استمرار إيقاف منح التراخيص لدور الأيتام لمدة عام.. وزيرة التضامن الاجتماعي تقرر
قررت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم الثلاثاء الموافق 13 يناير 2026، تمديد العمل بقرار إيقاف إصدار التراخيص الجديدة لدور إيواء الأيتام في كافة المحافظات المصرية.
ويسري هذا التجميد لمدة عام كامل يبدأ اعتبارا من 16 ديسمبر 2025، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في مراجعة آليات الرعاية الاجتماعية وتطويرها.
نظرة وزارة التضامن الاجتماعي للتحول إلى الرعاية الأسرية
تتبنى وزارة التضامن الاجتماعي توجها جديدا يهدف إلى الانتقال من نمط الرعاية المؤسسية، إلى نظام الرعاية الأسرية الشامل.
وتسعى الوزارة من خلال هذه السياسة إلى تقليص الاعتماد على دور الرعاية التقليدية، مقابل تعزيز منظومة الأسر البديلة التي توفر بيئة طبيعية لنمو الأطفال.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى دمج الأطفال بشكل أعمق في النسيج المجتمعي، وتطوير مهاراتهم التفاعلية بعيدا عن الأطر الإدارية للمؤسسات.
إحصائيات منظومة الكفالة والأسر البديلة
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة عن نجاحها في تسليم 613 طفلا وطفلة إلى أسر بديلة كافلة، خلال الفترة الممتدة من يوليو 2024 وحتى الوقت الراهن.
وأدت هذه الجهود إلى ارتفاع إجمالي عدد الأطفال المكفولين داخل أسر بديلة في مصر، ليصل إلى 12275 طفلا وطفلة.
وبيّنت الأرقام أن قاعدة الأسر البديلة الكافلة اتسعت لتشمل 12016 أسرة، مما يؤشر على زيادة الوعي المجتمعي بأهمية نظام الكفالة المنزلي.
وضع دور الرعاية الاجتماعية
تستضيف دور الرعاية الاجتماعية القائمة حاليا، والتي يبلغ عددها 462 دارا، ما يقرب من 8600 طفل وطفلة.
وتعمل الوزارة بالتوازي مع قرار وقف التراخيص الجديدة على تحسين جودة الخدمات المقدمة في هذه الدور، مع التركيز على خلق فرص حقيقية للأبناء للتفاعل والتعلم في بيئات مفتوحة.
وأكدت الوزارة أن الهدف النهائي هو ضمان مصلحة الطفل الفضلى عبر توفير بدائل أسرية مستدامة، تقلل من العزلة التي قد تفرضها النظم المؤسسية القديمة.
مستقبل الرعاية الاجتماعية في مصر
تستهدف الخطط الحكومية المقبلة التوسع في منظومة الكفالة، لتغطية أكبر عدد ممكن من الأطفال المحتاجين للرعاية.
ورأى مراقبون أن قرار الوزيرة مايا مرسي يمثل ضغطا إيجابيا لتسريع وتيرة التحول نحو الأسر البديلة، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الطفل التي تفضل النشأة الأسرية على الإيواء الجماعي.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة إطلاق حملات توعية جديدة لتشجيع العائلات المصرية على الانضمام لبرنامج الأسر البديلة، لضمان حياة كريمة للأطفال الأيتام.





