كيف تناول المسلمون إصابة ماكرون بفيروس كورونا؟

كيف تناول المسلمون إصابة ماكرون بفيروس كورونا؟

سرعان ما برز اسم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين اهتمامات رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب والمسلين، بعد إعلان الإليزيه إصابته بفيروس كورونا.

وكشف بيان صدر عن القصر، صباح الخميس، أن إيمانويل ماكرون «42 سنة» سيخضع للحجر الصحي لمدة سبعة أيام ويمارس عمله عن بعد.

ويعمل مكتب الرئيس الفرنسي حاليا على تحديد المخالطين المحتملين لإبلاغهم بالأمر، واتخاذ الإقرارات الاحترازية اللازمة.

وانعكست حالة الاحتقان التي سادت بين إيمانويل ماكرون والمسلمون في الوطن العربي خصيصا على تناولهم خبر إصابته بكورونا، والذي تابعوه باهتمام بالغ.

إصابة ماكرون بفيروس كورونا

عاد كثيرون لمهاجمة ماكرون مرة أخرى عبر موقع التدوينات القصيرة «تويتر» بسبب موقفه من الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، داعين ألا يشفى من مرضه، ومن هذا ما كتبه حساب يحمل اسم «عيسي عبدالرحمن» حيث غرد: « إصابة الرئيس الفرنسي إيمانويل #ماكرون بفيروس #كورونا اللهم لا تشفه و لا ترفع عنه البلاء».

حساب آخر باسم «نجوى» كتب: « إنه إنتقام الله لنبيه  أنها دعواتكم ودعوات المخلصين يسلط الله على المتكبر اضعف خلقه».

ويضيف «mosab Alhamati»: « إصابة فيروس #كورونا بالرئيس الفرنسي #ماكرون. اللهم إن الفيروس جندي من جندك .. وإن ماكرون عدوك وعدو حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم».

اللبنانيون اهتموا أكثر بالمبادرة الفرنسية تجاه بلادهم والتي كان سيقدم ماكرون للأراضي اللبنانية بسببها يوم 22 من ديسمبر الجاري، فكتب «سماح العياص»: «اصابة الرئيس الفرنسي #ماكرون بفيروس #كورونا.. والشعب اللبناني الذي كان أملهُ الوحيد بالمبادرة الفرنسية، الآن تضيع الآمال والمبادرة تذهب ادراج الرياح #لبنان».

أما «Hadi Makhlouf» فقال: «حالة حزن يعيشها العديد من الماكرونيين في #لبنان بعد إعلان إصابة #ماكرون بفيروس كورونا والغاء زيارته إلى #بيروت».

​​​​​​​

إيمانويل ماكرون والمسلمين

عقب موجة الهجوم العارمة التي اجتاحت العالم العربي والإسلامي، خرج ماكرون من خلال شاشة عربية لتحسين صورته.

وقال ماكرون إن فرنسا تعرضت ثلاث ضربات إرهابية قام بها متطرفون عنيفون، فعلوا ذلك بتحويل وتحريف الإسلام بأعمال صدمت وجرحت الشعب الفرنسي.

وقال إنه يتحدث لإزالة سوء الفهم والتأكيد على أن فرنسا بلد حريص على حرية المعتقد، وعلى ما يسمى غالبا العلمانية، وإن هدفه أن يكون في فرنسا لكل مواطن أيا كان دينه نفس الحقوق السياسية والمدنية، ومجتمع يعيش مع كل الديانات التي تعيش فيه.

وأضاف: «بلدنا ليس لديه مشكلة مع أي ديانة في العالم، لأن كل الديانات تمارس بحرية في بلدنا، بالنسبة للفرنسيين المسلمين، كما للمواطنين في كل أنحاء العالم، الذين يدينون بالإسلام، وفرنسا بلد يمارس فيه الإسلام بكل حرية، وليس هناك من وصمٍ أو تفضيح، كل هذا خطأ، وكل ما يقال خطأ».

وعن الرسوم المسيئة وتصريحاته التي فهمت على أنه يدعمها، قال ماكرون إنها بنيت على سوء فهم وكثير من التلاعب مؤكدا أن الأمر متعلق بالحريات التي يكفلها القانون، وحرية المعتقد والضمير وحرية التعبير.

واعتبر أن قانون حرية التعبير أدى إلى أن تكون هناك رسوم ساخرة في الصحف، رسوم سخرت من الزعماء السياسيين ومن كل الديانات، بينها صحيفة شارلي إيبدو التي سخرت من المسيحيين واليهود والحاخامات.

وقال الرئيس الفرنسي «أنا أتفهم مشاعر الغضب التي يثيرها ذلك وأحترمها ولكن أريد في المقابل أن تفهم دوري، دوري أن أهدئ الأمور، ولكن أيضا أن أحمي هذه الحقوق التي هي ملك للشعب الفرنسي، هناك فارق هام يجب على كل المسلمين الذين صُدِموا أن يفهموه».

وعن خطابه خلال حفل تأبين المدرس القتيل صامويل باتي وقوله حرفيا بكل حزم نحن لن نتخلى أبدا عن الكاريكاتير، ولا الرسوم حتى يتراجع آخرون «قال إن وسائل إعلام عديدة اقتبست كلامه وحرفته بقولها إنني أدعم الرسوم التي تهين النبي».

 

أحمد عبده

صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، يكتب تقارير بموقع شبابيك، حاصل على كلية الإعلام من جامعة الأزهر، ومقيم بمحافظة القاهرة

ميكس ميديا