إحالة أوراق قاتل طفل شبرا الخيمة عبر الدارك ويب للمفتي.. موعد الحكم النهائي

إحالة أوراق قاتل طفل شبرا الخيمة عبر الدارك ويب للمفتي.. موعد الحكم النهائي

أصدرت محكمة جنايات شبرا الخيمة، الدائرة الأولى مستأنف، قرارا يقضي بإحالة أوراق المتهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ«جريمة الدارك ويب» إلى مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه. 

وجاء هذا القرار خلال الجلسة المنعقدة اليوم الأحد 11 يناير 2026، بعد نظر الاستئناف المقدم من المتهم الصادر بحقه حكم سابق بالإعدام، لاتهامه بإنهاء حياة طفل والتمثيل بجثمانه وتصوير الواقعة وبثها عبر منصات مشبوهة مقابل مبالغ مالية طائلة.

الحكم في جلسة استئناف محاكمة قاتل طفل شبرا الخيمة 

عقدت الجلسة برئاسة المستشار فوزي يحيى أبو زيد، وعضوية المستشارين ضياء الدين عبد المنعم شوقي، وحسين رشدي حسين، وأحمد شوقي عبد اللطيف، وإسلام محمد أبو النصر، وبحضور أمانة سر حلمي محمود. 

وشهدت قاعة المحكمة إجراءات أمنية مشددة تزامنا مع النطق بقرار الإحالة، الذي يعد الخطوة القانونية السابقة للنطق بالحكم النهائي المقرر في دور شهر فبراير المقبل.

شهدت وقائع الجلسة تحولا في مسار الدفاع، حيث تولى 3 محامين جدد مهمة الترافع عن المتهمين عقب تنحي هيئة الدفاع السابقة عن استكمال إجراءات التقاضي دون الإفصاح عن الأسباب. 

وأثبتت المحكمة في محضرها تغيير الدفاع، مانحة المحامين الجدد فرصة الاطلاع على أوراق القضية ومناقشة الأدلة الفنية وتقرير الصفة التشريحية، قبل أن تستقر العقيدة القضائية على قرار إرسال الأوراق للمفتي.

مخطط جريمة الدارك ويب 

كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 9800 لسنة 2024 جنايات قسم أول شبرا الخيمة، عن تفاصيل مروعة حول دوافع الجريمة، إذ تبين أن المتهم الأول «طارق أ.ع»، البالغ من العمر 29 عاما، ارتكب جرمه بتحريض مباشر من المتهم الثاني «علي الدين م.»، وهو طالب يبلغ من العمر 15 عاما ومقيم بدولة الكويت. 

وأوضحت التحريات أن المتهم الثاني أغرى شريكه بمبلغ مالي قدره 5 ملايين جنيه مصري مقابل قتل الطفل وتصوير العملية بنظام «الفيديو كونفرانس»، عبر شبكة الدارك ويب.

أظهرت أوراق الإحالة أن المتهم الثاني لم يكتفِ بالتحريض، بل قدم مساعدة فنية وعلمية للمتهم الأول عبر إمداده بأسماء عقاقير طبية محددة لاستخدامها في تخدير الضحية وضمان عدم مقاومته. 

وتضمن الاتفاق تصوير مقاطع فيديو تظهر عمليات التمثيل بالجثمان ونزع الأحشاء، بهدف عرضها على منصات إلكترونية مخصصة لهذا النوع من الجرائم السادية لتحقيق أرباح مادية غير مشروعة، وهو ما أكدته الأجهزة الأمنية عند فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهمين.

استدراج ضحية الدارك ويب والتمثيل بجثمان طفل شبرا

استدرج المتهم الأول الطفل «أحمد محمد سعد»، الذي لم يتجاوز 15 عاما، إلى شقة سكنية مستأجرة بدائرة قسم أول شبرا الخيمة، موهما إياه بتقديم هدية له.

وفور وصول الصغير، قدم له المتهم مشروبا يحتوي على عقاقير منومة، وما إن غاب الطفل عن وعيه، حتى قام بخنقه باستخدام حزام جلدي حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، جاثما فوق جسده النحيل للتأكد من مفارقته الحياة، تنفيذاً لتعليمات المحرض المتواجد خارج البلاد.

باشر المتهم عقب التأكد من الوفاة عملية جراحية بشعة باستخدام مشرط وسكين، حيث أحدث شقا طوليا من العنق حتى أسفل البطن، وقام بانتزاع بعض الأحشاء ووضعها في كيس بلاستيكي بجوار الجثة، موثقا كل تلك اللحظات بالصوت والصورة عبر بث مباشر للمتهم الثاني. 

وأشارت التقارير الطبية إلى أن الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية تتطابق مع الأدوات التي ضبطت بحوزة المتهم، والتي شملت مشرطا طبيا وحزاما وسكينا.

العثور على جثة طفل شبرا الخيمة وإسدال الستار على الهروب

بدأت خيوط الجريمة تتكشف عقب بلاغ من أسرة الطفل بتغيبه لمدة 4 أيام، لتنجح الأجهزة الأمنية في تحديد موقع الجثمان داخل الشقة المستأجرة، حيث عثر عليه في حالة يندى لها الجبين. 

وأكدت النيابة العامة أن المتهم الأول أحرز أسلحة بيضاء وأدوات اعتداء دون مسوغ قانوني، واستخدم التحايل والخطف لتنفيذ مأربه، مما ضاعف من جسامة الاتهامات الموجهة إليه والتي انتهت بقرار المحكمة التاريخي بإحالة أوراقه للمفتي.

حددت الدائرة الأولى مستأنف جلسة اليوم الثاني من دور شهر فبراير 2026 موعدا للنطق بالحكم النهائي، بعد ورود الرأي الشرعي لدار الإفتاء. 

ويترقب الشارع المصري صدور الحكم ليسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للرعب والجدل، نظرا لارتباطها بجرائم الإنترنت المظلم واستغلال الأطفال في أعمال إجرامية تتجاوز الحدود الجغرافية للدول.

 

تسنيم هاني

تسنيم هاني

صحفية مصرية خريجة كلية الإعلام