الأمم المتحدة تعلن توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري في 2026 و2027
توقعات إيجابية لنمو الاقتصاد المصري جاءت في تقرير الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه حتى عام 2026 الصادر عن الأمم المتحدة.
مصر في مسار اقتصادي متفائل مع استمرار الإصلاحات
توقعت الأمم المتحدة في تقرير الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه حتى عام 2026 أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي المصري نمواً بنسبة 4.5% في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى نحو 4.7% في عام 2027، وهو ما ينعكس نظرة متفائلة لمستقبل الاقتصاد المصري ويُعزى أساساً إلى استمرار تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة وجذب الاستثمارات الأجنبية مع تعزيز التدفقات المالية، ما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويسهم في تحقيق نمو مستدام في الأعوام المقبلة.
وضع هذه التوقعات في سياق تصريحات لمسؤولين حكوميين في مصر، إذ أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، خلال عدة مناسبات، أن مؤشرات أداء الاقتصاد المصري تسير بصورة ايجابية على الرغم من الضغوط الخارجية والاقليمية، وأن الحكومة تعمل على عكس ثمار الاصلاحات الاقتصادية على أرض الواقع من خلال تحسين مناخ الاستثمار وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
وفي حديث سابق، أشار مدبولي إلى تداعيات الصراع في غزة وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد المصري، لكنه شدد على أن الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الدولة منذ 2016 مكنها من ضبط السياسة النقدية وتحقيق فائض اولي في الموازنة مع تعزيز دور القطاع الخاص الذي شكل أكثر من 70% من الاستثمارات خلال العام، مما يعزز قدرة الاقتصاد على التكيف مع الضغوط الخارجية.
كما أكد رئيس الوزراء في مؤتمرات واجتماعات مع بعثات دولية مثل صندوق النقد الدولي أن التعاون مع المؤسسات المالية الدولية يسير في اتجاه ايجابي، وهناك توقعات بأخبار جيدة بشأن تقدم الاصلاحات خلال الأيام القادمة، مع العمل على وضع رؤية متكاملة لقرارات من شأنها تحقيق نمو اسرع للاقتصاد المصري.
ويرى اقتصاديون أن هذا التفاؤل مدعوم بتطورات في عدة قطاعات اقتصادية، مثل زيادة الطلب على الأراضي الصناعية من المستثمرين، ونمو الاستثمارات في المناطق الاقتصادية الخاصة، وهو ما قال عنه مدبولي إنه بلغ أعلى مستوياته، مما يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل الاقتصاد المصري.
وتعكس هذه التوقعات والتصريحات مواجهة تحديات عالمية واقليمية مع سعي الدولة إلى ترسيخ استقرار اقتصادي طويل الأمد، ودفع عجلة النمو من خلال اصلاحات هيكلية طويلة الامد وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهي عوامل جوهرية في تحقيق الأهداف الطموحة للنمو الاقتصادي على مدى السنوات القادمة.