآن.

من هو شمس بدران؟

ولد شمس بدران عام 1929، وتخرج في الكلية الحربية، وأبرز المناصب التي تقلدها وزير الحربية في الفترة من 10 سبتمبر 1966، وحتى 18 يونيو 1967.

شارك بدران في ثورة 23 يوليو 1952 كأحد الضباط الأحرار، وخلال وقت قصير أخذ في الترقي حتى صار مديرا لمكتب المشير عبدالحكيم عامر وهو في عمر السابعة والثلاثين.

قصة وصول شمس بدران لمنصب وزير الحربية تعد غير اعتيادية، فلم يخدم في القوات المسلحة سوى لحين وصوله لرتبة ملازم أول فقط، وانتقل بعدها للعمل المدنى كرئيسا لهيئة النقل العام.

يرجح المؤرخون أن تعيين بدران في منصب وزير الدفاع، وترشيحه حتى لرئاسة الجمهورية إذا قررت محكمة الثورة إقصاء ناصر وعامر بعد الثورة، يرجع للأسرار التي امتلكها عن رؤوس الحكم وعلاقته الشديدة بهم.

يعرف شمس بدران بأنه أشهر الضالعين في تعذيب الإخوان المسلمين خلال فترة حكم الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، وقدم للمحاكمة بعد النكسة، فكان مصيره التنحي من كل المناصب السياسية.

شمس الدين بدران قال في حوار أجرته جريدة الوطن معه عام 2014 « لست نادما على ما فعلته بالإخوان عام 1965 ولو عاد الزمن لكررت الأمر نفسه معهم»، ومع ذلك رفض الاعتراف بالقصص المنتشرة عن عمليات التعذيب ووصفها بالخرافية.

كيف مات شمس بدران؟

تدوولت على مدار السنوات الأخيرة العديد من القصص حول وفاة شمس بدران، وأغلب الحكايات دارت حول حوادث سير مروعة.

لم يمت شمس الدين بدران مقتولا كما أشيع، وأعلنت وفاته بصورة طبيعية في لندن يوم 30 نوفمبر 2020، عن عمر يناهز 91 عاما.

وكان بدران انتقل إلى لندن عام 1968 بعد تجريده من مناصبه، وعاش فيها حتى توفي.

ورغم العمر المديد والوفاة الطبيعية يبدو أن شمس الدين بدران عاش حياته غير آمن على سلامته الشخصية خوفا من تصفية الحسابات، كما تخبرنا العديد من القصص التي تضمنتها المذكرات والمقالات السياسية.

أحمد عبده

صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، يكتب تقارير بموقع شبابيك، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر، ومقيم بمحافظة القاهرة

ميكس ميديا