بقرار من مجلس الدولة.. حظر تصوير أجندات الأحكام وإلغاء الباركود بجلسات المحاكم

بقرار من مجلس الدولة.. حظر تصوير أجندات الأحكام وإلغاء الباركود بجلسات المحاكم

أقر مجلس الدولة منظومة جديدة تهدف إلى تشديد الرقابة على تداول الوثائق القضائية وتأمين مخرجات المحاكم، وفقا لما أصدره المستشار ناصر رضا عبد القادر، الأمين العام للمجلس، المنشور رقم 4 لسنة 2026. 

وتأتي هذه الخطوة لتدشين مرحلة جديدة من الضبط الإداري، تعتمد بشكل كلي على الورق المؤمن والمطالب الرسمية الموثقة، بعيدا عن الوسائل التقليدية أو الرقمية غير المركزية التي كان معمولا بها في السابق.

وتستند القواعد الجديدة إلى قرار رئيس مجلس الدولة رقم 858 لسنة 2025، الذي نص على وجوب استخدام الورق المؤمن في استخراج كافة الصور التنفيذية والرسمية للأحكام، إضافة إلى الشهادات الرسمية ومحاضر الجلسات، لضمان عدم تزويرها أو التلاعب بمحتواها القانوني.

تعليمات مشددة لموظفي المحاكم وفروعها

ألزم المنشور الإداري كافة الموظفين في فروع مجلس الدولة بضرورة التقيد بحزمة من الإجراءات التنفيذية، حيث قرر حظر تصوير أجندات حصر الأحكام أو قرارات المحكمة بأي وسيلة كانت. 

ويهدف هذا الحظر إلى منع تسريب القرارات القضائية قبل صياغتها النهائية أو تداولها بشكل غير رسمي، مما يحمي خصوصية المتقاضين وهيبة المنصة القضائية.

وتضمن القرار أيضا إلغاء العمل بنظام الباركود الذي كان مخصصا لجلسات المحاكم، معتبرا أن الوسيلة الوحيدة المعتمدة للإطلاع على المستندات أو الحصول على نسخ منها هي تقديم طلبات رسمية حصرا عبر وحدات الوثائق المؤمنة المنتشرة في فروع المجلس، دون السماح بأي استثناءات إدارية مهما كانت مسبباتها.

تعزيز الهوية الاستقلالية للقضاء الإداري

تعكس هذه التعديلات حرص مجلس الدولة، الذي تأسس عام 1946، على مواصلة دوره كجهة قضائية مستقلة تفصل في المنازعات الإدارية والطعون التأديبية. 

ويأتي تفعيل الورق المؤمن ليتماشى مع التطور التشريعي الذي مر به المجلس منذ صدور القانون رقم 47 لسنة 1972، وصولا إلى وضعه الحالي كأحد أعمدة السلطة القضائية في مصر، والذي يتمتع باستقلالية تامة أكدها الدستور والقانون رقم 136 لسنة 1984.

ورأى مراقبون أن إلغاء الوسائل الرقمية البسيطة مثل الباركود والعودة إلى نظام الوثائق المؤمنة، يمثل رغبة في تأمين تداول المعلومات القضائية وحصرها في قنوات رسمية يمكن تتبعها.

حيث أن المجلس يختص بمراجعة وصياغة مشروعات القوانين والعقود التي تكون الدولة طرفا فيها، مما يجعل وثائقه ذات أهمية قصوى للأمن القومي والقانوني.

تنفيذ قرار مجلس الدولة الجديد

بدأت الإدارات المعنية بتنفيذ هذه التعليمات فور صدورها، حيث تم تعميم المنشور على كافة المكاتب الفنية ووحدات المطالبة بجميع المحافظات. 

وتراقب الأمانة العامة للمجلس مدى التزام الموظفين بعدم السماح بتصوير الأجندات، مع التنبيه على أن أي مخالفة لهذه الضوابط ستعرض المسؤول عنها للمساءلة الإدارية، نظرا لكونها تمس نظام العمل داخل رائد القضاء الإداري في المنطقة.

وتسعى هذه الإجراءات إلى إنهاء أي ثغرات قد تسمح بالاطلاع غير القانوني على الأوراق القضائية، وتؤكد على أن الحصول على المعلومة القضائية يجب أن يمر عبر المسارات الرسمية التي تضمن حق الدولة وحق المتقاضي في آن واحد.

​​​​​​​

تسنيم هاني

تسنيم هاني

صحفية مصرية خريجة كلية الإعلام