فيديو حبيبة رضا المؤثرة على تيك توك الفاضح.. ما قصته؟

فيديو حبيبة رضا المؤثرة على تيك توك الفاضح.. ما قصته؟

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي في مصر بمنشورات عن البلوجر حبيبة رضا خلال الأسبوع الثاني من شهر يناير الجاري، وذلك عقب انتشار مقاطع مصورة نسبت إليها، تتضمن محتوى فاضح.

وتعد حبيبة رضا، ابنة محافظة البحيرة التي لم تتجاوز مطلع العشرينات من عمرها، واحدة من الوجوه الشابة التي حققت نموا سريعا على الفضاء الرقمي، حيث اشتهرت بتقديم مقاطع ترفيهية خفيفة وتحديات يومية عفوية جذبت إليها مئات الآلاف من المتابعين، قبل أن تنقلب هذه الشهرة إلى أزمة حادة وضعتها في مواجهة مباشرة مع أحكام الجمهور الافتراضي.

خلفيات انتشار فيديو حبيبة رضا تيك توك وتأثيره الرقمي

بدأت الأزمة تتبلور مع تداول مقطع يزعم مروجوه أنه يوثق لحظات خاصة تجمع البلوجر الشابة مع صانع محتوى آخر يدعى شهاب الدين، وهو ما أحدث انقساما حادا بين المتابعين الذين تهافتوا على كشف حقيقة المقطع.

 

​​​​​​​ويؤكد الخبراء التقنيون أن منصة تيك توك باتت تمثل بيئة خصبة لانتشار مثل هذه التسريبات، سواء كانت حقيقية أو مفبركة، نظرا لسرعة خوارزمياتها في إيصال المحتوى الصادم إلى ملايين المستخدمين في ساعات معدودة.

وتزامن هذا الانتشار مع صمت مطبق من جانب حبيبة رضا، التي اكتفت بنشر صور روتينية لها من أمام شواطئ البحر، السبت الماضي، في محاولة هادئة لتجاهل العاصفة الرقمية وعدم منحها زخما إضافيا عبر الرد المباشر.

 

 

واتسم المحتوى الذي قدمته حبيبة سابقا بالطابع الكوميدي والرقصات البسيطة، مما جعل صدمة الجمهور في المقطع المنسوب إليها أكثر حدة، إذ يرى الكثيرون أن هناك فجوة كبيرة بين صورتها العفوية المعتادة وبين ما تم تداوله مؤخرا.

وتجدر الإشارة أن التحليلات الرقمية الأولية لم تقطع بصحة الفيديو أو تزييفه، وهو ما يفتح الباب أمام فرضية الانتقام الرقمي أو التشهير المتعمد.

مخاطر التزييف العميق

تعكس واقعة حبيبة رضا ظاهرة متنامية في مصر تتعلق بتسريب الخصوصيات، حيث تعرضت أسماء أخرى قبلها لمواقف مشابهة مثل هدير عبدالرازق ورحمة محسن.

ويحذر تقنيون من أن سهولة إنتاج مقاطع فيديو مزيفة تجعل من الصعب على المستخدم العادي التمييز بين الحقيقة والفبركة، وهو ما يدفع بعض صانعي المحتوى ضحية لعمليات ابتزاز ممنهجة تستهدف تدمير سمعتهم المهنية والاجتماعية.

ويشدد قانونيون على أن استمرار تداول هذه المقاطع دون تثبت يضع المشاركين في نشرها تحت طائلة المسؤولية القانونية بتهم التشهير وانتهاك حرمة الحياة خاصة.

وبالرغم من أن حبيبة رضا تنتمي لعائلة مسلمة وتحرص في بعض منشوراتها على مراعاة التقاليد، إلا أن الخوارزميات لا تفرق بين المحافظة والتحرر، بل تبحث فقط عن «التريند» الذي يحقق أعلى معدلات المشاهدة، وهو ما يضع صناع المحتوى في مهب الريح عند وقوع أي أزمة أخلاقية، سواء كانت ملفقة أو حقيقية.

عمر مصطفى

عمر مصطفى

صحفي مصري يقيم في محافظة الجيزة ومتخصص في ملف التعليم وكتابة الأخبار العاجلة منذ عام 2011