سبب إيقاف منح تراخيص دور الأيتام.. مجلس الوزراء يوضح

سبب إيقاف منح تراخيص دور الأيتام.. مجلس الوزراء يوضح

كشف المركز الإعلامي لمجلس الوزراء اليوم الخميس الموافق 15 يناير 2026، عن سبب قرار وزارة التضامن الاجتماعي القاضي باستمرار تعليق منح تراخيص جديدة لدور الأيتام.

وأكد المركز في بيان رسمي أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية شاملة تتبناها الدولة لإعادة هيكلة منظومة الرعاية الاجتماعية، والتحول من النمط المؤسسي التقليدي إلى نمط الرعاية الأسرية الأكثر استدامة وتأثيراً في نشأة الأطفال.

تفاصيل إيقاف منح تراخيص دور الأيتام

أوضحت وزارة التضامن الاجتماعي أن هذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل يمثل استمرارا للنهج الذي بدأته الحكومة منذ عام 2014.

ويهدف القرار في مقامه الأول إلى تقليل الاعتماد على دور الرعاية الاجتماعية المغلقة، واستبدالها بمنظومة الأسر البديلة الكافلة، التي تضمن دمج الأطفال في بيئة أسرية طبيعية توفر لهم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لنموهم كأفراد أسوياء داخل المجتمع.

وتسعى الوزارة من خلال هذه السياسة إلى تقليص عدد المؤسسات الإيوائية تدريجيا، مع التركيز على تحسين جودة حياة الأطفال خارج الإطار المؤسسي الجامد.

وترى الحكومة أن الأسرة هي المحضن الطبيعي الذي يوفر للطفل فرصاً أفضل للتفاعل المجتمعي والتعلم واكتساب المهارات الحياتية، وهو ما يصعب تحقيقه بالقدر ذاته داخل دور الرعاية الجماعية مهما بلغت درجة كفاءتها.

إحصائيات وبرامج الدمج المجتمعي

سجلت البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة نجاحاً ملموساً في تسليم 613 طفلا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ شهر يوليو 2024.

وساهمت هذه الخطوات المتسارعة في رفع إجمالي عدد الأطفال المكفولين داخل أسر بديلة إلى 12275 طفلا، بينما وصل عدد الأسر البديلة الكافلة في مصر إلى 12016 أسرة، مما يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الكفالة المنزلية.

وأشارت الإحصائيات الحالية إلى وجود 462 دار رعاية اجتماعية فقط على مستوى الجمهورية، يقطنها نحو 8600 طفل وطفلة.

وتعمل الدولة جاهدة على توفير بدائل أسرية لهؤلاء الأطفال، مع تشديد الرقابة على الدور القائمة لضمان تقديم أعلى مستويات الخدمة، بالتوازي مع وقف التوسع في إنشاء دور جديدة لمنح الأولوية المطلقة لنظام الأسر الكافلة.

خطة الدولة من التوسع في كفالة الأطفال

تستهدف خطة الدولة من التوسع في كفالة الأطفال دمجهم بشكل كامل في النسيج الاجتماعي المصري، بعيدا عن وصمة المؤسسات الإيوائية أو العزلة عن الحياة العامة.

وأكدت وزارة التضامن أن الهدف النهائي هو تأهيل هؤلاء الأطفال ليصبحوا كوادر فاعلة ومؤهلة للاندماج الكامل في سوق العمل والحياة الاجتماعية عند بلوغهم سن الرشد، وهو ما يتحقق بفاعلية أكبر عبر النشأة في ظل رعاية أسرية مستقرة.

وتستمر الوزارة في تقديم الدعم الفني والتدريبي للأسر البديلة لضمان نجاح تجربة الكفالة، معتبرة أن نجاح هذا المسار يمثل حجر الزاوية في إصلاح منظومة الرعاية الاجتماعية في مصر.

ويأتي هذا البيان لينهي حالة الجدل حول أسباب توقف التراخيص، مؤكدا أنها خطوة إصلاحية تضع مصلحة الطفل الفضلى فوق أي اعتبارات أخرى.

 

تسنيم هاني

تسنيم هاني

صحفية مصرية خريجة كلية الإعلام